هيئة حقوقية: جرائم حرب وعقوبات جماعية غير مسبوقة في ظل صمت عربي ودولي

رام الله- معا- اعربت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عم رفضها ادعاءات إسرائيلية والهادفة إلى إسباغ الشرعية على جرائم الحرب التي تقوم بارتكابها بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة (بحسب نص المادة 8 من النظام الأساسي لمحكمة روما والمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة من جرائم حرب، المترافقة مع سياسات العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وذلك بحسب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة)، وادعائها بأنها شنت العدوان بهدف الدفاع عن النفس وتأمين الحماية للمدنيين الإسرائيليين، مؤكدة ان ما يحدث في القطاع "جرائم حرب وعقوبات جماعية غير مسبوقة في ظل صمت عربي ودولي". 

واكدت الهيئة في بيان وصل "معا" على ضرورة التمييز دائماً ما بين المدنيين وغير المدنيين، وتحمل دولة الاحتلال مسؤولية تامة عن حياة وسلامة المدنيين الفلسطينيين في كافة الأحوال ووفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، في الوقت أن الادعاء بوجود عناصر المقاومة المسلحة داخل قطاع غزة لا يبرر بأي شكل من الأشكال استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين وبشكل يتناقض ومبدأ التناسبية في استخدام القوة. 

ورأت أن تصعيد إسرائيل للعمليات العسكرية وتوسيعها في شن الهجوم البري على قطاع غزة يهدد بسقوط المزيد من المدنيين العزل كنتيجة لهذا الهجوم، مؤكدة أن في استهداف قوات الاحتلال للممتلكات العامة التي تعد ملكاً للشعب الفلسطيني ومقدراته المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني الذي ضمن حمايتها عبر إصباغ صفة الملكية الخاصة لحمايتها حتى ولو كانت ممتلكات عامة، كالمجلس التشريعي والمدارس والمراكز الثقافية، كما أن استهداف البنية التحتية كشبكات المياه والكهرباء والطرق وغيرها من شأنه أن يترك آثاراً سلبية بعيدة المدى على حقوق الإنسان الفلسطيني والخدمات المقدمة له وحقه في تقرير مصيره. 

واكدت الهيئة انه لا يمكن حماية حقوق الإنسان الفلسطيني وضمان الحد الأدنى منها ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، إلا بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والإنهاء التام للاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967. 

وطالبت بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحماية المدنيين وتوفير كافة مقومات الحياة والعيش والصمود لمواطنيه، وبدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لوقف التدهور غير المسبوق في أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة والضغط على إسرائيل للعمل على وقف العدوان. 

كما طالبت بإنهاء الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة وفتح كافة المعابر فوراً بما فيها معبري رفح وايريز والسماح بإدخال الإمدادات الطبية والإنسانية، والسماح بإدخال الطواقم الطبية الطوعية والمستشفيات الميدانية على وجه السرعة لإنقاذ حياة الجرحى والمصابين من ضحايا العدوان، وتكثيف الجهود الوطنية بالتعاون مع المؤسسات الدولية لرصد وتوثيق جرائم الحرب، لملاحقة مقترفي هذه الجرائم ومحاكمتهم أمام المحاكم الجنائية الدولية. 

ودعت الهيئة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كافة بممارسة الضغط على حكوماتها للتحرك لوقف العدوان وحماية السكان المدنيين في قطاع غزة، باعتبارها أطرافا سامية عليها الوفاء بالتزاماتها الواردة في الاتفاقية.