الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم لقاءً توعوياً حول جريمة القتل على خلفية الثأر

نابلس/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" مكتب الوسط لقاءً توعوياً تحت عنوان (القتل على خلفية الثأر) وذلك انطلاقاً من أن الحق في الحياة هو من أهم الحقوق التي كفلتها القوانين والمواثيق الوطنية والدولية.

وشارك في اللقاء الذي عقد في المعهد الكوري التابع لجامعة النجاح الوطنية رئيس محكمة نابلس القاضي إياد تيم، ورئيس النيابة الأستاذ بهاء الأحمد، والمستشارة القانونية للمحافظة الأستاذة لينا عبد الهادين والمحامي علاء نزال مدير مكتب الشمال في الهيئة ونائب المحافظ السيدة عنان الأتيرة والعديد من رجال الإصلاح والعشائر، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة وطلبة وأساتذة من جامعة النجاح وكلية القانون.

وأكدت الأتيرة على وجوب تطبيق القانون في قضايا الثأر في النيابة والقضاء، مع احترام دور رجال الإصلاح وضرورة أن تأخذ الأجهزة الأمنية دورها في ملاحقة مرتكبي قضايا الثأر، على أن يكون ذلك بالسرعة الممكنة.

من جهته اعتبر القاضي تيم أن القتل على خلفية الثأر ليس ظاهرة بل هي حالات فردية رغم تكرارها بين الفينة والأخرى خاصة في المناطق التي لا توجد فيها سيادة أمنية فلسطينية حيث يزداد الفلتان الأمني فيها موضحاً بأن جريمة الثأر لا تتعلق بالقاتل فقط لأن هناك دائماً المحرض على القتل.

أما رئيس النيابة فركز على أن الجهل وقلة الثقافة هي من أهم أسباب الجريمة وبالتالي لا بد من تنفيذ حملات توعية من قبل جميع الجهات المعنية لزيادة الثقة بالسلطة وبالقضاء والنيابة، من أجل الحفاظ على الحقوق مشدداً على ضرورة أن تنسق لجان الإصلاح دورها مع النيابة والقضاء خاصة في موضوع إخلاء السبيل للمتهمين، وأكد على أن جريمة الثأر هي مع سبق الإصرار والترصد، مع وجود المحرض لها.

وبينت عبد الهادي أن النساء اللواتي يُقتلن في العادة يتم استثنائهن من قضايا الثأر ويتم التركيز على هذه الجرائم باعتبارها جرائم على خلفية ما يسمى بشرف العائلة رغم ثبوت عدم صحة هذا الادعاء فيما بعد وأنه لا يوجد مادة في قانون العقوبات تتحدث عن جرائم الثأر بشكل واضح، وبالتالي من الضروري تضمين ذلك في مشروع قانون العقوبات.

وتحدث نزال عن دور الهيئة في صيانة الحقوق وعلى رأسها الحق في الحياة مبيناً أنه في عام 2011 وقعت 28 حالة قتل في شجارات عائلية يُخشى أن يتبعها جرائم أخرى تتعلق بالثأر. كما قُتل مواطنان في شهر شباط الماضي في مدينة نابلس على خلفية ثأر لجريمة قتل سابقة وقعت قبل سنوات في بيت فوريك، مشدداً على ضرورة قيام الجهات المختصة بحفظ الأمن بعد وقوع جرائم القتل، حيث يخشى من حرائق منازل ومحلات أو انتقام من أقارب القاتل. وبأن السرعة في تطبيق القانون والقيام بالإجراءات القانونية اللازمة يحد من جرائم القتل. كما أكد على جواز التصالح فيما يتعلق بالحق العام، وبأن دور المجتمع يجب أن يكون ثانوياً بعد دور السلطة والجهات المختصة التي يجب عليها تحمل المسؤولية الكاملة في هذه الحالات، ومن ثم يمكن أن يكون هناك دور ثانوي لرجال الإصلاح.