الهيئة تدعو إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسير محمد القيق وتدين سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحق المدنيين الفلسطينيين

4/2016

28/1/2016

تحمل الهيئة المستقلة لحقوق الانسان حكومة الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الصحافي محمد القيق الذي يخوض اضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الخامس والستين على التوالي، واستمرار سياساتها التعسفية المخالفة لكل القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الأربع الخاصة بحماية المدنيين وقت للحرب للعام 1949.

وتطالب الهيئة بإطلاق سراح الصحافي محمد القيق المعتقل في سجون الاحتلال منذ تشرين ثاني/ نوفمبر2015،  والذي يصارع الموت بسبب إضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله إدارياً، وترفض سلطات الاحتلال اطلاق سراحه رغم التدهور الخطير على ضعه الصحي الذي بشكل يهدداً حقيقياً لحياته. وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية بالأمس قد أجلت البت في القرار بشأن الإفراج عن القيق بالنظر إلى الالتماس الذي قدمه المحامون الفلسطينيون بالمطالبة بإطلاق سراحه، وبذلك  تكون المحكمة قد ساندت عملية قتل القيق.

اعتقل القيق في 21 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي وتم نقله إلى مركز تحقيق وتوقيف "الجلمة"، كما وتعرض للتعذيب وبدأ اضرابه عن الطعام  بعد مضي 4 أيام من اعتقاله، وتم في تاريخ 20 كانون أول/ ديسمبر، تحويله للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور ونقله إلى "عيادة سجن الرملة" حيث تم احتجازه في العزل الانفرادي.

يحتجز القيق في مستشفى العفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 مكبلاً في سريره في وضع صحي مترد، حيث بدأ بفقدان قدرته على النطق والتحرك، ويعاني من التشنجات في جسده، ويدخل في حالات من الغيبوبة. ويرفض تناول المدعمات وإجراء الفحوصات الطبية ومحاولات تغذيته قسرياً.

يعد الاعتقال الاداري أحد السياسات التعسفية العقابية التي تستخدمها سلطات الاحتلال في مواجهة المواطنين الفلسطينيين باحتجازهم تعسفياً بدون محاكمة أو لائحة اتهام، تم تحويله إلى سياسة ثابته وجعلت منه سلطات الاحتلال أداة عقاب جماعي لعشرات آلاف الفلسطينيين بشكلٍ منافٍ لقواعد القانون الدولي. ويتم بأوامر عسكرية وتوصيات جهاز المخابرات بذرائع أمنية، ويستخدم ضد كافة  شرائح المجتمع الفلسطيني. ومع نهاية ديسمبر/كانون الأول 2015 بلغ عدد المعتقلين الإداريين حوالي 540 معتقلاً وهو الرقم الأعلى خلال العام 2015. أصدرت سلطات الاحتلال منذ عام 2000 نحو 25 ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين اعتقال جديد أو تجديد له.

تطالب الهيئة الأمم المتحدة ومقرريها الخاصين وأجهزتها المختلفة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين ووقف ممارسات الاحتلال بحقهم وممارسة كافة أشكال الضغط على حكومة الاحتلال لإنقاذ حياة الأسير القيق والغاء الاعتقال الإداري بحقه. وتتوجه بالمناشدة إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومقرر الأمم المتحدة الخاص بالاحتجاز التعسفي للتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير القيق.

كما وتدعو الهيئة مجلس حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية والدول المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949 والاتحاد الدولي للصحافيين التحرك العاجل لدى الأمين العام للأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة وحكوماتهم للضغط على الحكومة الإسرائيلية بإنقاذ حياة الصحافي محمد القيق بإطلاق سراحه والغاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفية الممنهجة بحق الفلسطينيين.