الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدين تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة مواطنين في غزة

1/6/2016

17/2016

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنفيذ وزارة الداخلية بغزة، أحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين فجر اليوم الثلاثاء 13/5/2016، في مركز إصلاح وتأهيل غزة "الكتيبة"، وتجدد موقفها المعارض لهذه العقوبة خاصة في ظل غياب مصادقة الرئيس عليها، فيما يرقى إلى الإعدام خارج نطاق القانون.

ووفقاً لمعلومات الهيئة، فقد نفذت وزارة الداخلية في غزة عند الساعة الرابعة فجراً أحكام إعدام بحق كل من:

-       المواطن محمد فتحي محمد عثمان (29) عاماً من سكان مدينة رفح، الصادر بحقه حكماً بالإعدام شنقاً من محكمة بداية خانيونس.

-       المواطن يوسف محمد أبو شملة (38) عاماً من محافظة وسط قطاع غزة، الصادر بحقه حكماً بالإعدام شنقاً من محكمة بداية دير البلح.

-       المواطن أحمد حلمي عبد القادر شراب (43) عاماً من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، الصادر بحقه حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص من المحكمة العسكرية الدائمة في غزة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة على ضرورة تقديم مقترفي الجرائم لمحاكمات عادلة، وإنزال العقوبات الرادعة بحق من تثبت إدانته منهم، واتخاذ جميع التدابير القانونية الهادفة إلى حماية قيم وأمن المجتمع، فإنها تسجل ملاحظاتها على تنفيذ هذه الأحكام:

-       ما تم من تنفذ لأحكام الإعدام يُعد خارجاً عن إطار القانون نظراً لأن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لم يصادق على تنفيذ الحكم بصفته حق حصري لرئيس الدولة، بموجب المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على أنه، "لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية". وهذا ما أكدت عليه المادة (409) من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني.

-       الإطار الزمني الوجيز الخاص بإصدار الحكم على المواطن شراب (اسبوعين) من قبل المحكمة العسكرية، يدلل على شبهة عدم احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع للمتهم، الأمر الذي يشير إلى الاستجابة لضغط أهالي المجني عليهم والإسراع بتنفيذ الأحكام.

-       لا تزال السلطات في غزة  مستمرة في إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وهذا يتعارض مع نص المادة (101) فقرة (2) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003، والتي نصت على أنه" تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري".

 

وفي ضوء إقدام الجهات المسؤولة في قطاع غزة على تنفيذ أحكام بالإعدام، على الرغم من مطالبة المجتمع المدني بعدم تنفيذها، ومع عدم توفر ضمانات المحاكمة العادلة، ما يمس مباشرة بمبدأ المشروعية ويشكل انتكاسة خطيرة في مستوى الحقوق والحريات في قطاع غزة، فإن الهيئة تؤكد على موقفها المعارض لعقوبة الإعدام، وتطالب، بـعدم تنفيذ أحكام الإعدام المنوي تنفيذها خلال الفترة القادمة في غزة. وضمان احترام كافة ضمانات المحاكمة العادلة، والتوقف عن عرض المدنيين على المحاكم العسكرية. وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة تمهيداً لإلغائها، والعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان. والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تبنتها دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.