.رام الله: توصيات بضرورة وضع إطار قانوني خاص بالأخطاء الطبية

رام االله: توصيات بضرورة وضع إطار قانوني خاص بالأخطاء الطبية

 رام االله - الحياة الجديدة - أوصى مشــاركون في ورشــة، بضرورة وجــود قانون للأخطــاء الطبية، يعــرف الخطأ مــن خلاله بشــكل واضح، وإنشــاء صندوق تعويض للأخطاء الطبية، وضرورة وضع دلائل إرشــادية وبروتوكولات نستطيع من خلالها التمييز ما بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية.

كما أوصى المشــاركون في الورشــة التي عقدتها الهيئــة المســتقلة لحقــوق الإنســان بمدينة رام االله، أمس،بعنوان «بلورة رؤية مجتمعية شــاملة في كيفيــة التعامل مع قضايا الأخطــاء الطبية»، بضرورة تشخيص الأخطاء وتسليط الضوء عليها، لتقليل نسبة الأخطاء في المرات القادمة، ويجعل المؤسسة قادرة على تجاوز الأخطاء والتقليل من مخاطرها.

 وأكد مديــر عام الهيئة عمار دويــك ضرورة وضع  إطار قانوني خــاص بالأخطاء الطبية، ومســاءلة المخطئين  وتعويض الضحايا.

وقــال مدير عام الصحة العامــة في وزارة الصحة ياســر البرزيــة، إن هناك اهتماما كبيــرا من قبل الــوزارة تجاه موضــوع الأخطاء الطبيــة، حيث إنه ليس كل ما يحدث هو خطأ، ويجب التمييز ما بين الأخطــاء الطبية ومابيــن الإهمال الطبي وما بين المضاعفات التي تحدث غالبا في كثيرمن العمليات.

وأكــد أن الوزارة شــكلت اللجنة العليا للشــكاوى، وهي مكونة من عدة وزارات، وتم تشكيل لجنة مع النقابات المختلفة سواء كانت نقابات خدمات طبية والنقابات ذات العلاقة، من أجل الوقوف على هذه الحقائق، وعليه تمــت مراجعة العديد من الدلائل والارشادات، وتم الخروج بنتيجة أنه لا بد منوضع دلائل ارشــادية وبروتوكولات نستطيع من خلالها التمييز ما بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية، لأنــه يتــم فيغالــب الأحيــان اعتبــار المضاعفة الطبيــة التي تحدث في كثير من الاحيان على انها خطأ طبي.

وبيــن أن الــوزارة تقــوم بمتابعة كافة الشــكاوى المقدمة لها من خلال وحدة الشكاوى فيحال كان الموضوع شخصيا، أما اذا كان الموضوع ينظر في النيابة والقضاء فإنه يتم تشكيل لجان حيادية ويتم النظر في الملف كامــلا، ويتم الخروج بالتوصيات التــييتــم رفعهــا الىوزيــر الصحة ويتــم اتخاذ الاجراءات حسب ما تقتضيه اللجنة. وأضــاف، «وزارةالصحــة تعمل علــى ايجاد نظام صحــي كامــل متكامــل للمواطنين، وتــم نقاش موضوع التأمين علــى الاخطاء الطبية، ويتم الان الطلب من كافة المستشفيات بضرورة  وجود تأمين ضد الاخطاء الطبية».

بــدوره، قال ممثــل نقابة الأطباء محمود شــحادة إن الخطأ الطبــي ليس جديد العهد، فالإحصائيات العالميــة تشــير الــى أن %7 مــن الداخليــن فــي المؤسسات الصحية في الدول المتقدمة يتعرضون لأخطــاء طبية، و%10 فــي الدول الناميــة، مؤكدا ضرورة تشخيص الأخطاء وتسليط الضوء عليها، لتقليل نسبة الأخطاء في المرات القادمة، ويجعل المؤسسة قادرة على تجاوز الأخطاء والتقليل من مخاطرها.

مــن جانبه، أكد القاضي محمــود جاموس ضرورة اتخــاذ مجموعة من الاجــراءات القانونية والطبية لتقليص حالات الأخطاء الطبية. وبيــن أن هناك عددا من المشــاكل التي تواجهها المحاكم تجاه هذه القضية، أولها الشهادة الفنية، حيــث إنــه اذا كان يجــب الفصل فــي قضية، فإن المحكمــة بحاجة الى طبيب مختــص معتمد لدى المحاكــم، يقدم أجوبة واضحــة عملية خالية من مجاملة لزميله الطبيب أو إجحاف بحقه. وأشار إلى عدم وجود كتيبات ارشاد للتعامل بين لأطباء والممرضين، والتي نســتطيع الرجــوع لها، والتي يحــدد فيها الأخطاء الطبية، كذلك غيابب وليصات التأميــن، مؤكــدا ضرورة ايجاد وفــرض آلية على المؤسســات الطبية للعمل على تأمين مؤسساتها ضد الأخطاء الطبية