ضمت ممثلين عن المجتمع المدني ومجلس القضاء الأعلى جلسة حوار حول مسودة مشروع قرار بقانون محكمة الجنايات الكبرى

رام الله/ استضافت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" جلسة حوار شارك فيها أعضاء الائتلاف الأهلي للرقابة على  التشريعات وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني لمناقشة مشروع  قرار  بقانون  محكمة  الجنايات الكبرى، بمشاركة النائب العام عضو مجلس القضاء الأعلى الدكتور أحمد براك  والأستاذ محمد  أبو  سندس وكيل وزارة العدل والقاضي فاتح  حمارشة ممثلاً عن  مجلس القضاء الأعلى.

وأكد الدكتور عمار الدويك  مدير عام  الهيئة  أن الهدف من جلسة الحوار هو فتح  باب النقاش حول  مسودة مشروع القرار بقانون الخاص بمحكمة الجنايات الكبرى، لكي تتمكن مؤسسات المجتمع  المدني من طرح ملاحظاتها وتحفظاتها وقلقها من بعض النصوص الواردة  في هذه المسودة، نظراً لأهمية هذا القرار بقانون وتأثيره المباشر على الحرية الشخصية، معتبراً أن جلسة الحوار هذه تشكل نقطه انطلاق لحوار بناء مع أركان قطاع العدالة، وصولاً إلى مسودة مشروع  قرار بقانون ينسجم مع الاتفاقات الدولية ذات العلاقة والقانون الأساسي الفلسطيني، وتتجاوب مع  ضمانات  المحاكمة  العادلة.

من جهته قدم المستشار الدكتور أحمد براك نبذة عن مراحل إعداد مسودة مشروع القرار بقانون ودوافعه ومضمونه، والحاجة الوطنية لوجوده في ظل ارتفاع معدلات جرائم القتل وبعض الجرائم الخطيرة في الآونة الأخيرة في فلسطين، مشيراً إلى أن المسودة مرت بعدة مراحل تم خلالها التشاور مع أطراف عديدة في قطاع العدالة والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وبعض المؤسسات الدولية ذات العلاقة.

وأكد كل من وكيل وزارة العدل والقاضي فاتح حمارشة بأن مجلس القضاء الأعلى سوف يستمر في مناقشة القرار بقانون وإدخال التعديلات اللازمة عليه وصولاً إلى قانون عصري ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني ومع التزامات فلسطين وفقاً للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأكدا بأن المجلس منفتح على أية ملاحظات ترد من مؤسسات المجتمع المدني بهذا الخصوص.

 

وبعد جولة من النقاش والحوار توافق ممثلو مؤسسات المجتمع المدني وممثلو مجلس القضاء الأعلى على جملة من النقاط الجوهرية التي لها علاقة بالمسودة، تمثلت في، إلغاء المادة الناظمة لإجراءات المحاكمة أمام محكمة الاستئناف وإحالة تنظيم هذه المحاكمات لأحكام قانون الإجراءات الجزائية. وإلغاء المادة الناظمة لنقل الدعوى من هيئة قضائية إلى أخرى من هيئات محكمة الجنايات. كما تم التوافق على تعديل المادة الناظمة لإجراءات ومدة توقيف المتهم من قبل النيابة العامة بتخفيض هذه المدة إلى أربعة أيام بدلا من سبعة أيام، على أن يتم الاحتكام إلى أحكام قانون الاجراءات الجزائية في ما يتعلق بإجراءات تمديد توقيف المتهم مدداً أخرى. كما تم الاتفاق على تعديل المادة الناظمة لاختصاصات المحكمة بحيث يصبح نطاق اختصاص المحكمة هي الجنايات الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي بدلاً من الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي.

وقد ثمن أعضاء الائتلاف الأهلي للرقابة على التشريعات استجابة مجلس القضاء الأعلى والنائب العام للملاحظات واستعدادهم لإدخال تعديلات جوهرية على المسودة، كما أكدوا على استمرار الحوار مع مجلس القضاء الأعلى وتقديم باقي الملاحظات الجوهرية الأخرى التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها في الاجتماع إلى مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة. كما اتفق اعضاء الائتلاف إلى توجيه خطاب إلى الرئيس لطلب التريث في إصدار القرار بقانون بشأن محكمة الجنايات الكبرى إلى حين انتهاء جلسات الحوار، والطلب رسميا من مجلس القضاء الأعلى تشكيل لجنة تضم في عضويتها أركان قطاع العدالة والهيئة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة من أجل دراسة وضع الصياغة النهائية للمسودة وإدخال التعديلات التي تم الاتفاق عليها واستمرار الحوار بشأن التعديلات التي لم يتم التوافق عليها.