الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تسلم تقريرها السنوي السابع عشر للمجلس التشريعي

رام الله/ سلمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريرها السنوي السابع عشر حول "وضع حقوق الإنسان في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2011"، للمجلس التشريعي وذلك عملاً بمقتضيات المادة (31) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003.

وتم تسليم التقرير من قبل المفوض العام للهيئة الدكتور أحمد حرب الذي أكد على أهمية دور المجلس التشريعي الذي كان من المأمول تقديم التقرير له بكاملة هيئاته وكتله البرلمانية ليُعد انجازاً كبيراً للديمقراطية الفلسطينية، غير أن غياب المجلس التشريعي قد غيّب ركناً أساس ومهم في الرقابة والمساءلة والتشريع، وهي ذات المبادئ التي تقوم عليها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الهادفة في الأساس إلى صون وحماية متطلبات حقوق الإنسان الفلسطيني.

وأكد الدكتور حرب على أن المنتهك الأساس لحقوق الإنسان الفلسطيني هو الاحتلال، فانتهاكات الاحتلال خلال العام 2011 تكاد تكون غير مسبوقة خاصة مع تسريع وتيرة الاستيطان الهادف أصلاً إلى نفي الفلسطيني وتهديد وجوده، وفيما يتعلق بالمصالحة شدد المفوض العام على أن وتيرة الانتهاكات وأنماطها مرتبطة بشكل أو بآخر بالحديث عن المصالحة، مؤكداً على ضرورة عدم جواز ارتهان منظومة حقوق الإنسان بالتجاذبات السياسية، فهذه التجاذبات عكست نفسها على منظومة الحريات العامة والحريات الصحفية وغيرها من الحقوق لأنه تم ربطها بحالة الانقسام السياسي الحاصلة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جانب آخر شدد الدكتور حرب على ضرورة اجراء الانتخابات كون الهيئة تنظر إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات الهيئات المحلية والبلديات على أنها حق دستوري، مبيناً على أنه وفي حال عدم التمكن من اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية فليس هناك ما يمنع من اجراء انتخابات الهيئات المحلية والبلديات.

من جانبها استعرضت رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة أهم المحاور التي تناولها التقرير ذات الصلة بوضع حقوق الإنسان، خاصة تلك المتعلقة بالقضاء وعدم تنفيذ قرارات المحاكم مشيرة إلى أن هذا الملف ستتم قريباً طية صفحته بسبب الجهود التي بذلتها الهيئة واستجابة السيد الرئيس والمسؤولين في السلطة الوطنية بالعمل الجاد على انهائه. كما تناولت سنيورة وضع حقوق الإنسان خلال العام 2011 من واقع الشكاوى المقدمة للهيئة، مشددة على ضرورة اتخاذ التدابير الكافية للتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، وتطوير آليات رقابة مستقلة على الأجهزة الأمنية لمحاسبة منتهكي الحقوق وتحديدا جرائم التعذيب، وعدم اقتصار العقوبات إن وجدت على العقوبات التأديبية أو الإدارية دون عقوبات جزائية.

من جهته أشاد عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية بعمل الهيئة وأهمية البرامج والنشاطات التي تنفذها في سبيل حماية حقوق المواطن الفلسطيني، مشدداً على التعاون الدائم ما بين الهيئة والمجلس التشريعي، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان وتطبيق جميع المفاهيم المتعلقة بها بكل صدق وأمانة يتطلب وجود الدولة الفلسطينية المستقلة، كون السلطة الوطنية باشرت في بناء مؤسسات الدولة المستقلة حتى قبل إنشائها على الأرض الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً العمل على انهاء الاحتلال والانقسام لكي ينعم المواطن الفلسطيني بكافة حقوقه.

وقد تم الاتفاق على عقد جلسة خاصة لمناقشة ما جاء في التقرير ما بين الهيئة وأعضاء المجلس التشريعي خلال الأيام القليلة القادمة.