بحضور أطباء ومختصين، الهيئة تناقش مسودة تقرير (الحق في الصحة للأشخاص المصابين بعلل نفسية في فلسطين)

 

رام الله/ ناقش حقوقيون وأطباء ومختصون مسودة تقرير أعدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول (الحق في الصحة للأشخاص المصابين بعلل نفسية في فلسطين)، مؤكدين على أهمية التقرير وضرورة اعتماد ما جاء فيه، مطالبين بضرورة مراجعة الهيئة الجهات المختصة من أجل شمول التأمين الصحي الخاص لمريض النفسي، وضرورة تضمين القانون للأحكام الخاصة بحماية بالنساء المريضات نفسياً. وشددوا على أن نظام تقديم الخدمة للمريض النفسي بحاجة الى مراجعة شاملة، فيما يحقق الترابط بين الرعاية الصحة النفسية الأولية والمستشفيات المختصة. وذلك خلال ورشة دعت إليها الهيئة للخروج بتوصيات، توجه لأصحاب الواجب في وزارة الصحة والجهات التشريعية ذات العلاقة.

وخلال افتتاح الورشة، أشار الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة إلى أن المرضى النفسيين من الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، والتي تحتاج إلى الرعاية والحماية والاهتمام، مضيفاً أن الهيئة تعد هذا التقرير انطلاقاً من دورها في مراجعة السياسات والتشريعات الوطنية التي تعنى بهذه الفئة على المستويين الدولي والوطني. لافتاً إلى زيارة أولية نفذتها الهيئة العام الماضي 2016 لمستشفى الدكتور محمد سعيد كمال للطب النفسي في بيت لحم_ وهو المستشفى الاكبر في فلسطين_، تبعها عدة زيارات، ترتب عليها خطوات جادة خاصة بمراجعة السياسات.

من جانبه، استعراض المحامي معن دعيس الباحث القانوني في الهيئة محاور الدراسة التي سلطت الضوء على الإطار القانوني الدولي المتمثل في اتفاقية الاشخاص ذوي العلاقة لعام 2006، والى المبادئ الصادرة عن الامم المتحدة لعام 1991، وكذلك الإطار القانوني المحدود في هذا الشأن، لاسيما قانون حقوق المعوقين لسنة 1999 ولائحته التنفيذية العام 2004. مشيراً إلى الاطار السياساتي الذي وضعته دولة فلسطين منذ قيامها فيما يتعلق بإنشاء وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة، ووضع خطة استراتيجية تتعلق بالصحة النفسية، ووضع مسودة مشروع قانون للصحة النفسية.

وتحدث في الورشة التي حضرها عدد من المؤسسات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني، الدكتور محمود خريشة ممثلاً عن وزارة الصحة وباعتباره عضو في لجنة صياغة مشروع قانون الصحة النفسية سيعمل على إضافة كثير من المقترحات التي أشارت الها الهية في تقريرها.

وشدد الدكتور علي الشعار ممثلاً عن صندوق الامم المتحدة للسكان على ضرورة الاهتمام بالجانب المجتمعي المتعلق بهذه الفئة، والعمل على محو نظرة الوصمة الملتصقة بفئة المرضى النفسيين نظراً للثقافة المجتمعية السائدة التي تعمل على تهميشهم دون اسنادهم ومساعدتهم كأي مرضى بحاجة لعلاج.

كما دعا الدكتور ابراهيم خميس من مستشفى الطب النفسي في بيت لحم، الهيئة إلى التدخل من أجل تغيير السياسات المتبعة في هذا الشأن مع الجهات الخاصة. مؤكداً أن القانون يجب أن يتضمن الأحكام المتعلقة بحماية العاملين مع المريض النفسي، كونهم معرضين للكثير من التهديدات.

وأشار الدكتور أيمن النجار من ذات المستشفى المذكور الى ضرورة تحديد مشروع القانون للأسس المحددة للخروج عن مبدأ السرية، وما هو الجائز وما هو غير جائز في هذا الشأن، لأن معرفتها تساهم في انتفاع المرضى، مطالباً بإعداد نشرة تعريفية بالمراكز العاملة في مجال الصحة النفسية.

وبيّن الأستاذ عامر شاهين وكيل النيابة خلال مشاركته، وجود أحكام قانونية في المادة 99 من قانون الإجراءات الجزائية، تحكم الآليات الواجب اتباعها مع المرضى النفسيين، وأن قرار النيابة بإحالة المريض النفسي المتهم، يستند إليها وإلى إفادات الجهات الطبية المختصة.

من جهته، اقترح الدكتور أديب جرار بأن تقوم وزارة الصحة بتأهيل طلبة لدراسة الطب النفسي، والاطلاع على خبرات العالم في هذا الصدد، وان يخضع هؤلاء الطلبة الى جلسات علاج نفسي ذاتي، وليس نظرياً فقط، حتى يكونوا على دراية بحاجات المريض النفسي الأساسية من خلال التطبيق العملي.