الهيئة المستقلة تطالب الداخلية في قطاع غزة بوقف الاستدعاءات والإفراج الفوري عن المحتجزين على خلفية الرأي والتعبير

غزة/ طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" وزارة الداخلية في قطاع غزة بضرورة الإفراج الفوري عن المحتجزين لديها ووقف الاستدعاءات على خلفية حرية الرأي والتعبير، وتمكين المواطنين من حقهم في التجمع السلمي، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي مست بحق المواطنين في ممارسته، ووقف العمل بالتدابير والإجراءات المخالفة للقانون التي لا تنسجم مع الضوابط والمعايير القانونية.

جاء ذلك خلال مخاطبة الهيئة لوكيل وزارة الداخلية اللواء توفيق أبو نعيم، حول ما رصدته من انتهاكات طالت عدة تجمعات سلمية في محافظات قطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، بلغت ذروتها يوم الخميس الموافق 12 يناير2017 في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، تمثلت بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء من قبل أفراد جهاز الشرطة، لتفريق مشاركين في تظاهرة سلمية انطلقت من المخيم  تلبية للحراك الشبابي للمطالبة بإنهاء أزمة الكهرباء في القطاع، واعتداء أفراد شرطة مكافحة الشغب على عدد من المتظاهرين، وما تلى ذلك من مداهمات الأجهزة الأمنية لمنازل بعض المواطنين والمشاركين في المسيرة وتوقيف عدد منهم. وعلى إثرها تم توقيف واحتجاز واستدعاء قرابة ثلاثين مواطناً على خلفية مشاركتهم في التجمع السلمي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة حسب توثيقات الهيئة.

وطالبت الهيئة في مخاطبتها، بالإفراج الفوري عن المحتجزين لدى الأجهزة الأمنية، ووقف الاستدعاءات على خلفية حرية الرأي والتعبير، مشددة على ضرورة امتثال أفراد الأجهزة الأمنية لما نصت عليه التشريعات الوطنية والمعايير الدولية من احترام للإجراءات القانونية، والالتزام بمدونات السلوك والتعليمات الصادرة لهم فيما يتعلق بمعايير استخدام القوة والتعامل مع المتظاهرين. كما طالبت بالتحقيق في تجاوزات أفراد الأجهزة الأمنية وتقديم المخالفين للمساءلة.

كما أكدت الهيئة في رسالتها للواء أبو نعيم، على ضرورة قيام الجهات الرسمية بالالتزام بالقوانين والمحافظة على الحريات العامة وعدم تقييدها وضمان حرية التجمعات السلمية، وتوفير الحماية اللازمة لها، كون التجمع السلمي يكفله القانون الأساسي الفلسطيني، في المادة (2) من القانون رقم 12 لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة ولائحته التنفيذية، كما أن التنظيم القانوني الوطني والدولي الخاص بهذا الحق لم يضع أي قيد أو ضابط يحد من تلك الممارسة. وحدد دور المكلفين بإنفاذ القانون، بتنظيم ممارسة هذا الحق، ولم يخولهم اتخاذ تدابير وإجراءات تحد أو تقيد أو تخالف حرية ممارسة هذا الحق.