وسط حضور رسمي وأهلي كبير.. الهيئة المستقلة تطلق تقريرها السنوي 23 حول حالة حقوق الإنسان في فلسطين

 

عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بتاريخ 25/4/2018 في رام الله، المؤتمر الصحفي الخاص بإصدار تقريرها السنوي الثالث والعشرون حول أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين خلال العام 2017. وسط حضور عدد غفير من ممثلي مؤسسات الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية، وممثلي البعثات والمؤسسات الدولية والأجنبية، بالإضافة إلى صحفيين وإعلاميين وشخصيات حقوقية ومدنية فلسطينية.

افتتح المؤتمر بكلمة نائب المفوض العام للهيئة الدكتورة فيحاء عبد الهادي ألقتها نيابةً عن المفوض العام الجديد الدكتور عصام يونس الذي لم يتمكن من حضور المؤتمر بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. افتتحت الدكتورة عبد الهادي كلمتها باستذكار مرور سبعين عاماً على النكبة وخمسين عاماً على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، واستمرار فشل المجتمع الدولي في محاسبة الاحتلال على جرائمه وفشل الجهود الدولية للضغط على الاحتلال للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، التي كفلتها مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقالت أن العام 2017 شهد مزيداً من الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وبالتالي تفاقمت معاناة شعبنا الفلسطيني، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. واستحضرت في هذا السياق أشكال وأنماط الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني، من انتهاك الحق في الحياة واحتجاز جثامين الشهداء، والإعدامات الميدانية، والاعتقالات التعسفية، واستهداف الأطفال والنساء، والاعتقال على خلفية حرية التعبير، وبخاصة في القدس، التي شهدت ازاياد في الهجمة الإسرائيلية عليها، من قتل واعتقال، مع التركيز على الأطفال، وهدم البيوت، وسحب الهويات، وإبعاد، وتزوير المناهج، بالإضافة إلى استهداف قطاع التعليم، عبر فرض منهاج إسرائيلي على المدارس المقدسية، واعتقال الطلاب من داخل المدارس. 

وفيما يتعلق بقطاع غزة، فقد أشارت إلى أن العام 2017 شهد تواصل وتشديد العقاب الجماعي على سكان القطاع منذ أحد عشر عاما، والذي تجسد  بآخر صوره في تفاقم أزمة الكهرباء والمياه، وإغلاق المعابر واعتراض الصيادين والمزارعين، ومنع وإعاقة خروج المرضى للعلاج خارج القطاع، الأمر الذي ترك بصمته على الوضع الإنساني لسكان القطاع في كافة المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية. ولفتت الدكتورة عبد الهادي إلى بروز نمط جديد من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي هذا العام، من خلال تصاعد وتيرة فرض مشاريع قوانين عنصرية إسرائيلية مخالفة للقانون الدولي الإنساني، مثل قانون إعدام منفذي العمليات، وقانون خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء، وقانون تسوية البناء الاستيطاني في يهودا والسامرا، وقانون تمديد صلاحية الطوارئ، بالإضافة إلى قانون إنفاذ القدس كعاصمة يهودية وديموقراطية. وعلى الصعيد الدولي، أشارت إلى قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، الذي يمثل ضرباً بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمدينة المقدسة، ومطلقاً رصاصة الرحمة على جهود السلام المتعثرة أصلاً.

أما على الصعيد الداخلي، فقد أشادت نائب المفوض العام بانضمام دولة فلسطين عام 2017 إلى البروتكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة لعام 2002، الذي يهدف إلى إنشاء نظام وطني ودولي للوقاية من التعذيب، داعية في ذات الوقت إلى المسارعة في إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، تمتع بالاستقلال والخبرة الفنية اللازمة، ويكون لها صلاحيات واسعة في زيارات السجون ومراقبة مراكز الاحتجاز.

وبالرغم من هذه الخطوة المهمة التي اتخذتها دولة فلسطين على صعيد تعزيز الحق في السلامة الجسدية، فقد أشارت الدكتورة عبد الهادي، إلى استمرار غياب إطار قانوني وطني لتجريم التعذيب بكافة أشكاله والمساءلة والمحاسبة عن انتهاكه، وإلى استمرار تزايد حالات التعذيب وسوء المعاملة من قبل الأجهزة الأمنية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. كما أشارت إلى تصاعد في وتيرة الاعتقالات التعسفية والاعتقالات على خلفية الرأي السياسي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي هذا السياق، اعتبرت الدكتورة عبد الهادي أن قانون الجرائم الالكترونية الذي صدر هذا العام كان من أبرز انتهاكات وتهديدات الحق في الحرية والأمان الشخصي للمواطنين، نظراً لما احتواه من نصوص تتيح فرض رقابة على خصوصية المستخدمين وتفتيش أجهزتهم ومقتنياتهم الالكترونية بدون رقابة قضائية مستقلة ومحايدة، إضافة إلى تهديد هذه النصوص للحق في حرية الرأي والتعبير، مرحبة في ذات الوقت، بالتعديلات المنوي إضافتها على القانون والتي تستجيب في جزء منها لمطالب الهيئة ومؤسسات المجتمع المدني.

وفي استعراضها عن وضع الحق في المشاركة في الحياة السياسية وتقلد الوظائف العامة، فقد أشارت عبد الهادي إلى قرار مجلس الوزراء بإحالة عدد كبير من الموظفين العموميين في قطاع غزة والضفة الغربية من بينهم أشخاص ذوي إعاقة إلى التقاعد المبكر دون إرادتهم وبالخلاف لأحكام قانون الخدمة المدنية، مؤكدة رفض الهيئة لأي قرارات تمس حقوق الموظفين بسبب الخلاف السياسي، ودعت إلى التوقف عن اقتطاع نسبة من رواتب "الموظفين المستنكفين" والتي وصلت إلى 50%، وإلى صرف رواتب الموظفين عن شهر آذار بصورة فورية، لأن في ذلك تنكر واضح للحقوق الدستورية والقانونية الثابتة للموظفين، وعلى نحو لا  يمسّ الوضع الاقتصادي فحسب؛ بل يعمّق الانقسام، ووحدة الشعب الفلسطيني.

واختتمت عبد الهادي كلمتها عن الوضع التنظيمي الداخلي للهيئة مبينة أن الهيئة قد حافظت عدد مفوضيها الـ 21 عضواً، بعد خروج سبع مفوضين استوفوا سنوات العضوية، وضمّ سبع مفوضين جدد. وقد تمت عملية الإضافة بشفافية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، ومفوضين عامين سابقين، كما تقدمت بالشكر لمجلس المفوضين، على عملهم لتطوير عمل الهيئة، والمفوض العام السابق الدكتورة فارسين شاهين، ومدير عام الهيئة وطاقمها، وكذلك تجمع المانحين.

وفي كلمته التي استعرض فيها أهم أبرز محاور التقرير السنوي، أكد الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة، أن الاحتلال الإسرائيلي يشكّل أبرز التحديات، أمام جهود دولة فلسطين، لضمان حقوق الإنسان الفلسطيني خلال العام 2017. واستمر في كونه العائق الأساسي أمام قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، وفقًا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها منذ العام 2014. وذلك في ظل استمرار إجراءات الاحتلال التعسفية وسياساته الممنهجة تجاه أرواح الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم وحرياتهم.

وفي هذا الإطار، قدم الدويك إحصائيات وبيانات حول انتهاك الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان الفلسطيني، فأشار إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ هذا العام (84) شهيدًا، منهم 15 طفلا، في كل من الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزه. كما واصلت سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (15) شهيدًا فلسطينيا، إضافة إلى استمرار حملات الاعتقالات، فقد سجل هذا العام اعتقال (6742) مواطنًا، من بينهم (1467) طفلا، و(156) امرأة وفتاة و(12) نائباً من نواب المجلس التشريعي، ليصل العدد الإجمالي للأسرى في سجون الاحتلال مع نهاية عام 2018 (6500) أسير، منهم حوالي (450) أسير إداري. كما أشر الدويك إلى ارتفاع في حالات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية.

وفيما يتعلق في قطاع غزة، فقد أشار الدويك إلى استمرار حصار قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي، وتشديد القيود على حركة الأفراد والبضائع عبر معابر القطاع. ساهم ذلك في تدهور الأوضاع الإنسانية ومستويات المعيشة، وفي رفع معدلات البطالة، وتدهور الوضع الاقتصادي في القطاع، وفي تدهور حالة حقوق سكانه. لقد عانت مستشفيات القطاع من نفاد 191 صنفًا من الأدوية، وانخفضت معدلات الموافقة على طلبات الحصول على تصاريح المغادرة لتلقّي العلاج عبر معبر إيريز/بيت حانون بما نسبته 54%؛ مما أدى إلى وفاة (54) فلسطينيًّا. واستمر منع دخول العديد من السلع والمواد الخام، والآليات وقطع الغيار ومواد البناء إلى قطاع غزه.

وفيما يتعلق بمدينة القدس، فقد استمرت انتهاكات الاحتلال بحق المدينة المقدسة ومواطنيها، وتواصلت السياسات التهويدية فيها، والانتهاكات بحق البيئة الفلسطينية وتلويثها، وشح المياه، وتكثيف الاستيطان، ومصادرة الأراضي وتجريفها. وقد استمرت اعتداءات المستوطنين، حيث تم رصد حوالي 482 اعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين، وإصابة 89 آخرين بينهم 15 طفلا. 

ودعا الدويك إلى بذل الجهود للاستفادة واستثمار ما ورد في تقرير الاسكوا  والذي اعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري بامتياز، كما طالب ببذل الجهود للاستفادة من التوصيات الواردة في تقرير المقرر الخاص بالأراضي المحتلة عن أوضاع حقوق الإنسان فيها.

 

أما بخصوص وضع حقوق المواطن الفلسطيني على الصعيد الداخلي، فقد رحب الدويك بانضمام دولة فلسطين إلى البروتكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللإنسانية أو المهينة، داعياً في ذات الوقت إلى الإسراع في إنشاء الآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب. خاصة في ظل استمرار ارتفاع حالة التعذيب والمعاملة القاسية، والتي وصلت بحسب بيانات الهيئة إلى (898) انتهاكاً مدعى به في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولوحظ في هذا السياق، ارتفاع عدد حالات التعذيب المدعى بها ضد اللجنة الأمنية المشتركة في أريحا.

واستعرض الدويك حالات انتهاك الحق في الحرية والأمان الشخصي، فأشار إلى أن الانتهاكات المدعى بها في هذا المجال بلغت خلال هذا العام (1595) شكوى في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، تنوعت أنماطها ما بين الاحتجاز التعسفي بـ (808) حالة، وتفتيش المساكن بدون مذكرة قانونية بـ (72) حالة، وعدم احترام حقوق المحتجزين بـ (744)، إضافة إلى عدم تنفيذ قرارات المحاكم بالإفراج الفوري عن الموقوفين بـ (97) حالة. مشيراً في ذات الوقت، إلى تطور ملحوظ على صعيد تعزيز الحق في الحرية والأمان الشخصي في قطاع غزة، تمثل بتولي النيابة العامة، كافة الملفات التي كانت بحوزة الشرطة العسكرية في قطاع غزة مطلع العام 2018. حيث كانت الشرطة العسكرية تعمد إلى احتجاز المواطنين وحل النزاعات المالية بالخلاف لمبادئ استقلال القضاء ولمقتضيات الحق في المحاكمة العادلة وللحق في الحرية والأمان الشخصي. كما لاحظ الهيئة هذا العام ترشيد بعظ المحافظين الإداريين في استخدام التوقيف على ذمة المحافظ في الضفة الغربية.

وعلى صعيد الحق في حرية الرأي والتعبير، فقد أكد التقرير أن العام 2017 كان أسوء الأعوام للحق في حرية الرأي والتعبير، حيث شهد العام 2017 إصدار القرار بقانون رقم (16) لسنة 2017 بشأن الجرائم الالكترونية، والذي تم بموجبه توقيف ومحاكمة عدد كبير من المدونين والصحفيين. كما تم حظر حوالي 30 موقع الكتروني اغلبها مواقع إخبارية. وقد تضمن هذا القرار بقانون العديد من الأحكام التي من شأنها تهديد الحق في الحرية والأمان الشخصي للمواطنين دون وجود رقابة قضائية مستقلة ومحايدة على الإجراءات التي تتخذها النيابة العامة في هذا الإطار، فقد منح القرار بقانون النيابة العامة صلاحية في إجراءات تفتيش الأجهزة الالكترونية وأنظمة المعلومات والحصول على كلمات المرور دون اشتراط إذن صادر عن محكمة مستقلة ومحايدة، كما أنه أتاح للنيابة العامة مراقبة الاتصالات والمحادثات السلكية واللاسلكية والالكترونية في جميع الجرائم التي ينص عليها، في تراجع واضح للضمانات المقررة في المادة (51) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تشترط للقيام بهذه المراقبة؛ إذن من قاضي الصلح بناءً على طلب من النائب العام أو أحد مساعديه وليس للنيابة العامة فقط، وأن تقتصر المراقبة في الجرائم الخطيرة (جنايات وجنح لا تقل عقوبتها عن سنة). وقد رحب الدويك في هذا السياق، بالتعديلات المطروحة على القرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية، والتي من خلالها إلغاء كافة النصوص العامة والفضفاضة التي تهدد حرية الرأي والتعبير، وتخفيف العقوبات المشددة، مع إعرابه عن أمله في مواصلة واستكمال التعديلات في الجوانب الإجرائية في القرار بقانون المرتبطة بالحق في الخصوصية وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين.

أما فيما يتعلق بالحق في الحياة، يتضح من التقرير أن العام 2017 كان من أسوء الأعوام هو الآخر بالنسبة للحق في الحياة، فقد شهد هذا العام ارتفاع في عدد الأحكام الصادرة بالاعدام، حيث بلغت عدد أحكام الاعدام هذا العام (33) حكم انحصرت جميعها في قطاع غزة، (6) منها كانت تأييدا لأحكام سابقة، و(27) حكما جديداً. وبالرغم من استمرار فخامة الرئيس في سياسته بعدم المصادقة على احكام الاعدام التي تصدرها المحاكم، إلا أن هذا العام شهد تنفيذ (6) أحكام اعدام في قطاع غزة بعد مصادقة كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي. وقد عبرت الهيئة في أكثر من مناسبة عن رفضها لهذا الإجراء باعتباره غير دستوري ويخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالحق في المشاركة في الحياة السياسية وتقلد الوظائف العامة، فقد استمر خلال هذا العام غياب أي مؤشرات لإجراء الانتخابات العامة في ظل بعد تحقيق المصالحة الوطنية، ولكنه في المقابل، تم إجراء الانتخابات المحلية، التي كانت الهيئة إحدى مراقبينها الرئيسيين وأعدت تقرير خاص حولها، وبشكل عام يمكن وصف الانتخابات التي أجريت في الضفة دون غزة، بالجيدة. أما الحق في تقلد الوظائف العامة، فقد أشار الدويك أنه تعرض هذا العام لانتكاسة من خلال إحالة عدد كبير من الموظفين من بينهم ذوي إعاقة للتقاعد المبكر في كل من الضفة والقطاع بالخلاف لأحكام قانون الخدمة المدنية الفلسطينية، على نحو مس بالأوضاع والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للموظفين على وجه الخصوص، مجدداً دعوة الهيئة بتحييد الموظفين والمواطنين في قطاع غزة على وجه التحديد عن أي خلاف سياسي، مطالبة في ذات الوقت بصرف راتب شهر آذار المقطوع عن الموظفين في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، لما في ذلك من تأثير واضح على الحقوق الشخصية والاقتصادية والاجتماعية للموظفين.

وعلى صعيد علاقة الهيئة بالمؤسسات الرسمية، فقد لفت التقرير إلى تحسن مضطرد في العلاقة والتعاون والشراكة بين الهيئة والمؤسسات العامة الرسمية المدنية والأمنية. مع وجود تفاوت في مستوى هذا التعاون، معرباً عن تقديره وشكره الخاص دولة رئيس الوزراء وزير الداخلية على اهتمامه الشخصي بكافة مراسلات الهيئة والعمل على متابعتها والرد عليها، وأيضا المساعد الأمني لوزير الداخلية، كما توجه بشكره إلى ديوان الموظفين وهيئة التقاعد العام وهيئة شؤون الاسرى، والنيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى، وجهاز الشرطة المدنية –خاصة ديوان المظالم، وجهازي الأمن الوقائي والمخابرات، وهيئة القضاء العسكري لتعاونها الفعّال مع الهيئة المستقلة في كافة مراسلاتها ومخاطباتها. وأشار الدويك في هذا السياق إلى التحسن والتعاون في العلاقة مع دائرة الشكاوى في مجلس الوزراء ووحدات الشكاوى في المؤسسات الحكومة والوزارات والمحافظات. داعياً الى تعزيز عمل وحدات الشكاوى ودعمها وتمكينها.

وفي ختام كلمته تقدم الدويك بالشكر الجزيل لمجلس مفوضي الهيئة ممثلا الدكتورة فارسين التي انهت رئاستها للمجلس في 31 اذار. ولطاقم العاملين في الهيئة على اختلاف مواقعهم على التزامهم المهني العالي وايمانهم بقضايا حقوق الانسان واستعدادهم الدائم للعمل حتى خارج أوقات الدوام لمتابعة قضايا المواطنين.