على اثر اصدار الهيئة تقرير الحريات الاعلامية، كتب حافظ البرغوثي

تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان حول الانتهاكات بحق الصحافة والصحفيين ووسائل الاعلام جاء كمجلد مخيف ومرعب لكل من يطلع عليه، وكان من الممكن أن يكون التقرير الضخم صفحة واحدة فيما لو كنا نعيش في حالة توحد وانسجام وليس في الانقسام الذي انعكس على الاعلام وحوله الى <إع لام> ورغم ملاحظاتي على أن التقرير - ربما لأنه شمل أشخاصا غير صحفيين حقاً وإنما امتهنوا الصحافة لأسباب حزبية - فان الجميع فلسطينيون ومن المعيب أن يتعرض الفلسطيني للاعتقال والأذى من قبل أجهزة وعناصر فلسطينية. 

ومن المعيب أن التقارير السابقة كانت تقتصر على الحديث عن انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين وباتت تتحدث عن انتهاكاتنا لبعضنا بعضا ما أعفى الاحتلال من أية مسؤولية فيما لو انتهك وقتل واعتقل. ولكن بيت القصيد هنا أننا كصحفيين لا نهب دفاعاً عن ابناء المهنة فلو كانت هناك روح مهنية لأمكن وقف الانتهاكات، فالتقرير يوضح أن التهم تذل الصحفي، ففي الضفة يتهم بالقبض من جهات خارجية او امتلاك سلاح ومن جهة أخرى يتم اتهامه اخلاقيا في غزة. 

وأزعم من موقع العبد الفقير لله المتواضع أنني وبجهود زملاء في الداخل والخارج تمكنا من الافراج عن زميلين في غزة وعن زميل من حماس وعنصر آخر في الضفة وفشلت في الدفاع عن نفسي، حيث صدر ضدي قرار بالسجن غيابيا من قبل محكمة في غزة ولكن هذا لن يثبط من ايماني بضرورة توحد الصحفيين للدفاع عن أنفسهم، كما هو ضروري توحدنا كفلسطينيين في وجه اليمين الاستيطاني والترانسفير العنصري، فالمسألة لم تعد حماس وفتح وحكومة ربانية وحكومة بشرية بل كلنا مستهدفون فان لم ننتبه كصحفيين تحولت اقلامنا الى خوازيق تخوزقنا وكفلسطينيين تحولت خلافاتنا الى كوارث تهدد الوجود الفلسطيني ككل. لأن شعار انج سعد فقد هلك سعيد سقط الآن ولا منجاة لأحد دون توحد لأننا كلنا في الهم كسعيد.