الهيئة المستقلة تطالب الداخلية في قطاع غزة بتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التجمع السلمي

غزة/ طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" وزارة الداخلية في قطاع غزة بضرورة التحقيق في كافة الانتهاكات التي طالت وقف أو منع تنظيم الاجتماعات العامة أو الخاصة، ومست بحق المواطنين في ممارسة الحق في التجمع السلمي، ووقف العمل بالتدابير والاجراءات المخالفة للقانون (شرط الترخيص)، التي لا تنسجم مع الضوابط والمعايير القانونية، مؤكدة أن التنظيم القانوني الوطني والدولي الخاص بهذا الحق، لم يضع أي قيد او ضابط يحد من تلك الممارسة، وترك ممارسة عقد الاجتماعات العامة في الاماكن المغلقة على إطلاقها. كما حدد دور المكلفين بإنفاذ القانون، بتنظيم ممارسة هذا الحق، ولم يخولهم اتخاذ تدابير وإجراءات تحد أو تقيد أو تخالف حرية ممارسة هذا الحق.

جاء ذلك خلال مخاطبة الهيئة لوكيل وزارة الداخلية، حول ما رصدته من انتهاكات خلال عام 2016، تتعلق باستمرار قيام الاجهزة الأمنية في قطاع غزة (المباحث العامة) بمنع تنظيم، وفض العديد من الاجتماعات العامة والخاصة، بسبب عدم الحصول على ترخيص مسبق بشأن تنظيم وعقد تلك الاجتماعات، والتي كان اخرها فض اجتماع (مؤتمر) خاص بفعاليات وطنيون لإنهاء الانقسام بتاريخ 15/10/2016، المعقود في الجمعية الفلسطينية للتنمية وحماية التراث في شمال قطاع غزة.

وأوضحت الهيئة في مخاطبتها أن منع تنظيم وفض الاجتماعات العامة والخاصة بذريعة عدم الحصول على تصريح صادر عن الجهات المختصة، يشكل انتهاكا للحق في التجمع السلمي الذي كفلتة نص المادة (26-5) من القانون الاساسي الفلسطيني، ونص المادة (2) من القانون رقم 12 لسنة 1998 بشان الاجتماعات العامة ولائحته التنفيذية، ونص المادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي أكدت على عدم جواز وضع قيود على ممارسة هذا الحق، إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية لصيانة وحماية الأمن العام او النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة او الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.