الهيئة توجه مذكرة قانونية للرئاسة حول مسودة مشروع قرار بقانون بشأن محكمة الجنايات الكبرى

رام الله/ سلمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" الأستاذ حسن العوري المستشار القانوني للرئيس مذكرة قانونية حول مسودة مشروع قرار بقانون بشأن محكمة الجنايات الكبرى، وقدمت الهيئة هذه المذكرة انطلاقاً من الدور المسند إليها في مرسوم إنشائها، وفي القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 وتعديلاته.

وقد عبرت الهيئة أنها تنظر بإيجابية   لفكرة انشاء محكمة للجنايات انطلاقاً من رؤيتها لقطاع العدالة والتي من خلالها تدعم فكرة وجود القضاء المتخصص في فلسطين في مختلف المجالات.

وتضمنت المذكرة ملاحظات محددة على المواد المتعلقة، باختصاص المحكمة، والمنع من مغادرة البلاد، وتمديد توقيف المتهم، ونقل الدعوى من هيئة إلى هيئة أخرى، واجراءات المحاكمات أمام محكمة الاستئناف.

وفيما يتعلق باختصاص المحكمة، فقد أوصت الهيئة بضرورة إخراج جرائم أمن الدولة الداخلي كلياً من اختصاص محكمة الجنايات الكبرى، وذلك نظراً لما يعتري هذه الجرائم من شبهة سياسية، تنبئ باستغلالها من قبل بعض الأطراف لتسيس المحكمة، كما أن النصوص المجرمة لجرائم أمن الدولة الداخلي في قانون العقوبات الأردني ساري المفعول في الضفة الغربية وقانون العقوبات الانتدابي ساري المفعول في قطاع غزة وتعديلاته، هي في الأساس نصوص مرنة ولا يتوفر فيها متطلبات النص الجنائي وما يقتضيه من تحديد للجرم بشكل واضح لا لبس فيه بعيداً عن المرونة، تطبيقاً للمبدأ الدستوري "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني". وفي ذات السياق أوصت الهيئة باستثناء بعض جرائم أمن الدولة الخارجي من اختصاص المحكمة، نظراً لشبهة مساسها بحرية الرأي والتعبير، وإعاقة الحريات الصحافية والحق في الحصول على المعلومات.

وحول المنع من مغادرة البلاد، أوصت الهيئة في المذكرة بوضع المزيد من الضوابط على اجراء المنع من مغادرة البلاد بجعل هذه الاجراءات مطابقة تماماً لإجراءات التوقيف في قانون الاجراءات الجزائية، من حيث الجهات المختصة بالإصدار، ومبررات الإصدار ومدة السريان والطعن فيها.

وفيما يتعلق بتمديد توقيف المتهم، أوصت الهيئة بتقصير مدة التوقيف الواردة في مشروع القرار بقانون لمدة أربعة أيام كحد أقصى بدلاً من أسبوع، على أن يكون التمديد بعد 48 ساعة بقرار من النائب العام أو أحد مساعديه.

وفيما يتعلق بإجراء نقل الدعوى من هيئة إلى هيئة أخرى، فقد أوصت الهيئة بإلغاء صلاحية محكمة الاستئناف بنقل الدعوى من هيئة إلى هيئة أخرى من هيئات محكمة الجنايات، نظراً لمساس هذه الصلاحية بمبدأ حق الفرد في التقاضي أمام قاضيه الطبيعي، ولمساسها بصلاحيات مجلس القضاء الأعلى.

وحول إجراءات المحاكمات أمام محكمة الاستئناف، شددت الهيئة على ضرورة أن تكون صلاحية محكمة الاستئناف بنظر الطعن تدقيقاً مشروطاً بعدم معارضة المتهم أو وكيله فقط دون توقف ذلك على موافقة المحكمة نفسها. مع تأكيدها على هذه التوصية في مجال صلاحية محكمة الاستئناف بإعادة النظر في البينات.