تنظمها الهيئة المستقلة بالتعاون مع اللجنة الدولية للإصلاح الجنائي.. ندوة إقليمية لإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في دولة فلسطين

عمان/ انطلقت اليوم، فعاليات الندوة الإقليمية حول إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في دولة فلسطين، والتي تنظمها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، وتستمر على مدار يومين ومن المقرر أن تخرج بتوصيات تتعلق بمختلف الجوانب ذات العلاقة بإنشاء الآلية وعملها.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية كلٌ من الأستاذ عصام يونس المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" والدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة، الأستاذة تغريد جبر المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والأستاذة هيثم عرار منسقة وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية ومنسقة المشاورات الوطنية لإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والأستاذ جيمس هينين رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ويشارك في هذه الندوة ممثلون عن وزارات الداخلية، العدل، الصحة، والتنمية الاجتماعية، والأجهزة الأمنية، وجهاز الشرطة، والخدمات الطبية العسكرية، النيابة العامة، مجلس منظمات حقوق الإنسان، وشبكة المنظمات الأهلية، ونقابة المحامين، وممثلين عن الهيئات والمراكز الوطنية لحقوق الإنسان في كل من العراق والأردن، والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، وعدد من الخبراء في مجال الآليات الوطنية من عدة دول عربية وأجنبية.

واعتبر الأستاذ يونس أن مصادقة فلسطين على الاتفاقيات الدولية والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الكرامة الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها المواطن الفلسطيني الذي يستحق العيش بكرامة وحرية، مشيراً إلى أن الهيئة هي الجهة التي تزور مراكز الاحتجاز والتوقيف.

وشدد الدويك أكد على أهمية انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية وعلى وجه الخصوص البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وكذلك البروتوكول الاختياري لإلغاء عقوبة الإعدام، مشيراً إلى أهمية المشاورات الوطنية التي تشارك فيها الهيئة والمؤسسة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني في فلسطين بهدف إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

وأشادت الأستاذة جبر بالطريقة التي تعمل فيها دولة فلسطين على إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، كون وزارة الداخلية هي التي تقود هذه المشاورات في الوقت الذي تشرف فيه على مراكز الاحتجاز والتوقيف، علاوة على سرعة المباشرة في إنشاء هذه الآلية. من جانبها أشادت الأستاذة عرار بالشراكة الحقيقة التي تعمل بها وزارة الداخلية مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، مؤكدة على أن دولة فلسطين ستعمل على إنشاء الآلية وتطبيقها. وبين تحدث الأستاذ هينن التحديات التي ستواجه إنشاء الآلية، ومن أبرزها الجانب القانوني التشريعي، والموارد البشرية والمالية، والاستقلالية التي ستتمتع بها هذه الآلية.

وجاءت الجلسة الأولى تحت عنوان إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب: المتطلبات والاعتبارات الأساسية عرض خلالها بروفيسور سير مالكولم إيفانز من اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب إطار العمل الخاص بتطوير الآليات الوقائية الوطني. وقدمت السيدة ياسمين شمس مسؤول البرنامج الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا APT عرضاً حول الرقابة والتفتيش الفعّال على أماكن الاحتجاز. كما قدم السيد عظمات شامبيلوڤ المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في آسيا الوسطى، عرضاً بعنوان الوقاية من التعذيب، الاعتبارات والدروس المستفادة من آسيا الوسطى. وتم تخصيص الجلسة الثانية لاستعراض وعرض وتقديم نماذج دولية لآليات الوقاية من التعذيب، فقد تم تقديم تجارب كل من جورجيا، اليونان، أرمينيا وفرنسا.