غزة - الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تعقد لقاءً مفتوحاً بعنوان" ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والطموح"

دير البلح- وكالة قدس نت للأنباء
عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"ديوان المظالم" اليوم الأربعاء، في مقر جمعية دير البلح لتأهيل المعاقين، لقاءً مفتوحاً بعنوان "ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والطموح". وهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على واقع المواطنين ذوي الإعاقة، ومدى تمتعهم بحقوقهم التي كفلتها لهم القوانين ذات العلاقة، ودور الجهات الحكومية في إعمال هذه الحقوق، والاستماع إلى هموم وشكاوى المعاقين وردود المسئولين إليها. 

وافتتح اللقاء الذي شهد مشاركة واسعة لمواطني دير البلح، الباحث المجتمعي حسن حلاسة، معرفاً بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومستعرضا دورها في رصد انتهاكات حقوق الإنسان، وتوعية وتثقيف المواطنين من خلال اللقاءات وورش العمل وعبر مختلف الوسائل بحقوقهم. 

واستعرض خالد أبو شعيب مدير جمعية دير البلح لتأهيل المعاقين، واقع الخدمات التي تقدمها جمعيته للمعاقين، وأشار إلى إن 150 معاقاً يتلقون التعليم من الصف الأول وحتى التاسع، و1700 معاقاً يتلقون العلاج الطبيعي، 2500 معاقاً يتلقون خدمات الطب النفسي. وختم أبو شعيب كلمته متسائلاً: " أين بطاقة التامين للمعاق يا وزير الصحة، أين بطاقة الشئون الاجتماعية للمعاق يا وزير الشؤون الاجتماعية، وأين العمل بنسبة 5% للمعاقين يا وزير العمل؟" ومن ناحيته أكد المحامي احمد الغول مدير مكتب الوسط والجنوب فيالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خلال اللقاء الذي بُث مباشرة عبر إذاعة فرسان الإرادة التي يديرها صحافيون من ذوي الاحتياجات الخاصة، على أن حقوق المعاقين هي حقوق الإنسان دون انتقاص، مشيراً إلى أن عدد المعاقين في المجتمع الفلسطيني بلغ 70,000 في قطاع غزة، بما يشكل 4.8%حسب إحصائيات مؤسسات التأهيل. 

وشدد الغول على حقوق ذوي الإعاقة في الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وفي مستوى معيشي لائق وحقهم في مزاوله مهنة مربحة ومجزية. 

وأشارت تمام نوفل المستشارة القانونية لديوان الموظفين في غزة، إلى التزام الديوان بتطبيق القانون من خلال الالتزام باستيعاب 5% من مجمل التعيينات التي يشرف عليها الديوان، وأكدت على تعيين العشرات منهم خلال ستة شهور مضت، استوعب وزارة الصحة معظمهم . 

واستعرضت النائب هدى نعيم، الدور الرقابي والتشريعي الذي يقوم به المجلس التشريعي، مشيرة إلى أن قانون المعاقين الفلسطيني هو من ارقي القوانين في العالم العربي، ولكن مشكلته تكمن في مثاليته، وعدم مراعاته للواقع الاقتصادي الفلسطيني، ودعت جمعيات تأهيل المعاقين لرفد المجلس بملاحظاتهم حول قانون المعاقين لإجراء تعديل عليه. 

وأوصى المشاركون في نهاية اللقاء بضرورة قيام السلطة بإلزام المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة بتشغيل 5% كحد أدنى من مجموع العاملين تنفيذاً للقانون، وتعديل القانون الذي خلا من النص على عقوبات رادعة لمن يخالف أحكامه، ووضع خطط تنموية واضحة بموازنات كافية لرعاية حقوق المعاقين، وإنشاء شبكة أمان اجتماعي لمساعدة ذوي الإعاقة الفقراء بما يكفل معيشة كريمة لهم.