الهيئة المستقلة تطالب مجلس أمناء جامعة الأزهر بغزة العدول عن قراراته بحق نقابة العاملين واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات

23/1/2018

3/2018

 

الهيئة المستقلة تطالب مجلس أمناء جامعة الأزهر بغزة

 العدول عن قراراته بحق نقابة العاملين واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات

تطالب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" إدارة جامعة الأزهر ومجلس أمنائها العدول عن القرارات التي تطال حقوق نقابة العاملين فيها، كونها تشكل انتهاكاً جسيماً للحق في التنظيم النقابي كما كفله القانون الأساسي الفلسطيني، والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، واتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن الحريات النقابية.

فوفقاً لمتابعات الهيئة واستناداً لإفادة رئيس الجامعة وإفادات أعضاء نقابة العاملين فيها، قرر مجلس أمناء الجامعة تجميد مجلس النقابة ومنعه من ممارسة أية فعاليات نقابية، وإيقاف أعضائه عن العمل وإحالتهم للتحقيق من قبل لجنة مشكلة بقرار من رئيس الجامعة خلال أسبوعين، وتشكيل مجموعة تضم أكاديميين من الهيئة التدريسية لمناقشة الموضوعات النقابية مع وجود الأزمة المالية، لترفع تقريرها أيضاً خلال أسبوعين.

وحسب إفادات حصلت عليها الهيئة من مجلس أمناء الجامعة، فإن هذه القرارات جاءت كرد فعل على خلفية الوسائل التي لجأت إليها نقابة العاملين في احتجاجها، والتي تمثلت بدخول مقر مجلس الأمناء عنوةً، وتعليق شعارات تتهم مجلس الأمناء بالفساد وخيانة الأمانة، والتشهير بشخوص أعضاء المجلس، وذلك في سياق إعلان النقابة سلسلة من الخطوات النقابية احتجاجاً على تعطيل الاتفاق الذي تم بينها وبين مجلس أمناء الجامعة، والذي تضمن جملة من المطالب تلخص حقوق العاملين الأساسية. وقد بينت النقابة في بيان لها أصدرته قبل أيام، أن تعطيل تنفيذ الاتفاق هو تعطيل مقصود وغير بريء ويشكل مساساً بحقوق العاملين خاصة رواتبهم ومستحقاتهم المالية.

تؤكد الهيئة أن قرارات مجلس أمناء الجامعة تنتهك الحق في العمل النقابي المكفول في القانون الأساسي الفلسطيني في مادته 26 التي تؤكد حق الفلسطينيين في المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات ولهم على وجه الخصوص الحق في تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية وفقا للقانون. والمكفولة كذلك في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص مادته 22 على أن لكل فرد الحق في المشاركة مع الآخرين، بما في ذلك تشكيل النقابات أو الانضمام إليها لحماية مصالحه، كما تؤكد عدم جواز وضع القيود على ممارسة هذا الحق في القوانين والتي تستوجبها في مجتمع ديموقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ويُضاف لذلك أن الاتفاقية الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية الخاصة بالحريات النقابية وحماية حق التنظيم، تكفل في مادتها الثانية الحق دون تمييز، في تكوين المنظمات التي يختارها العاملون بأنفسهم أو الانضمام إليها بدون حاجة إلى إذن سابق، ودون الخضوع إلا لقواعد هذه المنظمات فحسب.

وترى الهيئة لمستقلة في قرار الجامعة تشكيل لجان للتحقيق ومناقشة القضايا النقابية تعدياً واضحاً والتفافاً على الجسم النقابي المنتخب الذي يمثل جميع العاملين ويدافع عن حقوقهم، ولا يجوز الالتفاف عليه أو نقل صلاحياته لأي جسم بديل بالتعيين. كما ترى في قرارات مجلس الأمناء تدخلاً غير مقبول، يخالف صلاحياته ودوره، وتعسفاً في استخدام سلطته، وعليه تطالب مجلس الأمناء التراجع عن هذه القرارات واللجوء إلى الحوار لحل أية إشكاليات أو خلافات نقابية. وترى الهيئة أيضاً أن استمرار الأزمة من شأنه التأثير سلباً على انتظام الفصل الدراسي وبالتالي يمس بحق آلاف الطلاب في التعليم.

وتطالب الهيئة مجلس نقابة العاملين بضرورة احترام أصول العمل النقابي المبنية على الموضوعية، واحترام قواعد حرية الرأي والتعبير وعدم تجاوزها بالتعدي على الحقوق أو التشهير أو إلقاء التهم جزافاً، وعلى ضرورة اعتماد الحوار أو طرق الوساطة كأدوات أساسية في إدارة وحل الخلافات مع مجلس أمناء الجامعة.

وتدعو إلى ضرورة تضافر الجهود كافة لترسيخ قواعد العمل النقابي وأهميته في الدفاع عن حقوق العاملين وانصافهم، وضمان حقهم في العيش الكريم والعمل اللائق خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

 

 

انتهى