ورشة عمل حول واقع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدية السموع

الخليل/ تحت رعاية محافظ الخليل السيد كامل حميد نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مكتب جنوب الضفة الغربية وبالتعاون مع بلدية يطا والاتحاد العام للأشخاص ذوي الاعاقة ورشة عمل تحت عنوان (واقع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة السموع).

وحضر اللقاء رئيس بلدية السموع السيد عبد النبي الحوامدة والمحامي فريد الأطرش مدير مكتب الجنوب في الهيئة، والدكتور عبد الحي الجنيدي رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة الخليل، وحاتم أبو سيف رئيس قسم الإعاقة في مديرية الشؤون الاجتماعية، محمد أبو عقيل رئيس مركز الخدمة الاجتماعية في بلدية السموع، وحشد كبير من أهالي البلدة والأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم وممثلين عن المؤسسات والفعاليات.

ورحب الحوامدة بانعقاد هذه الورشة في بلدية السموع وقدم الشكر للهيئة على تنظيمها لهذا اللقاء معرباً عن أمله في أن يتم الاهتمام في الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدية السموع وتقديم جميع الخدمات لهم، مشدداً على أهمية التعاون فيما بين جميع المؤسسات من أجل الاهتمام بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتحدث الأطرش حول أهمية عقد هذه الورشة في بلدية السموع لما تشكله من أعلى نسبة في المحافظة من حيث عدد السكان، حيث بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة حوالي ألف شخص من أصل 24 ألف وهو العدد الإجمالي لسكان البلدة، كما تحدث عن قانون حقوق المعوقين الفلسطيني رقم (4) لعام 1999 واللائحة التنفيذية الصادرة عام 2004 وعن الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة وعن الحقوق التي تضمنتها هذه التشريعات للأشخاص ذوي الإعاقة و عن ضرورة عدم التمييز الوارد بحقهم استناداً إلى المادة التاسعة من القانون الأساسي الفلسطيني والتي تنص على أن "الفلسطينيون أما القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين واو الرأي السياسي أو الإعاقة ".

كما استعرض أهم وابرز الحقوق التي نصت عليها تلك القوانين والتشريعات للأشخاص ذوي الإعاقة وعن ضرورة تطبيق كافة بنود القانون ولائحته التنفيذية وبدوره استعرض الجنيدي الخدمات التي يقدمها الاتحاد العام للاسخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدة السموع وكغيرهم من الأشخاص ذوي الإعاقة في باقي مناطق السلطة الفلسطينية يعانون من تهميش واضح بالرغم من صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واللائحة التنفيذية.

وبدوره فقد أشار أبو عقيل إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدية السموع هم من الفئات المهمشة في المجتمع الفلسطيني، وخصوصاً في المناطق الريفية البعيدة عن مركز خدمات المدينة وتحدث عن أن الأشخاص ذوي الإعاقة في بلدة السموع من أعلى النسب الموجودة على مستوى الوطن وطالب جميع الجهات المختصة الاهتمام بهذه الفئات المهمشة وعن ضرورة وجود مركز تأهيل متخصص وأجهزة التأهيل المختلفة وعن ضرورة الاهتمام بالحد من التسبب أو حدوث إعاقات جديدة حيث أن معظم الإعاقات ناتجة عن أسباب مرضية وخلقية وأسباب تتعلق بظروف الولادة مما يستدعي ضرورة التثقيف الصحي وضرورة دعم تكاليف العلاج نظراً لارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين المواطنين في المدينة وخصوصا أهالي الأشخاص ذوي الإعاقة كما تحدث أيضا عن حوادث السير التي تشكل سبباً من أسباب حدوث الإعاقة وأيضا زواج الأقارب وعدم وجود وعي كافي من قبل المواطنين حول هذه الظاهرة،كما أضاف إلى أن هناك مؤثرات سلبية ومشاكل تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في البلدة وان المشكلة الرئيسية تتمحور حول الظروف المعيشية والنفسية والخدماتية لذوي الإعاقة بسبب ضعف الوعي لدى الأسر والمجتمع باليات التعامل مع ذوي الإعاقة ،ارتفاع التكاليف المادية الخاصة بالخدمات المقدمة لذوي الإعاقة (الأدوية ,الأدوات المساعدة,والاحتياجات الشخصية).

كما بدوره تحدث السيد حاتم أبو سيف رئيس قسم الإعاقة في مديرية الشؤون الاجتماعية حول الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية سواءاً المساعدات النقدية والعينية أو ترميم المساكن للأشخاص ذوي الإعاقة وموائمتها وعن متابعة تنفيذ قانون المعوقين الفلسطيني وأيضا خدمات القروض ,كما أشار إلى أهمية وجود تعاون وتضافر الجهود من قبل جميع المؤسسات العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة من اجل تقديم الخدمات بشكل أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة,كما أشار إلى أن الوزارة مستعدون لمتابعة أي قضية من ضمن اختصاصها

وبعد ذلك تم فتح باب النقاش والمداخلات والأسئلة حيث تحدث الأشخاص ذوي الإعاقة في البلدة وعائلاتهم والحضور عن ابرز المشاكل والصعوبات التي تواجه الاشخاص ذوي الاعاقة في البلدة والتي من ابرزها صعوبة الوصول إلى الخدمات التعليمية والترفيهية والتمكين والدمع والعلاج الطبيعي ,الأوضاع الاقتصادية الصعبة لأسر المعاقين حيث تتركز معظم حالات الإعاقة في الأسر الفقيرة فهنالك اسر يرأسها معاق علاوة على وجود أكثر من معاق في أسرة واحدة،حيث أن المواطنة عائشة الحوامدة لديها أربع معاقين يعانون من إعاقة الشلل الدماغي بنسبة 100% وان زوجها لا يستطيع العمل بسبب مرضه وأنها تحصل على مساعدة من الشؤون الاجتماعية قيمتها 750 شيكل كل ثلاثة شهور وان هذا المبلغ لا يكفي لشراء الأدوية والحفاظات لأحد أبنائها الأربعة ولا تسمن ولا تغني من جوع ,

كما تحدث الدكتور على المحاريق نائب رئيس بلدية السموع عن أن بلدة السموع وهي تقع في أقصى الجنوب وتعاني من الجدار والمستوطنات والجفاف وهي بوابة فلسطين الجنوبية حيث تعاني من التهميش وطالب الجهات المختصة من اجل توفير عيادة متنقلة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصةً إعاقات الشلل الدماغي حيث أنهم يعانون من صعوبة التنقل وتحدث عن حاجة ناصر السلامين لكرسي كهربائي حيث أن لديه إعاقة حركية ولا يوجد وسيلة مواصلات في المنطقة للأشخاص ذوي الإعاقة علماً بأنه يعاني من مرض الفشل الكلوي ويقوم بغسل الكلي ثلاث مرات في الأسبوع وعن حالات عديدة بحاجة إلى مساعدات وتتحدث عن ضرورة إعادة النظر في جداول الأشخاص ذوي الإعاقة والذين يتلقون مساعدات من الشؤون الاجتماعية وفي نهاية الورشة قام باحثو الهيئة ,رمال حريبات ,محمد العجلوني ,جورج أبو سعدى بتلقي حوالي أربعون شكوى من الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم,من اجل متابعتها مع الجهات المختصة .