مجلس منظمات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة ينظمان لقاءً لذوي الأسرى المضربين مع ممثلي الدول العربية والأجنبية

 

رام الله/ عبرت اليوم، أمهات وذوي عدد من الأسرى السياسيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال عن قلقهن البالغ على حياة وصحة أبنائهن المضربين لليوم السابع عشر على التوالي، وذلك أمام عدد من سفراء وقناصل وممثلي الدول المعتمدين لدى دولة فلسطين.

جاء ذلك خلال اللقاء الخاص الذي نظمه مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) لممثلي الدول العربية والأجنبية لتسليط الضوء على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص أولئك الذين يخوضون الاضراب المفتوح عن الطعام.

"أريد أن يعود ولدي علاء إلى أحضاني وأحضان عائلته، لا أريد أن يرجع بالكفن" هذا ما قالته والدة الأسير علاء فقهاء، شارحة معاناتها وقلقها على فلذة كبدها المضرب عن الطعام.

فيما حملت والدة الأسير أحمد جعفر مسؤولية حياة ابنها أحمد لسلطات الاحتلال ولمختلف الدول والجهات التي يمكنها أن تتدخل لنصرة قضية الأسرى المضربين عن الطعام، فقضيتهم قضية إنسانية مطلبية يجب أن لا يدفعوا حياتهم ثمناً لها.

 أما والدة الأسير رأفت القروي فقد أعربت عن أملها في ضرورة التحرك على مختلف المستويات لإنقاذ حياة رأفت الذي يعاني من ظروف صحية صعبة، خاصة في ظل عدم توفر أي معلومات رسمية أو دقيقة عن حالة ابنها الصحية وظروف اعتقاله.

فيما أوضحت أخت الأسير حسام شاهين المحكوم 27 عاماً، قضى منها 14 عاماً، أن سلطات الاحتلال ترفض السماح للعائلة بزيارة حسام، كما أن هذه السلطات تمنع الصليب الأحمر من زيارته أيضاً بالرغم من نقله لمستشفى الرملة بسبب تردي وضعه الصحي. بالإضافة إلى العديد من الشهادات التي أبرزت معاناة الأسرى وذويهم.

من جهته عبر الدكتور عمار الدويك عن أهمية لقاء السفراء وممثلي الدول العربية والأجنبية مطالباً إياهم نقل رسائل ذوي وأمهات الأسرى لحكوماتهم وبرلماناتهم للوقوف أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية واتخاذ الخطوات الملموسة للضغط على دولة الاحتلال لضمان حماية الأسرى والمعتقلين في نضالهم المشروع، وضمان حقوقهم التي كفلتها الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسرى ووقف السياسات التعسفية الإسرائيلية بحقهم.

 فيما قدم الأستاذ شعوان جبارين ممثل مجلس منظمات حقوق الإنسان شرحاً حول آخر التطورات المتعلقة بإضراب الأسرى من واقع روايات وشهادات ذويهم، داعياً إلى التحرك الفوري والجدي لإنقاذ حياة الأسرى المهددة بالخطر.

وشدد مجلس المنظمات والهيئة المستقلة على أن مطالب الأسرى هي مطالب إنسانية وقانونية وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبين السفراء الأجانب بضرورة إصدار دولهم مواقف واضحة حول قضية الأسرى وانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، والضغط على دولة الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام.

كما طالب المجلس والهيئة سفراء وممثلي الدول زيارة الأسرى والمعتقلين خاصة المضربين منهم عن الطعام وفحص ظروف احتجازهم والاطلاع على المعاملة اللاانسانية التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال.

وفي ختام اللقاء تم تسليم السفراء وممثلي الدول رسالة رسمية موجهة لوزارات الخارجية في دولهم تتضمن شرحاً حول أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام وطبيعة المعاملة اللاانسانية التي يتعرضون لها، ومطالبهم الرسمية، وضرورة الضغط من قبل حكوماتهم على دولة الاحتلال لاحترام إرادة المضربين عن الطعام الذين يستخدمون أجسادهم كوسيلة مشروعة للاحتجاج.