الهيئة تطالب بوضع خطة وطنية لسحب السلاح غير الشرعي والقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني

3/7/2016

18/2016

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" الأحداث المؤسفة التي وقعت في عدة مدن وبلدات وقرى في الضفة الغربية، راح ضحيتها خمسة مواطنين، وأصيب عدد آخر بجروح بينها  خطيرة، علاوة على إلحاق أضرار كبيرة في منازل وممتلكات المواطنين، نتيجة لاستخدام الأسلحة النارية.

فقد قتل ضابطان من قوى الأمن  برصاص مسلحين خلال محاولتها تطويق شجار وقع بعد عملية إطلاق نار على منزل زميل لهما في منطقة الضاحية العليا جنوب مدينة نابلس. كما قتل ثلاثة مواطنين وجرح 15 بينهم 7 في حال الخطر، في شجار عائلي وقع ببلدة يعبد بمحافظة جنين استخدمت فيه الأسلحة النارية والآلات الحادة. وقتل شاب مقدسي ليلة أمس الجمعة على خلفية شجار في مخيم شعفاط. كما وقعت خلال الأيام القلية الماضية شجارات على خلفيات اجتماعية وعائلية في كل من: اليامون، السيلة الحارثية، جبع، مخيم جنين، مدينة نابلس، الظاهرية، سعير، إذنا، طمون، مدينة الخليل جميعها أدت إلى وقوع قتلى وخلفت عشرات الاصابات والخسائر المادية في بيوت وممتلكات المواطنين. إضافة إلى ذلك تتعرض بعض المؤسسات الرسمية العاملية في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل للمضايقات والاعتداءات المتكررة من قبل خارجين عن القانون. هذه الأحداث المؤسفة قد أثرت بشكل سلبي على منظومة حقوق الإنسان الفلسطيني وسيادة القانون وحق المواطن في الحياة وحقه في السلامة الجسدية إضافة إلى حقه في الحماية وعدم التعرض لأي اعتداء غير شرعي من أية جهة.

إن هذه الاحداث المتكررة، ورغم أنها عبارة عن مجموعة حوادث متفرقة إلا أن الرابط المشترك في جميع الانتهاكات سببه فوضى استخدام السلاح غير الشرعي وعدم بسط السلطة سيطرتها على العديد من المناطق الفلسطينية، والتهاون في ملاحقة ومحاسبة المخالفين للقانون.

وعليه فإن الهيئة، واذ تنظر بإيجابية إلى توجيهات الرئيس محمود عباس إلى قادة الأجهزة الأمنية بضرورة ضبط حالة الفلتان، وإلى تصريحات الناطق بلسان الحكومة بخصوص وجود خطة لدى الحكومة لدعم أمن المواطن وضبط حالة الفوضى، فإن الهيئة تطالب بما يلي:

-       قيام الحكومة الفلسطينية بدورها في توفير الحماية للمواطنين من خلال بسط سيادة القانون ومصادرة السلاح غير الشرعي من المواطنين، ومحاربة مافيات السلاح والكشف عنهم ومن يقف خلفهم.

-       وضع خطة وطنية شاملة لضمان توفير الأمن والحماية للمواطنين والمؤسسات في المناطق خارج السيطرة الأمنية لأجهزة دولة فلسطين.

-       قيام النيابة العامة والأجهزة القضائية بدورها في تقديم لوائح اتهام ضد كل من يخالف القانون ومحاكمته حسب الأصول، وإنزال العقوبات المناسبة بحقه.

-       تضافر الجهود الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في تطويق الأحداث ومنع تداعياتها السلبية التي تؤثر على السلم الأهلي في مجتمعنا الفلسطيني.