الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظر بقلق بالغ لإصدار محكمة بداية غزة حكماً بالإعدام

أصدرت محكمة بداية غزة يوم الثلاثاء الموافق 12/4/2016 حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت، بحق المواطن (م. أ) 42 عاماً، من سكان بلدة بيت حانون بمحافظة شمال غزة، بعد إدانته بتهمة القتل عمداً مع سبق الإصرار، إضافة للسلب، وحمل أداة مؤذية، والخطف بقصد القتل، وحيازة مخدرات. واستندت المحكمة في قرارها لقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936المطبق في قطاع غزة.

ومن خلال متابعات الهيئة فقد وجهت للمتهم تهمة قتل المواطن (ح. أ) 41 عاماً، وهو ضابط في قوات الـ17، من سكان مخيم الشاطئ، طعناً بآلة حادة خلال شجار وقع بينها في محل تجاري في حي الأمل ببيت حانون.

تعبر الهيئة عن بالغ قلقها تجاه أحكام الإعدام التي تصدر بحق مرتكبي عدد من الجرائم، ولا تزال محاكم قطاع غزة بشقيها المدني والعسكري تصدر أحكاماً بالإعدام، وتعد هذه المرة الأولى التي تصدر فيها المحاكم في قطاع غزة حكماً بالإعدام منذ مطلع العام الجاري 2016، علماً بأن العام المنصرم 2015 شهد صدور 10 أحكام بالإعدام في القطاع .

تنظر الهيئة بخطورة بالغة إلى استمرار العمل بعقوبة الإعدام في فلسطين وترى فيها مساساً مباشراً بمنظومة حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق بالحياة، مع عدم تقليلها من خطورة الجرائم المنسوبة للمتهم، وتأكيدها على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب ضمن منظومة عقوبات رادعة بديلة تحمي المجتمع وتحقق العدالة، فإن الهيئة تجدد مطالبتها:

  1. رئيس دولة فلسطين بعدم المصادقة على الأحكام الصادرة بالإعدام.
    1. التوقيع على البروتوكول الثاني للعام 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

العمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع ما يبذله المجتمع الدولي، نحو تحقيق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية الحديثة، ومتوائماً مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار فلسفة العدالة الجنائية الحديثة.