الهيئة تطلق حملة إقليمية ودولية لنصرة قضية الأسرى المضربين عن الطعام

 

رام الله/ تطلق الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" حملة إقليمية ودولية لدعم قضية الأسرى العادلة ولحشد الدعم والتأييد لها على المستوى الدولي، لنصرة ومساندة أسرى الحرية في سجون الاحتلال المضربين عن الطعام للمطالبة بحقوقهم الإنسانية التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالأسرى.

فعلى المستوى الدولي وجهت الهيئة مخاطبات إلى السيد مايكل لينك المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، طالبته فيها بمتابعة قضية الأسرى المضربين عن الطعام لخطورة الوضع الذي يمرون به، والقمع الإسرائيلي المتواصل بحقهم وانتهاك حقوقهم وكرامتهم الإنسانية والسعي الجدي للحفاظ على حياتهم المهددة بالخطر نظراً لتدهور الحالة الصحية للعشرات منهم.

كما لجأت الهيئة إلى استخدام الاجراءات الخاصة في الامم المتحدة من خلالة مخاطبة الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والخبير المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، والمقرر الخاص بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، واملقرر الخاص المعني بالحق في الصحة.  

وتعمل الهيئة على إعداد شكوى خاصة لتقديمها لمجلس حقوق الإنسان حول الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، علاوة على توجيه رسائل للهيئات الوطنية العالمية في مختلف دول العالم والتي يزيد عددها عن مئة هيئة ومؤسسة حقوقية وطنية، مطالبة إياها بممارسة الضغوطات الجدية على حكوماتهم للوقوف أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية واتخاذ الخطوات الملموسة للضغط على دولة الاحتلال لضمان حماية الأسرى والمعتقلين في نضالهم المشروع، وضمان حقوقهم التي كفلتها الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرى ووقف السياسات التعسفية الإسرائيلية بحقهم.

أما على المستوى الإقليمي فقد توجهت الهيئة للجامعة العربية، والهيئات والمؤسسات والمراكز الوطنية لحقوق الإنسان في العالم العربي في كلٍ من الجزائر، والمغرب، وموريتانيا، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التونسية، وجمهورية السودان.

كما سلمت الهيئة البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة لدى دولة فلسطين رسائل عاجلة حول الأسرى الفلسطينيين واضرابهم المفتوح عن الطعام، لحثها على حشد التأييد والضغط لنصرة قضية الأسرى وحقوقهم على مختلف المستويات الرسمية والشعبية.

ولا يزال أكثر من 1500 أسير في عدة سجون يخوضون اضرابهم المفتوح عن الطعام منذ 17 نيسان الجاري وسط اجراءات قمعية من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية التي بدأت منذ اللحظة الأولى للإضراب بعزل قيادات الحركة الأسيرة في زنازين ضيقة معتمة، إضافة إلى استمرار في منع المحامين من زيارة الأسرى وسط تخوفات وقلق على صحتهم خاصة المرضى منهم، في ظل غياب اي معلومة او تواصل معهم.

وتتعمد مصلحة السجون الإسرائيلية عمليات التنقل المتواصلة من سجن إلى آخر ومن عزل إلى آخر، وتنفذ عمليات تفتيش مستمرة للأقسام والزنازين بصحبة الكلاب البوليسية، وحرمان الأسرى من الخروج الى الساحة ومصادر كافة مقتنياتهم وملابسهم، للضغط عليهم ومحاولة كسر اضرابهم.