كلمة الدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خلال إطلاق أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022

دولة الدكتور رامي الحمد الله

رئيس وزراء دولة فلسطين

أصحاب المعالي الوزراء

اصحاب السعادة ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية

الحضور الكريم

-         يشرفني أن أمثل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في هذا الحدث الهام، حدث إطلاق أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022، والتي جاءت ثمرة عمل دؤوب وجهد مميز قام به الفريق المكلف بإعدادها، وايضا بمداخلات مهمة من أطراف عديدة من ضمنها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التي أتيحت لها الفرصة في المشاركة في المشاورات المصاحبة لصياغة الأجندة.

-         اسجل ترحيب الهيئة بما ورد في الوثيقة من مضامين عديدة وواضحة تؤسس، في حال الالتزام بتطبيقها، لمنظومة وطنية تشريعية ومؤسساتية ضامنة وحامية لحقوق الإنسان وكرامته، وتؤكد على حقوق ومكانة المرأة دون تمييز.

-         وأود أن أسجل ترحيبنا الخاص بما تم تأكيده في الوثيقة من التزام حكومة فلسطين التام واجهزتها الرسمية كافة، بنص وروح الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت اليها فلسطين، ووضع ما ورد في هذه الاتفاقيات ضمن الأهداف المركزية التي تسعى الخطة الوطنية لتحقيقها خلال السنوات القادمة.  

-         كما نرحب بما ورد في الوثيقة من التأكيد على الحق في المشاركة السياسية من خلال الالتزام بتنظيم انتخابات دورية على المستويات كافة، الأمر الذي بات ضرورة وطنية ملحة لا يمكن الاستمرار في تأجيلها. بل هي شرط أساسي لتحقيق ما ورد في اجندة السياسات الوطنية من أهداف.

دولة رئيس الوزراء الحضور الكريم

لقد جاء إعداد هذه الوثيقة من خلال الانفتاح على قطاعات المجتمع المختلفة واتاحة الفرصة للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص المشاركة فيها.

إن نهج المشاركة والحوار وبناء الشراكات هو نهج ندعو إلى تعزيزه والاستمرار فيه بحيث يكون هو قاعدة العلاقة مع المؤسسات الوطنية، خاصة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني الذي نفتخر به ونعتبره مكون أساسي من مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية.

ونأمل أن يستمر الحوار وإشراك الاطراف ذات العلاقة والتشاور معها بشكل مستمر وممأسس في استكمال الخطط القطاعية وفي تنفيذ هذه الخطط. كما نأمل أن يزداد الانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني لدى اعداد الموازنات العامة السنوية، التي من المفترض أن تأتي مستجيبة وعاكسة لما ورد في هذه الوثيقة من أهداف.

دولة رئيس الوزراء،

لقد تبنت الوثيقة النهج المبني على الحقوق كإطار مفاهيمي موجه لإعداد أجندة السياسات الوطنية، بالاستناد  بشكل معياري إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان. إن من شأن تبني هذا النهج المساعدة على تعزيز الاستدامة، وعلى تمكين الناس أنفسهم (أصحاب الحقوق)- وبخاصة أكثرهم تهميشا- من المشاركة في رسم السياسات ومساءلة من يتحملون واجب تنفيذ هذه الالتزامات.

سنقوم في الهيئة بمتابعة تطبيق أجندة السياسات الوطنية والرقابة على حسن الالتزام بها، كما سنستمر في  تقديم أي دعم في مجال مراجعة التشريعات والسياسات، وتقديم المشورة في تحديد الاتفاقيات الدولية التي نوصي بالانضمام إليها، وذلك وفق المهام الموكلة لنا كمؤسسة وطنية لحقوق الانسان.

وسندخل ما ورد في الاجندة من أهداف ضمن مؤشرات الأداء في تقاريرنا السنوية من أجل اعطاء المواطن تقييما مستقلاً حول مدى التزام الحكومة بما ورد في هذه الوثيقة.

إن تحقيق ما ورد في الاجندة من أهداف طموحة يتطلب تضافر الجهود من جميع الاطراف الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، والمجتمع بشكل عام بكل قواه ومؤسساته.

كما أنه يتطلب تقديم الدعم من قبل الدول والمؤسسات الدولية الصديقة للشعب الفلسطيني. وهنا ندعو دول العالم المحبة للسلام والداعمة لحقوق الانسان، بتقديم الدعم السياسي والمالي من أجل تمكين دولة فلسطين من تحقيق ما ورد في هذه الوثيقة من أهداف، وعلى رأسها هدف الانعتاق من الاحتلال.

وأخيرا، اتوجه بشكر خاص إلى دولة رئيس الوزراء على حرصه على اشراك الهيئة ومؤسسات عديدة في المشاورات وايضا اهتمامه الخاص بقضايا حقوق الانسان وبالمراسلات التي نرفعها اليه حول شكاوى المواطنين.

كما اتوجه بالشكر والتقدير لفريق اعداد اجندة السياسات الوطنية برئاسة الدكتور اسطيفان سلامة.