الرقابة على أماكن الإحتجاز و التوقيف

الرقابة على السجون ومراكز الإحتجاز والإيواء:

1. الأماكن الخاضعة للزيارات من قبل الهيئة: تخضع للتفتيش والرقابة من قبل الهيئة الأماكن التالية:

  • مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة للشرطة المدنية
  • نظارات الشرطة التابعة للشرطة المدنية
  • مراكز الاعتقال والتوقيف التابعة للأجهزة الأمنية
  • مراكز الإيواء الخاصة بالأحداث

2. أنواع الزيارات:

دورية منتظمة: تقوم الهيئة بزيارة دورية مرة واحدة على الأقل لكل مركز من مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف التابعة للأجهزة الأمنية ومراكز الإيواء الخاصة بالأحداث

زيارات مفاجئة: تقوم الهيئة بزيارة مفاجئة مرة واحد على الأقل كل ثلاثة شهور للمراكز المذكورة اعلاه

3. إختصاص الهيئة: تقوم الهيئة ضمن صلاحياتها بالتفتيش على المراكز المذكورة أعلاه بالتحقق من الأمور التالية:

  • المسائل القانونية ومدى توافقها مع القوانين المحلية
  • المسائل المعيشية ومدى انطباقها والتشريعات المحلية
  • الظروف الصحية.
  • مسائل التعذيب وسوء المعاملة
  • مخالفات قانون مراكز الإصلاح والتأهيل

مراكز الاحتجاز في فلسطين وفقاً لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطيني

وضع مراكز الإحتجاز في الضفة الغربية

تنقسم مراكز الإحتجاز في الضفة الغربية من حيث مدة التوقيف ومن حيث التبعية إلى ثلاثة أقسام، هي على النحو التالي: الأولى: مراكز احتجاز دائمة: وهي التي يودع بها الأشخاص وفقاً لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل، وتتبع تلك المراكز للإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل، والتي بدورها تتبع وزارة الداخلية، وتخضع مراكز الإحتجاز تلك من حيث الظروف والأوضاع المعيشية وخلافه لما نصت عليه مواد قانون مراكز الإصلاح والتأهيل كونها مراكز إحتجاز دائمة. الفئة الثانية:مراكز الإحتجاز المؤقته (نظارات الشرطة)، وهي التي يكون التوقيف فيها لمدة لا تتجاوز الـ 24 ساعة، وتخضع لإشراف مديرية الشرطة الموجود بها ذلك المركز، ويخضع توقيف الأشخاص فيها لأحكام قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني. الفئة الثالثة: وهي مراكز الإحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية، وهي أماكن الإحتجاز التي تتبع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وهي الأمن الوقائي، المخابرات العامة والإستخبارات العسكرية. وللوقوف على أوضاع مراكز الإحتجاز بفئاتها الثلاث سيتم تقسيم هذا القسم إلى الفروع الثلاث التالية:

الفرع الأول

مراكز الإصلاح والتأهيل

نص قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (6) لعام 1998 على إنشاء ستة مراكز، خمسة في الضفة الغربية وهي: مراكز إصلاح وتأهيل جنين، نابلس، الظاهرية، رام الله، أريحا، وواحد في قطاع غزة هو مركز إصلاح وتأهيل غزة (السجن المركزي). في بداية شهر أيلول من العام 2008 تم اعتماد نظارة شرطة طولكرم كمركز إصلاح وتأهيل. إضافة إلى تحويل مركز (دار آمر) في بيت لحم إلى مركز إصلاح وتأهيل في شهر شباط من العام 2008، ليصبح العدد الإجمالي لمراكز الإصلاح والتأهيل في الضفة الغربية (7) مراكز وواحد في قطاع غزة.

تعرضت غالبية مراكز الإصلاح والتأهيل في الضفة الغربية والتي ورثتها السلطة الوطنية الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية أوسلو مع الجانب الإسرائيلي للتدمير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، أثّر ذلك بشكل كبير على أدائها وحدّت من قدرتها على تحقيق الغرض الأساسي من وجودها. الأمر الذي أدى بالإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل إلى البحث عن بدائل لمعالجة هذه المشكلة، فلجأت إلى ترميم بعض المراكز مثل مركز إصلاح وتأهيل جنين ونابلس والظاهرية، إضافة إلى استئجار عقارات مؤقتة لاستخدامها مراكز للإصلاح والتأهيل مثل رام الله،

 

أولاً: الطاقم الإشرافي على مراكز الإصلاح والتأهيل

تتبع مراكز الإصلاح والتأهيل للإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل إحدى إدارات الشرطة والتي بدورها تتبع وزارة الداخلية. يشرف على مراكز الإصلاح والتأهيل طاقم من الضباط وضباط الشرطة إضافة إلى عدد من أفراد الشرطة، كذلك يشرف على الأقسام الخاصة بالنساء عدد من الضباط من النساء. ويتكون الطاقم الإشرافي من مدير للمركز ونائبا له وعدداً من الأفراد. يمتاز هذا الطاقم بالتخصص والتدريب ويتمتع بكفاءة عالية في إدارة تلك المراكز رغم الإمكانيات الشحيحة والظروف الصعبة كما يحمل عدد كبير منهم الشهادة الجامعية الأولى في القانون أو الحقوق.

ثانياً: القدرة الاستيعابية

تعاني مراكز الإصلاح والتأهيل من الاكتظاظ الشديد في عدد النزلاء، إضافة إلى عدم قدرة تلك المراكز على الفصل بين النزلاء وفق ما جاءت به المادة (25) من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل والتي نصت على ما يلي:

"يصنف النزلاء من كل جنس داخل المراكز ويوزعون في أقسام منفصلة بالقدر الذي تسمح به ظروف كل مركز:

1.    النزلاء الموقوفون الذين لم تصدر ضدهم أحكام من المحاكم المختصة.

