بمشاركة مدير عام الهيئة.. مركز "مدى" يستعرض تقريره السنوي حول الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين خلال عام 2016

 

 

رام الله/ أوصى التقرير السنوي الخاص بالحريات الإعلامية في فلسطين خلال العام 2016، الصادر عن مركز"مدى" بضرورة قيام المجتمع الدولي بإلزام اسرائيل باحترام حرية التعبير المكفولة في العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية، ووقف سياسة الاعتقال الاداري، والإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين، والامتناع عن إغلاق المؤسسات الاعلامية، ودعوا الجهات الرسمية الفلسطينية بسن القوانين التي تضمن حرية التعبير والرأي، وخاصة قانون الحق في الحصول على المعلومات، كخطوة هامة لتكريس مبادئ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وسيادة القانون، لتكون بمثابة رادع لأية انتهاكات تطال الحريات الإعلامية في المستقبل.

وخلال مؤتمر صحفي نظمه المركز للإعلان عن تقريره السنوي الخاص بالحريات الإعلامية في فلسطين خلال العام 2016. حضره حشد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، بحضور موسى الريماوي مدير عام مركز مدى، والدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، تم استعراض أبرز الانتهاكات التي شملها التقرير وطالت الحريات الإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام الماضي،

في كلمته، أوضح الريماوي أن العام 2016 شهد انخفاضاً نسبياً ملحوظاً في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين مقارنة بالعام 2015، مشيراً إلى أن مركز  "مدى" رصد ما مجموعه 383 انتهاكاً ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال العام 2016، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 249 اعتداء منها (ما نسبته 65%) في حين ارتكبت جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما مجموعه 134 انتهاكاً (ما يعادل نحو 35% منها).

من جانبه، أكد الدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على أهمية العمل الذي يقوم به مركز "مدى" في رصد الانتهاكات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير، مشدداً على أهمية التعاون المشترك بين مختلف الجهات ذات العلاقة في سبيل فضح الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مقترفي الانتهاكات والاعتداءات بحق الصحافيين الفلسطينيين، وإيجاد بيئة ضامنة لحرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية في فلسطين.

وكشف الدويك عن توجيه الهيئة مخاطبة للنائب العام طالبته فيها بوقف جميع الاجراءات الجزائية بحق الكاتب عباد يحيى مؤلف رواية "جريمة في رام الله"، داعيةً إلى وضع هذا الملف أمام وزارة الثقافة لحل هذا الموضوع. مؤكداً أن استدعاء الكاتب للتحقيق وملاحقته جزائياً وضبط الكتب، يمس بشكل مباشر بصورة فلسطين الحضارية ومنجزاتها في حماية حرية الإبداع والمبدعين، سيّما وأن فلسطين قد انضمت إلى الاتفاقيات الدولية التي توجب عليها لزاماً التقيد بحماية الحق في الرأي والتعبير بأشكاله المختلفة.



وعزا الريماوي السبب الرئيس في تراجع عدد الانتهاكات الاسرائيلية الى أن الأراضي الفلسطينية لم تشهد خلال العام 2016 مواجهات جماهيرية واسعة بين الفلسطينيين والاحتلال الاسرائيلي، اما بخصوص تراجع الانتهاكات الفلسطينية التي انخفضت بنحو 30 % عما كانت عليه في العام 2015 ، والسبب في تراجعها يعود إلى عدم وقوع احداث محلية تنطوي تغطيتها على حساسية في كل من الضفة والقطاع، اضافة الى حالة السكون والهدوء النسبي التي سادت العلاقات الداخلية الفلسطينية وعدم تسجيل أي تداعيات لحالة الانقسام الداخلي.

ورحب مركز مدى في تقريره بانخفاض عدد الانتهاكات مقارنة بسنة 2015، إلا انه عبر عن قلقه من استمرارها بهذا العدد الكبير، واوصى بضرورة قيام المجتمع الدولي بالزام اسرائيل باحترام حرية التعبير المكفولة في العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية، ووقف الضغوط الاسرائيلية على شركات التواصل الاجتماعي خاصة "فيسبوك" و"توتير" للتضيق على حرية التعبير، واطلاق سراح المعتقلين من الصحفيين ووقف سياسة الاعتقال الاداري، ووقف سياسة اغلاق المؤسسات الاعلامية والمطابع وتعويض المؤسسات التي اغلقت او صودرت واتلفت معداتها، كما طالب بمحاسبة المعتدين على الصحفيين.

 

على الصعيد الفلسطيني أوصى التقرير بضرورة احترام حرية التعبير في القانون الاساس الفلسطيني من قبل الاجهزة الامنية في الضفة والقطاع، كما دعا إلى اجراء تعديلات على مواد قانون العقوبات الأردني (1960) المرتبطة بـ "جرائم النشر" المطبق في الضفة الغربية، وقانون المطبوعات والنشر الفلسطيني (1995)، وسن القوانين التي تضمن حرية التعبير والرأي وخاصة قانون الحق في الحصول على المعلومات، كخطوة هامة لتكريس مبادئ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وسيادة القانون، ولتكون بمثابة رادع لأي انتهاكات في المستقبل، خاصة بعد تصديق فلسطين على عدة معاهدات دولية (بدون تحفظات) بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .