نظمتها الهيئة المستقلة ورشة عمل خاصة لمناقشة مشروع قانون نقابة الصحافيين

رام الله/ أوصى اليوم، إعلاميون وصحافيون وحقوقيون ونقابيون بضرورة إقرار قانون ينظم العمل الصحفي ويكرس دور نقابة الصحافيين كرافعة للحقوق ومدافع عنها وكسلطة رابعة مستقلة، وان هذا المشروع بحاجة إلى عدد من العناصر والأدوات الضرورية التي يجب توافرها لتمكين الصحفيين من القيام بهذا الدور.

جاء ذلك خلال ورشة عمل خاصة نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان لمناقشة "مسودة مشروع قانون نقابة الصحفيين الفلسطيني رقم ( ) لعام 2016"، تحدث خلالها كل من الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة، والدكتور محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام، الأستاذ ناصر أبو بكر نقيب الصحفيين، الأستاذة نبال ثوابتة مديرة مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، والأستاذ منتصر حمدان عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، والأستاذ طاهر المصري الباحث القانوني في الهيئة.

وأكد د. الدويك على أن مسودة مشروع قانون النقابة تمثل نقلة نوعية في مستوى التشريعات الوطنية، نحن كهيئة وطنية تعنى بقضايا حقوق الإنسان مهتمون بمدى مواءمة جميع التشريعات مع الاتفاقات الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين، نحن سعداء بعلاقنا وشراكتنا مع النقابة التي تسير بخطى ثابتة للدفاع عن حقوق الصحافيين وتنظيم عملهم.

من جهته بين أبو بكر أن النقابة تسعى وتعمل على مأسسة العمل الصحافي والنقابي في فلسطين بحيث تكون الحريات هي أساس العمل الإعلامي. مبيناً أن النقابة تستفيد من التجارب الدولية وفق المعايير الدولية، والنقابة تسعى لأن تكون نموذجاً في الوطن العربي لتسريع ساعة الحرية والخلاص من الاحتلال، والهدف الأساس الذي يهمنا هو عدم تدخل السلطة التنفيذية في العمل الصحافي والعمل النقابي الصحافي.

وأوضح د. خليفة أن العمل النقابي داخل الجسم الصحافي الفلسطيني بدأ في العام 1924، مؤكداً على ضرورة ضمان عدم تعرض أي مادة في هذه المسودة مع أي مادة في القوانين الفلسطينية. ونوه إلى ضرورة وجود مواد تؤكد على عدم الاعتقال على خلفية العمل الصحافي، وفي الوقت ذاته عدم استغلال العمل الصحافي كغطاء للقيام بأعمال بعيدة عن العمل الصحافي.

تحدث حمدان عن المكانة الهامة التي باتت تتمتع بها نقابة الصحافيين على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن النقابة تعدت مرحلة اثبات الذات إلى التواجد الفعلي في اتحاد الصحافيين العربي والاتحاد الدولي للصحافيين، كون النقابة تجاوزت مرحلة تلقي الوعود وانتقلت إلى مرحلة صنع القرار والمشاركة في اتخاذ القرارات، مؤكداً أن مشروع قانون النقابة الذي يضم 44 مادة قد تم عرضها ومناقشتها مع خبراء وقانونيين وإعلاميين على المستويين الفلسطيني والعربي.

من جانبها استعرضت ثوابتة مراحل تطوير مشروع قانون النقابة والوصول به الى الصيغة الحالية، وتم عقد 3 ورشات عمل تفاعلية بمشاركة عدد كبير من الصحفيين في الضفة وغزة، وتم جمع الملاحظات والتعديلات خلال هذه الورشات واعيد صياغتها وتم تضمينها لنص مشروع القانون الحالي. أما عن الخطوات المستقبلية فقد شددت على أهمية التعاون مع نقابة الصحفيين ومن ثم العمل على تسليم المشروع لمجلس الوزراء ومتابعة اقراره وتنفيذه في أقرب وقت ممكن.

بدوره استعرض المصري ورقة اشتملت على ملاحظات عامة على مشروع قانون النقابة تضمنت استنتاجات وتوصيات تمثلت في الحاجة الى قانون ينظم العمل الصحفي ويكرس دور نقابة الصحافيين كرافعة للحقوق ومدافع عنها وكسلطة رابعة مستقلة، وان هذا المشروع بحاجة إلى عدد من العناصر والأدوات الضرورية التي يجب توافرها لتمكين الصحفيين من القيام بهذا الدور. أما التوصيات فقد شملت: إدماج وتضمين الحقوق الأساسية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير الواردة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والقانون الاساسي الفلسطيني في المشروع وذلك بما يضمن كفالة الحقوق والقيم وتعزيز الاهداف التي تسعى مهنة الصحافة لتحقيقها. والنص صراحة على إلغاء كافة العقوبات الحاجزة للحرية الواردة في أية تشريعات عقابية بحق الصحفيين، واستبدالها بالغرامة. واعادة ضبط صياغة مواد المشروع بما ينسجم مع الصياغة القانونية المحددة والمنضبطة التي تبعد عن التعميم وعدم الوضوح. وتوسيع المشاركة المجتمعية في عرض ومناقشة مشروع القانون بما يضمن الاستجابة للحاجات المختلفة لتلك الشرائح والفئات من الصحافيين والنقابة ومؤسساتهم والشركاء.

يذكر أنه سيتم عقد ورشة مماثلة في مدينة غزة يوم غد الثلاثاء لمناقشة مشروع القانون على أن يتم الأخذ بالملاحظات التي خرجت من ورشة عمل اليوم والتي ستخلص اليها ورشة الغد بحيث يتم التمييز ما بين النص القانوني ومواد اللائحة التنفيذية.