الدكتور سلام فياض يجتمع مع وفد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

رام الله/ اجتمع الدكتور سلام فياض رئيس مجلس الوزراء مع وفد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والذي ضم الدكتور أحمد حرب المفوض العام للهيئة والدكتور ممدوح العكر عضو مجلس المفوضين والأستاذة رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة.

وتناول الاجتماع العديد من القضايا المتعلقة بحالة حقوق الإنسان والتي لا زالت بحاجة إلى حلول ومتابعات من قبل الجهات الرسمية وإتباع الإجراءات القانونية بخصوصها، كما الحال في موضوع تأخير وعدم تنفيذ قرارات المحاكم الأمر الذي يشكل مساً في هيبة القضاء ويضعف ثقة المواطن الفلسطيني في وجود قضاء فلسطيني مستقل. علاوة على الاستمرار في العمل بما يعرف بالسلامة الأمنية والتي باتت تشكل شرطاً من شروط الالتحاق بالوظيفة العمومية.

وقد حظي موضوع مراكز الإصلاح والتأهيل بأهمية كبيرة خلال اللقاء، فقد تم التأكيد على ضرورة تحسين أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل كونها تعاني من الاكتظاظ وغياب شروط السلامة الصحية لدى الموقوفين والمحتجزين، وضرورة العمل على مواءمتها بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان، علاوة على عدم وجود أماكن مخصصة للأحداث وأخرى للنساء، فهذه المراكز تفتقر للبنى الأساسية لكل ما يدعم وجودها كمراكز تأهيل وإصلاح. إلى جانب ضرورة أن تضع الحكومة رؤيا واضحة وموازنة خاصة بمراكز الإصلاح والتأهيل لكي تضمن وجود مراكز تأهيل وتدريب ضمن هذه المراكز، بحث تكون مراكز الإصلاح والتأهيل موائمة للنزلاء ولكي تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما سلم المفوض العام رئيس الوزراء رسالة تتعلق بضرورة تثبيت مساهمة السلطة الوطنية الفلسطينية المالية للهيئة، وفق القانون، على بند الموازنة العامة، بحيث تكون ضمن بند خاص بدل تقديمها على أنها منحة من قبل السلطة الوطنية، بالإضافة إلى ضرورة متابعة بناء الطابق الثالث للهيئة وفق ما التزمت به الحكومة في وقت سابق، الأمر الذي لقي قبولاً وتأييداً من قبل الدكتور فياض الذي وعد بالعمل على وضع مساهمة السلطة المالية للهيئة ضمن بد خاص على موازنة السلطة.

كما تم نقاش موضوع التقاعد المبكر علاوة على بحث إمكانية وضع مدونة للسلوك تخص موظفي القطاع العام لضمان التزامهم بالقانون. وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة الجديد فقد بينت الهيئة وبمعزل عن موقفها القانوني من قانون الضريبة الجديد، ضرورة أن تتخذ السلطة جملة من الخطوات قبل إصدارها لقانون الضريبة الجديد، منها التأكد من إقرارات الذمة المالية لجميع المعنيين وفق القانون، وإعداد دارسات مسبقة حول نسبة دخل المواطنين، وما يصرف منه لتغطية الاحتياجات الأساسية، ومقارنتها لمعدلات غلاء المعيشة والتزامات القروض الأخرى، وكذلك يجب أن ترتبط عائدات هذه الضرائب بتحسين الخدمات التي على السلطة الوطنية تقديمها للمواطنين سواء الصحية أو التعليمية أو مشاريع البنية التحية.

وقد وعد الدكتور فياض بمتابعة جميع القضايا التي تم بحثها لما تشكله من أهمية لضمان وصيانة حقوق الإنسان، كون قضايا حقوق الإنسان تشكل ركيزة هامة وأساسية في بناء الدولة المستقلة، وهي من ضمن الأولويات التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها وضمان سلامتها.