خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة في غزة.. نداءات عاجلة لإنهاء معاناة أهالي شهداء عدوان 2014

غزة/ أجمع مشاركون في لقاء مفتوح نفذته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية وبأسرع وقت ممكن لتمكين ذوي الشهداء في قطاع غزة من حقوقهم المالية، رافضين أن يتم زج قضيتهم في المناكفات السياسية الناجمة عن الانقسام، داعين إلى تخصيص ميزانية تضمن استمرار الصرف المالي بشكل ثابت، وإعادة النظر في إقرار قانون ينظم حقوق هذه الفئة دون الحاجة لموافقة أي جهة كانت. مطالبين اللجنة التنفيذية في حركة فتح والأمناء العامين للفصائل، والمجلس التشريعي لاتخاذ مواقف جدية تضغط باتجاه حل هذا الملف.  

جاء ذلك خلال لقاء بعنوان (الحقوق المالية لأسر شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014)، نظمته الهيئة في إطار دورها في تعزيز حقوق الإنسان، وحماية مبدأ سيادة القانون، أداره المحامي بهجت الحلو منسق التوعية والتدريب موضحاً أنه يأتي استكمالاً لجهود الهيئة المتعلقة بمناصرة حقوق أسر شهداء العدوان على قطاع غزة للعام 2014، وبهدف التعرف على المستجدات المتعلقة بحقوق هذه الفئة، ومناقشة الخطوات العملية اللازمة لتمكينهم من الحصول على حقوقهم المالية. وذلك بحضور ومشاركة السيد محمد النحال مسؤول مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، والأستاذ علاء البراوي أمين سر والمتحدث باسم لجنة أهالي الشهداء، والمحامي أحمد الغول مدير مكتب الهيئة المستقلة وسط وجنوب قطاع غزة.

من جهته أكد المحامي الغول على مبدأ سيادة القانون وأن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء، في إشارة إلى أن رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي. وأوضح أن الهيئة في إطار مهامها الدستورية كديوان مظالم، تتابع هذه القضية من خلال خطابات ومتابعات خاصة مع أصحاب الواجب وجميع الجهات ذات العلاقة، إلا أن الردود تتناقض مع التزامات السلطة الفلسطينية في ضمان مستوى معيشي لائق لأسر الشهداء، حيث لم يُتخذ قرار صرف مستحقاتهم للآن دون مسوغ قانوني.

وقال النحال إن قضية أهالي الشهداء تتمتع بإجماع وطني بامتياز، ولا يمكن تبرير موقف أي جهة تتأخر في إنجاز هذا الملف، مبيناً أن المؤسسة تخدم أسر الشهداء والجرحى في كل أنحاء الوطن حسب النظام الداخلي لها، لكن الانقسام كان السبب في اعتماد  شهداء عدوان عام (2008 -2009) وعدوان عام (2012) دون شهداء عدوان عام (2014). وأضاف أنهم قرروا إغلاق المؤسسة للضغط من أجل حل هذا الملف، مؤكداً دعم مؤسسته ووقوف القائمين عليها جنباً إلى جنب مع أهالي الشهداء إلى أن يحصلوا على حقوقهم كاملة وتجنيبهم أي آثار للانقسام.

 من ناحيته أكد المتحدث باسم لجنة أهالي الشهداء سعي اللجنة الدائم للمطالبة بحقوق أهالي الشهداء المدنيين، سواء المستحقات المالية أو المخصصات الشهرية، موضحاً لم يبقوا باباً للمسئولين إلا وطرقوه، وتلقوا وعوداً كثيرة بلا جدوى، وكل الردود كانت تؤكد أن القضية مرهونة بالرئيس محمود عباس ولن يحل الملف إلا بقرار منه.

وتضمن اللقاء مداخلات من أهالي الشهداء أعربوا خلالها عن استيائهم من إهمال قضيتهم، وما آلت إليه أوضاعهم المالية جراء حرمانهم من مستحقاتهم المالية وعدم اعتمادهم على أي مصدر دخل آخر، مؤكدين أن ما يطالبون به حق مكفول لهم منذ لحظة الاستشهاد، وليس منة من أحد، مطالبين السيد الرئيس بإنهاء معاناة استمرت لأربع سنوات لم تعد محتملة مع تفاقم الأوضاع في قطاع غزة على كافة الأصعدة.