الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل حول رصد وتوثيق الإنتهاكات الإسرائيلية واستخدام الأليات الدولية

الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل حول رصد

وتوثيق الإنتهاكات الإسرائيلية واستخدام الأليات الدولية

 

 رام الله/ نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ورشة عمل بعنوان (رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية واستخدام الآليات الدولية لحقوق الإنسان) بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية والعديد من الباحثين والمهتمين في هذا المجال.

وتحدث في ورشة العمل التي تم تنظيمها غداة إصدار الهيئة تقريراً قانونياً بعنوان (المؤسسات العاملة في مجال رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية واستخدام الآليات الدولية لحقوق الإنسان)، الدكتور عمار دويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الدكتور عمر عوض الله رئيس ادارة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في وزارة الخارجية، الأستاذ شعوان جبارين مدير عام مؤسسة الحق، الأستاذ محمد الياس مستشار في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والأستاذة عائشة أحمد باحثه حقوقية في الهيئة.

وفي كلمته الافتتاحية بين الدويك حجم الانتهاكات الكبير الذي يتعرض له المواطن الفلسطيني في مختلف جوانب الحياة، وأهمية استخدام الآليات الدولية بشكل سليم بما يخدم حقوق الفلسطينيين، مؤكداً على أهمية تكامل جهود المؤسسات الرسمية والأهلية في مجال توثيق ورصد انتهاكات الاحتلال.

وأشار الدويك إلى أن انضمام فلسطين للعديد من الاتفاقيات الدولية بصفتها دولة مراقب في الأمم المتحدة قد فتح المجال لمزيد من الفرص والأدوات على المستوى الدولي لملاحقة مرتكبي الانتهاكات من الإسرائيليين.

من جانبها استعرضت الباحثة الحقوقية عائشة أحمد أبرز المحطات التي توقف عندها التقرير الهادف إلى تسليط الضوء على المؤسسات المعنية برصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين ومدى فاعلية في الاستفادة واستخدام الآليات الدولية لحقوق الإنسان لفضح الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها. مستعرضة أبرز النتائج والتوصيات التي خرج بها التقرير والمتمثلة في أهمية تشبيك عمل المؤسسات الحقوقية لتوفير الحماية القانونية للمواطن الفلسطيني من انتهاكات الاحتلال، وضرورة تطوير قدرة المؤسسات على استخدام الآليات الدولية لحقوق الإنسان والتدريب القانوني لطواقمها، وتطوير آليات الرصد والتوثيق للانتهاكات الإسرائيلية للتمكن من مساءلة سلطات الاحتلال وقادتهم، علاوة على أهمية توفير الدعم اللازم لهذه المؤسسات في مجال رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتوحيد جهود المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية والتنسيق مع مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة حول استخدام الآليات المتاحة لفضح جرائم الاحتلال، وضرورة الاهتمام الرسمي بعمل المؤسسات الحقوقية ودعمه للارتقاء به لتحقيق المكاسب القانونية استنادا الى الرصد والتوثيق.

وأشارت إى أن التقرير خلص إلى وجود مجال يمكن الاستثمار فيه بشكل أفضل مما هو عليه في الجانب الحقوقي من قبل الجهات الرسمية وغير الرسمية في مجال فضح انتهاكات الاحتلال باستخدام الآليات الدولية لحقوق الإسان.

وأشار عوض الله الى أهمية التقرير الصادر عن الهيئة في مجال توثيق الانتهاكات والآليات الدولية خاصة بعد انضمام دولة فلسطين للعديد من الاتفاقيات الدولية، وبين مرحلتي استخدام الآليات الدولية في فضح الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وهما مرحلة ما قبل تمتع دولة فلسطين بعضوية الأمم المتحدة كدولة بصفة مراقب، حيث كان الاعتماد في حينها على توثيق المؤسسات الأهلية والمؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أما المرحلة الثانية فتعتمد على مؤسسات دولة فلسطين الرسمية والأهلية، مشدداً على الدور الهام لمؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.

وأكد جبارين على أهمية توحيد الخطاب الفلسطيني القانوني والمطلبي على المستوى الدولي بهدف الوقوف على انتهاكات دولة الاحتلال بصفتها دولة تتصرف على أنها فوق القانون الدولي، ولا تعير أي اهتمام للمواثيق الدولية. مشدداً على ضرورة تكامل جهود المؤسسات العاملة في مجال رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، على المستويين الرسمي والأهلي، مشدداً على ضرورة تبادل المعلومات وتحسين جودة التقارير لضمان عدم وجود تضارب في المعلومات.

من جانبه دعا إلياس إلى أهمية أن تقوم كل مؤسسة بتوثيق الانتهاكات في مجال عملها، مستعرضاً طريقة توثيق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والتي تستند إلى المصادر الأولية وليس من خلال النقل فقط. مشيراً إلى أن الانتهاك يبدأ من القيادة السياسية الإسرائيلية وقرارات حكومة الاحتلال، والقوانين الصادرة عن الكنيست الإسرائيلي ومشاريع القوانين المقدمة له. علاوة على الأوامر الصادرة عن جيش الاحتلال وأوامر وضع اليد والاستيلاء على الأرض وإغلاق المناطق بحجج مختلفة، وكذلك الممارسات الخاصة بالبناء الاستيطاني، كالخرائط الهيكيلة وما يسمى بلجان تنظيم البناء وعطاءات البناء، وأعمال البناء في المستوطنات، وإنشاء البؤر الاستيطانية. علاوة على ممارسات المستوطنين المتمثلة في الاستيلاء على الممتلكات الخاصة للمواطنين بما فيها الأراضي الزراعية، وشق الطرق الاستيطانية، والاعتداء على الأشجار والمزروعات.

وفي ختام الورشة خلص المشاركون إلى ضرورة استمرار التنسيق بين المستويين الرسمي والأهلي، وتبادل المعلومات وتقاسم الأدوار ما بين مؤسسات العمل الأهلي فيما بينها، ورفع قدرات المؤسسات في مجال استخدام الآليات الدولية والقانون الدولي.

 

7/8/2017