خلال ورشة عمل نفذتها الهيئة حول واقع إجراء الانتخابات في قطاع غزة.. الدعوة إلى تمكين المواطنين من حقهم في المشاركة السياسية

 

غزة/ أكد اليوم، ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، على ضرورة التوافق الفلسطيني وإنهاء الخلافات التي تعمقها حالة الانقسام المستمرة، والتي تحول دون تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم وفي مقدمتها الحق في المشاركة السياسية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في مدينة غزة بعنوان (الانتخابات المحلية في قطاع غزة الواقع والتحديات)، بعد قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 31/1/2017، والداعي إلى إجراء الانتخابات المحلية خلال شهر أيار/ مايو القادم، بهدف التعرف على موقف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية من هذا القرار ومدى جاهزية قطاع غزة لإجراء الانتخابات المحلية.

وأكد المستشار سلامة بسيسو عضو مجلس مفوضي الهيئة على ضرورة عقد انتخابات دون قيد أو شرط وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الانتخاب، مع ضرورة توفير الاجواء والضمانات المناسبة لإنجاح الانتخابات، كما طالب السلطة الوطنية في الضفة والأجهزة الأمنية في غزة بتقديم التسهيلات الضرورية من أجل إتمام العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن الهيئة المستقلة ستبذل قصارى جهدها في الرقابة على مدى توافر قيم النزاهة ومبادئ الشفافية.

من جانبه قال الدكتور فايز أبو عيطة القيادي في حركة فتح، إن عدم إجراء الانتخابات هو سلب حقيقي لإرادة المواطن وحقه الدستوري والوطني، وإجراؤها هو المدخل الحقيقي لإنهاء حالة الانقسام والتخفيف من معاناة المواطنين. مشدداً على أهمية عقد الانتخابات وبشكل دوري، انطلاقاً من أن أهم معايير النزاهة هو إجراء الانتخابات بطريقة دورية، وأن تكون نتائجها تعبير حقيقي عن رأي المواطن الذي أدلى بصوته.

وبين الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، أن الحركة تشترط توفر بيئة أمنية في الضفة الغربية تضمن النزاهة والشفافية، واحترام نتائج العملية الانتخابية، وبيئة قانونية حسب قانون 2005، وإلغاء كل القرارات السابقة، لإتمام العملية الانتخابية. مؤكداً على جاهزية حركة حماس للدخول في العملية الانتخابية، رافضاً الاتهامات التي تحمل حماس مسؤولية تعطيل إجراء العملية الانتخابية السابقة. داعياً الرئيس محمود عباس إلى الإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في وقت واحد، انطلاقاً من إيمان حركته بأهمية الانتخابات في ترسيخ الشراكة داخل المجتمع الفلسطيني.

من جانبه حذّر كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الوصول إلى المرحلة التي تجري فيها انتخابات في الضفة دون غزة، لأن ذلك سيعيد جهود المصالحة خطوات كبيرة إلى الوراء، وفي حال تطلب الأمر تأجيل الانتخابات لوقت محدد، يجب التوافق على ذلك إلى حين الاتفاق للخروج من مأزق الحالة القائمة الآن. داعياً  لحوار وطني سريع ومسؤول بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، لبحث أسباب تعطيل الانتخابات السابقة، وتذليل العقبات الراهنة، على قاعدة الحرص على إتمام العملية الانتخابية.

وفيما يخص موقف حركة الجهاد الإسلامي بيّن أحمد المدلل القيادي في الحركة، أن الأولوية الآن ليست لإجراء انتخابات محلية بل استعادة الوحدة وإعادة بناء منظمة التحرير لتحقيق الشراكة على أساس اتفاق القاهرة 2011، وهذا الموقف يعكس نظرة واقعية وجدية للواقع الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركته لا ترفض الانتخابات سياسياً في ظل واقع صحي موحد لا يعاني من مأساة الانقسام، متسائلاً عن مدى جدوى الانتخابات في إتمام المصالحة.

وطالب المشاركون في الورشة خلال مداخلاتهم بضرورة تحييد الخلافات السياسية بين فتح وحماس، وتهيئة أجواء مناسبة لتمكين المواطنين من الحق في المشاركة السياسية والوصول السلس للمعلومات، والإسراع في خطوات جادة لعقد انتخابات حرة ونزيهة في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل متزامن، وعدم تغليب الاعتبارات السياسية والحزبية وتداعيات الانقسام على حقوق المواطن واحترام حقوق الإنسان.