موقف الهيئة المستقلة من القرار بقانون الخاص بالحماية والسلامة الطبية والصحية رقم 31 لسنة 2018

رام الله/ رحبت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بإصدار القرار بقانون رقم (31) لسنة 2018 الخاص بالحماية والسلامة الطبية والصحية، والذي نشر في الجريدة الرسمية، عدد الوقائع الفلسطينية رقم 147 الصدار في 23 أيلول 2018.

ومع تحفظ الهيئة المستمر على إقرار قرارات بقوانين صادرة عن الجهات التنفيذية لا تتوفر فيها حالة الضرورة والاستعجال، فإنها ترى أن هذا القانون جاء لمواجهة حاجة مجتمعية حقيقية، لاسيما مع الحديث عن ارتفاع حالات الأخطاء والإهمال الطبي في السنوات الأخيرة، والحاجة إلى توفير أساس لبناء منظومة مساءلة طبية فاعلة.

وبالرغم من التحفظات التي تبديها الهيئة على هذا القرار بقانون، إلا أنها ترى في إصداره خطوة هامة باتجاه التأسيس للمساءلة عن قضايا الأخطاء الطبية وتعزيز ووقاية المريض من خطر قد يهدد حياته.

ودعت الهيئة الجهات الرسمية ذات العلاقة إلى الإسراع في وضع هذا القرار بقانون موضوع التنفيذ من خلال إصدار اللوائح التنفيذية اللازمة لتنفيذه والعمل على تأسيس سجل الأخطاء الطبية، ومباشرة إجراءات التأمين ضد الأخطاء الطبية، والعمل على تشكيل اللجنة الدائمة للتحقيق في قضايا الأخطاء الطبية، وتشكيل صندوق تعويض مصابي الحوادث الطبية المنصوص عليها في القانون.

وثمنت الهيئة النهج التشاوري في إعداد القرار بقانون وإشراك العديد من الأطراف كالهيئة ونقابة الأطباء، ونقابات المهن الطبية المختلفة، والمجلس الطبي، ومعهد السياسات الصحية والجامعات، وإن كان من الضروري إشراك للجهات ذات العلاقة بالشأن الطبي في قطاع غزة. وترى الهيئة أن هذا القرار بقانون قد تضمن للعديد من الأحكام التي سبق للهيئة أن طالبت بها في تقاريرها، كواجب وزارة الصحة في إنشاء سجل وطني للأخطاء الطبية بالتعاون مع النقابات الصحية كافة. وفرض واجب نشر الثقافة الصحية اللازمة والتوعية بموضوع الأخطاء الطبية على وزارة الصحة وعلى جميع النقابات الصحية. والنص على واجب إعلام المريض أو من ينوب عنه قانوناً بالإجراءات الطبية التي ستجري له والمضاعفات الطبية المتوقعة. والنص على واجب وزارة الصحة في اعتماد بروتوكولات طبية لجميع التخصصات بحسب المعايير والأسس المعتمدة عالمياً. والنص على إلزام المؤسسة مقدمة الخدمة الطبية بالتأمين ضد الأخطاء الطبية. والنص على إنشاء صندوق للتعويض عن الأخطاء الطبية.

ومن ناحية أخرى، فقد أبدت الهيئة تحفظها على الأحكام الواردة في القرار بقانون التي من شأنها أن تقيد وتعقد من إجراءات المساءلة التي تمت إضافتها على القرار بقانون في مراحله الأخيرة، ولاسيما بشأن اللجنة الطبية

المنصوص عليها في المادة 14 من القرار بقانون، كعدم جواز تشكيلها إلا بعد تنسيب وزير الصحة بها، ومنح وزير الصحة صلاحية تعيين رئيس اللجنة المذكورة آنفاً، ومنح نقابة الأطباء تعيين نائب الرئيس، ومنح رئيس اللجنة أو نائبه فقط صلاحية الدعوة لعقد اجتماع اللجنة، واشتراط أن يكون من بين الأصوات المؤيدة لقرار اللجنة رئيسها أو نائبه.