بمشاركة مسؤولين ومدراء مكتبات وممثلين عن وزارات ومؤسسات رسمية الهيئة المستقلة تنظم ورشة عمل بعنوان دور المكتبة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان

رام الله/ دعا اليوم مسؤولون ومختصون وحقوقيون إلى إنشاء شبكة للمكتبات المتخصصة في مجالات القانون وحقوق الإنسان، وتفعيل وتطوير التعاون ما بين المكتبات التابعة للمؤسسات الحكومية والمكتبات التابعة للمؤسسات الأهلية، ووضع إستراتيجية وطنية لتعزيز حقوق الإنسان عن طريق الخدمات التي تقدمها المكتبات.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بعنوان (دور المكتبات في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان)، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مكتبات في مؤسسات رسمية، وممثلين عن مكتب رئيس الوزراء، والمجلس التشريعي، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ووزارات التربية والتعليم العالي، والتنمية الاجتماعية، والعدل، والإعلام، والداخلية، والصحة، والأرشيف الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وبلديات نابلس وقلقيلية ورام الله والبيرة.

 

وتحدث في ورشة العمل التي هدفت إلى تعزيز التعاون ما بين مكتبة الهيئة ومكتبات المؤسسات الحكومية وصولاً لتقوية دور المكتبات في الحياة العامة، الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة والأستاذ محمد أبو حميد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، والأستاذ عنان حمد مدير مكتبة المجلس التشريعي، ولأستاذ فواز سلامة مدير عام الأرشيف الوطني، والأستاذ برهان اشتية مسؤول مركز المصادر في الهيئة.

 

وبين الدكتور الدويك أن أهمية هذه الورشة تكمن في محاولة التغلب على التراجع الذي طرأ على دور المكتبات الحقوقية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والترويج لها، وذلك انطلاقاً من الأهمية التي توليها الهيئة للمكتبة الحقوقية، مشدداً على أهمية التعاون ما بين مكتبات القطاعين الرسمي والأهلي، لاستعادة الأدوار الحيوية والهامة التي يجب على المكتبات تأديتها إلى جانب دورها وأهميتها التقليدية، كالتفاعل الاجتماعي، تنظيم النشاطات الثقافية، توعية المواطنين واستضافة المفكرين وأصحاب الرأي، علاوة على إعداد الدراسات والتقارير في مختلف جوانب الحياة لتصبح مصدراً رئيسياً للمعلومات لدى صناع القرار وراسمي السياسات الوطنية.

وأشار الدويك إلى أن الهيئة باشرت وفق خطتها الإستراتيجية الحالية في تفعيل مكتبتها وإدخال أنظمة جديدة تتيح لها التفاعل مع المواطنين والباحثين والمهتمين بشكل ينسجم مع الثورة الرقمية في هذا المجال، بما يخدم رؤية الهيئة في تأصيل قيم العدالة والحرية وتأصيل ثقافة حقوق الإنسان لدى المواطن وصانع القرار الفلسطيني.

من جانبه بين أبو حميد الدور الوطني والهام الذي تلعبه المكتبات على اختلاف تخصصاتها في صياغة الوعي وتقديم الخدمات ومصادر المعلومات للدارسين والباحثين والمهتمين، مشيراً إلى ضرورة التعاون ما بين المكتبات لتدارك التراجع الذي طرأ على الاهتمام بالمكتبة.

وأشار أبو حميد أن وزارة التنمية الاجتماعية مهتمة بتطوير مكتبتها لما لها من دور حيوي وهام في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز ثقافة وتقوية فكر المواطن الفلسطيني، والوعي بحقوقه الأساسية وحرياته.

ودعا سلامة إلى ضرورة بناء استراتيجية ومنظومة وطنية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان تشكل فيها المكتبات ومراكز المعلومات ركيزة رئيسة لها، ولتحقيق ذلك يجب تفعيل التنسيق وتوحيد الجهود ما بين المكتبات المتخصصة في مجال القانون والحقوق وقضايا حقوق الإنسان، من أجل رسم سياسات تخدم نشر تثافة حقوق الإنسان.

كما دعا سلامة إلى ضرورة إسهام المكتبات في تنظيم اللقاءات وورش العمل والندوات وإصدار المواد الثقافية والتوعوية، والاستفادة من وسائل التطور التكنولوجي، مشيراً إلى أهمية المكتبة المدرسية في هذا الاطار، بالإضافة إلى تطوير مهارات وقدرات العاملين في المكتبات في مجالات نشر منظومة حقوق الإنسان.

وقدم حمد نبذة عن نشأة مكتبة المجلس التشريعي التي تأسست في العام 1997، بهدف توفير المعلومات والمراجع والكتب المتعلقة بعمل نواب المجلس التشريعي والطاقم الإداري للمجلس، مشيراً إلى أن مكتبة التشريعي تضم نحو 20 ألف مصدر وكتاب ومطبوعة في مجالات العمل البرلماني، القانون والحقوق وقطاعات أخرى متنوعة، وهي مفتوحة وتقدم خدماتها للباحثين وطلبة الجامعات والمهتمين.

وأشار حمد إلى أن مكتبة المجلس التشريعي تعمل على جذب القراء من خلال التسويق للخدمات التي تقدمها للجمهور، ويعمل القائمون عليها على تقديم مقترحات ودراسة لوضع جميع مقتنيات المكتبة إلكترونيا والحفاظ على حقوق الملكية، للوصول بها إلى مصاف أفضل المكتبات المحوسبة ذات قاعدة معلوماتية وبيانات إلكترونية.

وقدم المشاركون مداخلات أكدت على أهمية التعاون ما بين المكتبات، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية، وتوحيد المصطلحات. وكانت الهيئة قد عقدت عدة لقاءات وورش عمل لتسليط الضوء على أهمية المكتبة الحقوقية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وآليات التعاون ما بين المؤسسات الحقوقية والأكاديمية في هذا المجال للمساهمة في بناء مجتمع منسجم مع ثقافة حقوق الإنسان.