استعرضت تقريرها "تدخل الشرطة العسكرية في حل النزاعات المالية في قطاع غزة.. الهيئة المستقلة تؤكد على احترام القانون وعدم التعدي على الحقوق

غزة/ أوصت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" أصحاب الواجب بالعمل على حماية حقوق المواطنين المكفولة بالقانون، واحترام النظام القانوني الفلسطيني القائم على مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وعدم التعدي على الحقوق في حل النزاعات المالية، وضمان مساءلة ومحاسبة القائمين على الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في هذا الشأن.

جاء ذلك خلال لقاء متخصص نظمته الهيئة اليوم لاستعراض نتائج وتوصيات تقريرها حول "تدخل الشرطة العسكرية في حل النزاعات المالية في قطاع غزة"، شارك فيه ممثلون عن وزارة الداخلية، ومكتب المراقب العام، ومؤسسات حقوق الإنسان، ومحامون.

افتتح اللقاء الأستاذ عصام يونس نائب مفوض عام الهيئة المستقلة مؤكداً دور الهيئة المنبثق من كونها مؤسسة وطنية تراقب امتثال الجهات الرسمية للقانون وصون حقوق الإنسان، وتتابع مع جهات الاختصاص على مدى سنوات عملها في ما يردها من ادعاءات حول انتهاكات تطال حقوق المواطنين وصولاً لرفع الظلم وتمكين المواطنين من حقوقهم المكفولة بالقانون.

من جهته استعرض المحامي حازم هنية منسق وحدة السياسات والتشريعات في الهيئة أبرز نتائج التقرير وتوصياته، موضحاً أن هذا التقرير يأتي في سياق رصد الهيئة وتلقيها شكاوى تتعلق بانتهاكات طالت الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الناتجة عن تدخل الشرطة العسكرية في النزاعات المالية المدنية، لاستعراض هذه الانتهاكات وأنماطها وتقديم توصيات لأصحاب الواجب على مستوى السلطات الثلاث لحثهم على القيام بدورهم في وقف هذه الانتهاكات ومعالجة الآثار المترتبة عليها تحت مظلة القانون. وأوضح أن هذا اللقاء جاء بعد أن استنفذت الهيئة جملة من التدخلات مع أصحاب الواجب لوقف تدخلات الشرطة العسكرية في التعدي على الحقوق المالية المدنية للمواطنين.

وأجمع المشاركون في اللقاء على أن الانتهاكات الناتجة عن تدخل الشرطة العسكرية، تمس بطيف واسع من الحقوق والحريات المكفولة، والتي تشكل حال استمرارها وعدم التصدي لها انهياراً لمبدأ المشروعية وسيادة القانون، من خلال الاحتكام إلى منظومة اخرى تعتمد قواعد القوة والإكراه والتعسف في استخدام السلطة دون قيد، وأنها تنتهك مبدأ الفصل بين السلطات، الذي يشكل الأساس لممارسة السلطات في الدولة، التي مصدر جميعها المواطنين.

ويوصي التقرير الذي استعرضته الهيئة بضرورة قيام النيابة العامة والمجلس الأعلى للقضاء، بالدور القانوني المناط بهم في منع تغول السلطات التنفيذية على أدوارهم القانونية المحمية والمكفولة بنص القانون الأساسي والتشريعات والقوانين السارية. وضرورة قيام كتلة التغيير والاصلاح بالمجلس التشريعي في قطاع غزة، وخاصة لجنة الرقابة وحقوق الانسان، بدورها الرقابي على أداء الأجهزة الامنية المكلفة بإنفاذ القانون، بما يضمن وقف متابعات الشرطة العسكرية للمنازعات المالية المدنية، وتحويلها إلى القضاء المدني محل الاختصاص. إضافة إلى احترام السلطة التنفيذية (الشرطة العسكرية) لمبدأ الفصل بين السلطات، والتقيد بالمهام المناطة بها وفقا للتنظيم القانوني النافذ. وتحويل جميع القضايا التي تدخلت بها الشرطة العسكرية، وخاصة المنظورة أمام القضاء إلى السلطة القضائية، لمتابعتها واستيفاء الاجراءات القانونية الخاصة بها وفقا لقواعد الاختصاص، وتطبيقاً واحتراماً لحق المواطنين في التقاضي.

 

 لمطالعة التقرير كاملاً: تدخل الشرطة العسكرية في حل النزاعات المالية في قطاع غزة