خلال محاضرة أمام كبار ضباط الأجهزة الأمنية الدكتور حرب يؤكد على دور رجال الأمن تحقيق حقوق الانسان

أريحا/ أكد الدكتور أحمد حرب المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" على أهمية الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية كونها تعكس في أدائها صورة وهيبة الدولة خاصة فيما يتعلق بأداء وانضباط وسلوك أفراد هذهالأجهزة، مشدداً على أن مجالات التعاون مفتوحة ما بين الهيئة ومختلف دوائر السلطة الوطنية سواء الأجهزة الأمنية أو المؤسسات المدنية على قاعدة الواجب والتكامل التي تتطلبها المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

جاء ذلك خلال مخاطبة المفوض العام كبار الضباط في ورشة العمل التدريبية الثانية عشرة التي تنظمها وزارة الداخلية لمنتسبي الأجهزة الأمنية في مقر الأكاديمية الأمنية بمدينة أريحا. وقد بين الدكتور حرب خلال محاضرة بعنوان (نظام المساءلة المبني على الشكاوى ضد السلوكيات والتصرفات) دور الهيئة المتعلق بمتابعة متطلبات حقوق الإنسان في مختلف القوانين والتشريعات وفي عمل كافة الوزارات والدوائر الأمنية والمدنية، مشيراً إلى دور الهيئة في تدريب وتثقيف وتوعية العاملين في الأجهزة الأمنية على قضايا حقوق الإنسان.

من ناحيته استعرض المحامي غاندي ربعي مدير دائرة السياسات والتشريعات الوطنية آلية تلقي الشكاوى وكيفية التعامل معها والتحقق منها واجراءات التدخل ونظام المساءلة، متناولاً موضوعات عدة ذات علاقة بتعزيز مبدأ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة – مدونة السلوك. وكذلك تعزيز نظام المساءلة والمحاسبة والرقابة الذاتية لأعضاء الحكومة والأجهزة الأمنية.

كما عبر ربعي عن الخشيه من وجود مساحة لافلات الجناة من العقاب، مؤكداً على أن سيادة القانون هي أساس الحكم في فلسطين، وتخضع كافة أجهزة ومؤسسات ودوائر السلطة وسائر المواطنين للقانون، فالقانون هو السيد على الأجهزة الأمنية والمدنية والمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مشيراً إلى النصوص والمبادئ الواردة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 وتعديلاته اللاحقه التي أكدت على أهمية وإلزامية احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة، وأسست لجعل المساءلة، والمحاسبة، والتعويض، أدوات قانونية تكفل جبر الضرر، وتُخضع من ينتهكها من الموظفين العموميين إلى المساءلة والملاحقة القضائية. فقد نصت المادة (6) من القانون الأساسي على أن "مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص"، فيما أكدت المادة (9) منه على أن "الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء..". كذلك أكدت المادة (32) من القانون الأساسي بوضوح تام هذه الضمانات، حيث نصت على أن: "كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر".

وأشار ربعي إلى النص الذي يعتبر بمثابة قاعدة قانونية أساسية وهو "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص" وعلى ضوء ذلك ملاحقة الأشخاص اللذين يخرقون القانون تتم من خلال النيابة والموظفين المكلفين بانفاذ القانون، محذراً من خرق القانون لتطبيق القانون ، فقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني عالج الكثير من حالات تطبيق القانون وتحديدا عند القبض والتوقيف والتفتيش والتحقيق، وفي حالة قيام أفراد الضابطة القضائية بخرق القانون فانهم يتساوون بذلك مع المتهمين بارتكاب الجرائم والمخالفات. وفي نهاية الدورة التدريبية فُتح باب النقاش وتمت الإجابة على أسئلة واستفسارات المشاركين.