اختتام الندوة الإقليمية الخاصة بإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في فلسطين

عمان/ أوصى اليوم، المشاركون في ختام أعمال الندوة الإقليمية الخاصة بإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في دولة فلسطين، والتي نظمها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، واستمرت على مدار يومين، بضرورة إصدار القانون الخاص بالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب خلال السنة الأولى من التوقيع على البروتوكول الاختياري، بما يكفل الاستقلالية والتوازن بين الجنسين، وتوفير الموارد الكافية لعملها، وصلاحية زيارة مراكز الاحتجاز دون قيود، وحماية الشهود والمبلغين، ودورها الوقائي وغيرها من المعايير التي نص عليها البروتوكول الاختياري. وضرورة التزام وزارة الداخلية وأية جهة لها صلاحية الاحتجاز التعاون مع الآلية في تسهيل زيارات الآلية واللقاء مع المحتجزين والاطلاع على السجلات دون قيود.

علاوة على ضرورة توفير العدد الكافي من العاملين في الآلية من ذوي الخبرة، وأن يتلقوا التدريب اللازم للقيام بمهامهم المقررة وفق القانون الخاص بإنشاء الآلية. وضرورة وضع استراتيجية للتعريف بالآلية ومهامها لكافة موظفي الدولة وعلى الخصوص من لهم علاقة بمراكز الاحتجاز المختلفة. وضرورة توفير التدريب للعاملين في مراكز الاحتجاز المختلفة بما يضمن فهمهم لمهام الآلية والتوصيات التي تصدر عنها للوقاية من التعذيب. وضرورة قيام دولة فلسطين بوضع قانون خاص لمنع التعذيب وفقاً للالتزامات الواردة في اتفاقية مناهضة التعذيب. وضرورة استمرار المشاورات الوطنية باتجاه بلورة نموذج فلسطيني واضح المعالم يستجيب للمعايير الدولية الواردة في البروتوكول ويأخذ في الاعتبار السياق الفلسطيني.

وشارك في هذه الندوة ممثلون عن وزارات الداخلية، العدل، الصحة، والتنمية الاجتماعية، والأجهزة الأمنية، وجهاز الشرطة، والخدمات الطبية العسكرية، النيابة العامة، مجلس منظمات حقوق الإنسان، وشبكة المنظمات الأهلية، ونقابة المحامين، وممثلين عن الهيئات والمراكز الوطنية لحقوق الإنسان في كل من العراق والأردن، والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، وعدد من الخبراء في مجال الآليات الوطنية من عدة دول عربية وأجنبية.

 وتضمنت أعمال الندوة عدة جلسات ومجموعات عمل تم خلالها عرض ونقاش النموذج الفلسطيني المُتبنى لإنشاء الآلية الوطنية الفلسطينية للوقاية من التعذيب الذي تم إعداده بالتعاون ما بين الهيئة المستقلة ووزارة الداخلية، وتحليل نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة والتحديات لهذه الآلية، علاوة على استعراض وتقديم نماذج دولية لآليات الوقاية من التعذيب، في كل من جورجيا، اليونان، أرمينيا وفرنسا. كما استعرض البروفيسور سير مالكولم إيفانز من اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب إطار العمل الخاص بتطوير الآليات الوقائية الوطني. وقدمت السيدة ياسمين شمس مسؤول البرنامج الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا APT عرضاً حول الرقابة والتفتيش الفعّال على أماكن الاحتجاز، وقدم السيد عظمات شامبيلوڤ المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي في آسيا الوسطى، عرضاً بعنوان الوقاية من التعذيب، الاعتبارات والدروس المستفادة من آسيا الوسطى.

وفي ختام أعمال الندوة كرمت الهيئة السيد هيثم الشبلي نائب المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، للجهود التي بذلها طاقم المنظمة في سبيل إنجاح هذه الندوة.

 وشارك في الجلسة الافتتاحية كلٌ من الأستاذ عصام يونس المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" والدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة، الأستاذة تغريد جبر المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والأستاذة هيثم عرار منسقة وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية ومنسقة المشاورات الوطنية لإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والأستاذ جيمس هينين رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.