2.    النزلاء في دعاوى حقوقية كدعوى الدين والنفقة.

3.    النزلاء من غير ذوي السوابق.

4.    النزلاء من ذوي السوابق.

كما نصت المادة (59) من القانون المذكور على انه "يعزل النزيل المحكوم عليه بالإعدام عن سائر النزلاء ويوضع تحت الرقابة الدائمة وتمنع زياراته إلا بعد الحصول على إذن خطي من المدير العام". غير أن هذا النص غير مطبق، وذلك بسبب عدم وجود الغرف والمساحات الكافية لذلك، كذلك تفتقد غالبية المراكز إلى أقسام خاصة بالنساء باستثناء مركزي إصلاح وتأهيل جنين ونابلس، الأمر الذي يتطلب إيجاد أقسام للنساء في باقي مراكز الإصلاح والتأهيل، وتوفير طاقم إضافي من أجل الإشراف على تلك الأقسام. فعدم وجود أقسام خاصة بالنساء في بقية المراكز يلقي عبئاًً كبيراً على النزيلات وذويهن من حيث بعد المسافة وعدم القدرة على التواصل مع الأهل إضافة إلى الإشكاليات القانونية التي تتعلق بنقل الملفات والنظر فيها نظراً لصعوبة نقل النزيلات للمحاكم في مناطق اختصاص أخرى.

كما أن عدم الفصل بين النزلاء يشكل مخالفة لقانون مراكز الاصلاح والتأهيل والى عدة إشكاليات منها إنتشار بعض الأمراض المعدية خاصة الأمراض الجلدية، وإلى مشاكل تتعلق بالانضباط نتيجة زيادة الاحتكاك بين النزلاء.

كما أن تلك المراكز تعاني من الاكتظاظ الشديد عند القيام بتنفيذ حملات أمنية حيث تكون الزيارة مفاجئة، الأمر الذي يلقي عبئاً شديداً على إدارة تلك المراكز كما حدث بعد الحملة الأمنية في جنين ونابلس.

كذلك يتسبب التباطؤ الشديد في نظر ملفات النزلاء، وهي المشكلة الأكثر تعقيداً بالنسبة لإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى زيادة أعدادهم.

 

ثالثاً: الظروف القانونية

تلتزم الإدارة العامة لمراكز الاصلاح والتأهيل بنصوص قانون مراكز الاصلاح والتأهيل الذي ينص على عدم إستقبال أي شخص إلا بموجب مذكرة صادرة عن الجهات القضائية المختصة ورغم ذلك فإنها تواجه، كما سبق وذكرنا، مشكلة التباطؤ في نظر ملفات النزلاء من قبل القضاء، الأمر الذي يلقي عبئاً على مدراء المراكز بسبب تذمر النزلاء وخاصة النزلاء الموقوفين على تهم أمنية.

 

على صعيد آخر تعاني مراكز الإصلاح والتأهيل من إشكالية عدم تطبيق المادة الخاصة بتخفيض فترة الحكم بعد انقضاء ثلثي المدة المحكوم بها النزيل. وكذلك الحال بالنسبة لإجازات النزلاء، فحتى تاريخه لم تصدر اللوائح التنفيذية لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل.

كذلك تعاني مراكز الاصلاح والتأهيل من إشكالية تواجد عدد من الأحداث في تلك المراكز لأسباب عدة منها توفير الحماية لهؤلاء الأحداث في ظل غياب مراكز متخصصة لهؤلاء الأحداث يتوافر فيها الحماية، إضافة إلى صعوبة نقل بعض الأحداث إلى مراكز الأحداث التي هي بالأصل غير متوافرة إلا في رام الله وعدم قدرة تلك المراكز على استيعاب الأعداد الكبيرة من الأحداث الجانحين

 

رابعاً: الظروف الصحية والمعيشية

تعاني غالبية مراكز الاصلاح والتأهيل من عدم وجود عيادات للخدمات الطبية العسكرية داخل تلك المراكز باستثناء مراكز إصلاح وتأهيل جنين ورام الله والظاهرية. فقد نصت المادة (13) من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل على ما يلي: "تنشأ في كل مركز عيادة طبية وتزودها الخدمات الطبية بطبيب وعدة من الممرضين والمعدات والأدوات اللازمة، ويقوم الطبيب بالمهام التالية:-

·   معاينة كل نزيل لدى وصوله المركز وقبل الإفراج عنه ويدوّن تقريراً عن حالته الصحية موضحاً به تاريخ وساعة إعداد ذلك التقرير.

·        الإشراف الصحي الدائم على النزلاء في حالة الإضراب عن الطعام.

·        العناية بصحة النزلاء وتقديم تقرير دوري عنها إلى المدير متضمناً توصياته بهذا الشأن".

ونصت المادة (14) من القانون ذاته على أنه "يتعين على الطبيب تفقد أماكن نوم النزلاء والحجر الانفرادي، والتثبت من حالة النزلاء الصحية ومعالجة المرضى منهم ونقل من تتطلب حالته المرضية إلى العيادة أو إلى المستشفى المختص وعزل المشتبه في إصابتهم بأمراض معدية أو وبائية لحين الشفاء وتطهير الألبسة والفراش والأطعمة.

كما نصت المادة (15) من القانون المذكور على أن يحال النزيل المريض فوراً إلى المستشفى إذا استدعت حالته إلى ذلك وان تبادر إدارة المركز إلى إبلاغ جهة الإدارة التي تعمم في دائرة اختصاصها أهله لإخطارهم بذلك فوراً ويؤذن لهم بزيارته، حيث يتم تحويل الحالات المرضية إلى المستشفيات الحكومية