الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والاتحاد العام للمعاقين يعقدان ورشة عمل حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

 

 

عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع الاتحاد العام للمعاقين في محافظة الوسطى ورشة عمل بعنوان "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" وهدفت الورشة إلى استعراض حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التشريعات الدولية والوطنية، وبحث سبل تعزيزيها واحترامها في المجتمع الفلسطيني.

افتتح الورشة باحث الهيئة حسن حلاسة الذي أوضح للمشاركين دور الهيئة بصفتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في فلسطين في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وفي تعزيز وحماية حقوق الإنسان، من خلال استقبال شكاوى المواطنين والعمل على إيجاد حلول لها مع الجهات الرسمية، موضحاً بأن هذا اللقاء جاء في إطار تفعيل مشروع التحقيق الوطني للأشخاص من ذوي الإعاقة، ولحث الجهات ذات العلاقة للعمل من اجل تمتع المعاقين بحققوهم التي كفلتها لهم التشريعات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان و كذلك القوانين والتشريعات الوطنية.

وفي مداخلته أوضح المحامي صلاح عبدالعاطي منسق التدريب والتوعية في الهيئة، أن الهيئة تضع في صلب اهتماماتها مراجعة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان موائمة التشريعات الوطنية مع التشريعات الوطنية لحقوق الإنسان، مبينا أن حقوق المعاقين هي حقوق الإنسان من الدرجة الأولى، لذا تضمنت المواثيق الدولية وخصوصاً الإعلان العالمي والعهدين واتفاقية حقوق طفل، مجموعة ضمانات خاصة بالمعاقين، وتوجت منظومة حقوق الإنسان بالاتفاقية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهي أحدث اتفاقية أصدرتها الأمم المتحدة في العام 2007، وأوضح عبد العاطي أهمية الارتقاء بمفهوم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من مفهوم الإحسان إلى مفهوم الحق، وحقهم في العمل والمشاركة السياسية، والعيش المشترك والاندماج في المجتمع وحقهم في الصحة وتشكيل الأسرة، والضمان الاجتماعي والحقوق الثقافية، مبيناً أن حقوق المعاقين مصانة أيضاً وفق القانون الدولي الإنسان واتفاقيات جنيف الرابعة التي تحمي حقوق الأفراد في أوقات النزاعات المسلحة، مبيناً أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة تسببت في تحول 44% من ضحايا الحرب إلى المعاقين.

وأوضح عبدالعاطي أهمية إعمال الحقوق الواردة في قانون المعاقين رقم 4 لعام 1999 وإعادة التئام المجلس التشريعي الفلسطيني من اجل موائمة القانون الخاص بالمعاقين مع التشريعات الدولية، وإلى إعمال حقوق المعاقين في أماكن العمل وموائمة ألاماكن، وتشغيل 5% من نسبة وحجم القوى العاملة في المؤسسات الحكومية والأهلية من الأشخاص ذوي الإعاقة. وشدد على إنهاء التمييز ضد المرأة وخصوصاً التمييز ضد المرأة المعاقة.

ودعا عبد العاطي إلى استثمار أجواء الاحتفال بيوم العمال العالمي في الأول من أيار للتأكيد على حق المعاقين في العمل بما يضمن تمكنهم من التمتع بمستوى معيشي لائق.

و من جهته بين مازن بشير من الاتحاد العام للمعاقين في محافظة الوسطى ضرورة الارتقاء بالمعاقين من دائرة الاستهلاك إلى دائرة الإنتاج، والى قيام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بإعمال دورها الرقابي على الجهات الرسمية من اجل قيامها بتطبيق القوانين واللوائح الخاصة بالمعاقين، وضمان حقهم في الحياة الكريمة وتمكينهم من الحصول على التعليم والعمل وامتلاك أدوات الإنتاج والتنمية.

وأثرى الحضور اللقاء بمشاركاتهم التي دعت إلى تحويل المبادئ القانونية الخاصة بحقوق المعاقين إلى أعمال، والى الارتقاء بنظرة المجتمع تجاه المعاقين وخصوصاً من خلال تطوير الخطاب التربوي والإعلامي في تناول قضايا المعاقين.