ورشة خاصة نظمتها الهيئة لمناقشة مشروع القانون.. مخاوف من تداعيات الانقسام على إقرار قانون نقابة الصحافيين

غزة/ حذر صحافيون وممثلو وسائل إعلام وحقوقيون ونقابيون من تداعيات الانقسام الفلسطيني وعدم القدرة على الوصول إلى صيغة قانونية موحدة تجمع الجسم الصحفي تحت مظلة قانون نقابة الصحافيين، في ظل الاشكالات السياسية القائمة، مشددين على ضرورة تأصيل أخلاقي لمهنة الصحافة يؤسس لتأصيل قانوني ينسجم مع حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي والحق في الحصول على المعلومات، وصولاً إلى إقرار قانون عصري يكون رافعة لسلطة رابعة مستقلة في فلسطين.

جاء ذلك خلال ورشة عمل خاصة عقدتها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، في مدينة غزة، اليوم لمناقشة "مسودة مشروع قانون نقابة الصحافيين الفلسطيني رقم ( ) لعام 2016". بمشاركة الأستاذعصام يونس نائب مفوض عام الهيئة، والأستاذ بسام درويش عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، والأستاذة سامية الزبيدي منسقة مركز تطوير الإعلام-جامعة بيرزيت، والأستاذ مصطفى ابراهيم الباحث القانوني في الهيئة، وبحضور عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام والقانونيين وممثلي مؤسسات حقوقية، ومختصين في العمل النقابي.

من جهته أشار الأستاذ يونس إلى أن هذا المشروع يجب ان تشكل اساساً للانطلاق نحو تبني قانون عصري فاعل ينجح في تنظيم مهنة الصحافة في فلسطين، مؤكداً على أن انضمام فلسطين للأمم المتحدة وتوقيعها على الاتفاقيات الدولية يرتب عليها التزاماً بان تكون تشريعاتها وقوانينها متوائمة مع ما تضمنه هذه الاتفاقيات من حريات وفي مقدمتها حرية العمل الصحافي وحرية الرأي والتعبير. داعياً إلى ضرورة التحرر من واقع الحال الفلسطيني، والتطلع لمدى جهوزيتنا لتقديم ما يليق بالصحافيين وتجربتهم المهمة والتركيز على حماية المهنة وتوسيع هامش القدرة على العمل.

وأوضح الأستاذ درويش أن مناقشة هذا المشروع تأتي لاستخلاص توصيات تساعد على اثراء مسودة القانون، بما يضمن حقوق العاملين في الحقل الاعلامي والصحافي. واقترح أن يشتمل القانون على حقوق خاصة بظرفنا الفلسطيني وما يتعرض له الصحفيون من اعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال، تضمن مستحقات مالية للجرحى وذوي الشهداء من أبناء الحركة الصحفية من الحياة الكريمة.

من جانبها تحدثت الأستاذة الزبيدي عن أن مسودة القانون هي اجتهاد من مركز تطوير الاعلام التابع لجامعة بيرزيت، بطلب من الامانة العامة لنقابة الصحافيين، وتم التوصل لصيغتها الحالية بعد عدد من الجلسات الموسعة ، مبينة اهمية استكمال النقاش حول مواد المشروع مع الهيئة المستقلة لإلقاء الضوء على ابرز المواد التي تتضمنها .

وفي استعراضه لملاحظات الهيئة حول مسودة القانون استعرض الأستاذ ابراهيم ورقة قانونية اوصت الهيئة من خلالها بإدماج وتضمين الحقوق الاساسية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير الواردة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والقانون الاساسي الفلسطيني في مشروع القانون، وذلك بما يضمن كفالة الحقوق والقيم وتعزيز الاهداف التي تسعى مهنة الصحافة لتحقيقها، والنص صراحة على إلغاء كافة العقوبات الحاجزة للحرية الواردة في أية تشريعات عقابية بحق الصحافيين واستبدالها بالغرامة، إضافة إلى أهمية توسيع المشاركة المجتمعية في عرض ومناقشة مشروع القانون بما يضمن الاستجابة للحاجات المختلفة لفئات الصحافيين والنقابة ومؤسساتهم والشركاء.

وتهدف هذه الورشة التي سبقتها ورشة مماثلة يوم أمس في مقر الهيئة بمدينة رام الله، إلى الإحاطة بجميع الملاحظات والمواد الواردة في مشروع القانون، للعمل على تطويرها بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين.