خلال اجتماع خاص دعت إليه الهيئة المستقلة.. الإفصاح عن تفاصيل المساعدات الإغاثية وآلية توزيعها في قطاع غزة

غزة/ طالب ممثلون عن مؤسسات أهلية وأحزاب سياسية بضرورة توحيد قاعدة البيانات الخاصة بالمستفيدين من المساعدات الإغاثية والنقدية التي تصل إلى قطاع غزة، وتشكيل لجنة وطنية لرصد المساعدات القادمة إلى القطاع سواء لوزارة التنمية الاجتماعية أو الأحزاب أو المؤسسات الأهلية، مؤكدين ضرورة الإفصاح عن هذه المساعدات ومعايير توزيعها، تحقيقاً لعدالة التوزيع ومبدأ الشفافية.

جاءت هذه المطالبات خلال اجتماع خاص عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان للإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالمساعدات الإغاثية والطارئة التي وصلت قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، وآلية توزيعها، دعت إليه وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور يوسف إبراهيم، ورئيس الحاضنة الشعبية لحركة حماس المهندس محمد الفرا، والمتحدث باسم اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي شريف النيرب، وعدد من ممثلي المؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية.

افتتح الاجتماع مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الأستاذ عصام يونس، مرحباً بالمشاركين، موضحاً أن دعوة الهيئة لهذا الاجتماع تأتي بعد حالة من غياب المعلومات في أوساط المواطنين دفعت بالبعض إلى توجيه اتهامات لعدد من الجهات والمسؤولين حول استخدام هذه المساعدات لمصالح شخصية وحزبية، مؤكداً  حق المواطنين في الحصول على المعلومات منعاً لانتشار الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة أو اطلاق الاتهامات.

من جهته بيّن الدكتور إبراهيم أن وزارة التنمية الاجتماعية  تؤدي دوراً فنياً فيما يتعلق بتنظيم وتوزيع المساعدات، موضحاً المعايير التي تستند إليها الوزارة في التوزيع والفئات المستهدفة وآليات التوزيع، مؤكداً أن الوزارة تمتلك قاعدة بيانات ضخمة للفئات المستهدفة يتم تحديثها باستمرار، وتعمل الوزارة بالتعاون مع قرابة 500 مؤسسة أهلية متخصصة في مجال العمل الخيري للتأكد من أحقية وعدم تكرار المستفيدين من المساعدات. مستعرضاً عدد من النماذج التي توضح آلية العمل على تحديد الفئات المستفيدة لضمان تحقيق العدالة في التوزيع.

وفي سياق حديثه أضاف الدكتور إبراهيم: "من المحتمل صرف شيكات الشؤون الاجتماعية يوم الأحد المقبل".

وتحدث  المهندس الفرا عن واقع العمل الإغاثي في قطاع غزة والاشكاليات التي يواجهها، وفي مقدمتها الانقسام الذي زاد من حدة الحزبية في الشارع الغزي، إضافة إلى أن غالبية المعلومات لدى المواطنين غير دقيقة جراء عدم توفر المعلومات.

 وأوضح الفرا أن حركة حماس شكلت منذ سنة تقريباً، دائرة الحاضنة الشعبية لتختص بالعمل الاغاثي، مشدداً على أن اللجنة مع سياسة الإفصاح عن المعلومات، لأنها تستند في عملها إلى قواعد الحكم الرشيد كالعدل والشفافية وغيرها.

وحول المساعدات أوضح الفرا أن منها ما يتعلق بمساعدات اللحوم المقدمة من المملكة العربية السعودية بالاتفاق مع البنك الاسلامي للتنمية ووزارة الأوقاف بغزة، حيث تم تقديم 15 ألف كرتونة من لحوم الأضاحي المجمدة كل كرتونة بها 10 كيلو تم تقسيمها وتوزيعها، جزء للجمعيات وجزء للسجون، وآخر للمستشفيات. أما حول ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من صور تُظهر بيع هذه اللحوم، أكد الفرا عدم صحة هذه الصور وأنها أخذت في غير سياقها الحقيقي،  حيث أن إحدى الجمعيات كانت لديها مشكلة في تخزين 24 كرتونة ،  فلجأت إلى أحد المحلات  المزودة بمبردات كبيرة لغاية حفظها فقط، وليس كما ظهر للبعض انها بيعت لذاك المحل.

أما عن المساعدات القطرية ذكر الفرا أنها بلغت 13 مليون و700 ألف دولار، موزعة كالتالي: 2.5 مليون دولار لوزارة الصحة، و3 مليون دولار للجامعات الرسمية بغزة، و3 مليون الأشغال العامة والإسكان ، و4 مليون دولار للإغاثة، والباقي توزع عبر البنوك مباشرة.

إضافة إلى نصف مليون دولار بدل طاقة شمسية للعائلات الفقيرة، وأعطيت الأولوية للطلبة الفقراء والمرضي الذين يحتاج علاجهم كهرباء بشكل مستمر.

رئيس اتحاد الجمعيات الإغاثية الإسلامية  محمد الكرد إن حماس قدمت حملة وفاء الاوفياء بقيمة 3 مليون دولار وزعت على النحو التالي: مليون دولار لتجمع الجمعيات الإسلامية، مليون دولار لوزارة التنمية الاجتماعية، ومليون دولار للجان الزكاة.

من جانبه استعرض المتحدث باسم اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي أهم المساعدات التي تقدمها اللجنة، مؤكداً سعيها لتحري النزاهة في عملية التوزيع، لافتاً إلى امكانية وقوع أخطاء في آليات التوزيع نتيجة نقص الخبرة التي يعملون في اللجنة على تفاديها. وأضاف أن اللجنة تعمل في هذه الآونة على إعداد تقريرها المالي والإداري للعام 2017 الذي يتضمن معلومات كاملة حول المساعدات.

وفي ختام الاجتماع، شددت الهيئة على ضرورة العمل على تطوير آليات ومعايير توزيع المساعدات الإغاثية ونشرها للمواطنين بما يضمن العدالة، كما دعت إلى تفعيل آليات المساءلة في هذا الملف، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.