الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظر بقلق بالغ إلى إصدار محكمة بداية غزة حكماً بالإعدام

أصدرت محكمة بداية غزة اليوم الأربعاء الموافق 17/8/2016 حكمًا بالإعدام شنقاً حتى الموت، بحق المواطن (م. أ 25) عاماً من سكان مدينة غزة بعد إدانته بتهمة القتل عمداً بالاشتراك، والسلب والسطو على بيت سكنى والسرقة منه بالاشتراك، وحمل أداة مؤذية بمناسبه غير مشروعه، إضافة إلى حيازة أموالاً مسروقه مستحصلة من جناية. واستندت المحكمة في قرارها لقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 المطبق في قطاع غزة.

ومن خلال متابعات الهيئة تبين أن المواطن (م. أ) ومعه المواطن (أ. أ 24) عاماً من سكان مدينة غزة، متهمان بالسطو على منزل الدكتور بسام حمدي البدري مسؤول دائرة العلاج بالخارج بقطاع غزة، بهدف السرقة، وقتلا والدته المسنة ثريا حسنى عبد رجب" البدري" البالغة من العمر (78)عاماً"، بعد أن أصاباها بجروح وكسور متعددة نتجت عن استعمالهما أداة صلبه رادة ثقيلة.

وتجدد الهيئة إدانتها لاستمرار إصدار أحكام الإعدام في فلسطين، لما في ذلك من انتهاك للحق في الحياة، علاوة على أن إصدار هذه الاحكام والإقدام على تنفيذها يمثل مخالفة قانونية واخلالاً بالثقة التي مُنحت لدولة فلسطين بعد انضمامها للاتفاقيات الدولية. وتؤكدالهيئة على ضرورة توفر إجراءات المحاكمة العادلة، التي يشتبه بتوفرها في هذا الحكم الذي أصدرته المحكمة خلال مدة 3 أشهر، ما ينفي تمتع المتهم بحقه الكامل في الدفاع عن نفسه خلال هذه الفترة الوجيزة.

وبصدور هذا الحكم يكون العام الجاري 2016 قد شهد صدور 8 أحكام بالإعدام حتى تاريخه. وتم خلاله تنفيذ فعلي لأحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين من قطاع غزة في أيار/مايو الماضي.

وإذ تؤكد الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وتدعو إلى إنزال العقوبات الرادعة بحق من تثبت إدانتهم بما لا يتنافى مع القوانين التي تكفل حقوق الإنسان، وتحافظ على أمن واستقرار المجتمع الفلسطيني، فإنها تطالب: السلطات التنفيذية بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية في غزة. ضمان احترام كافة ضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين المتهمين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم. لالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تبنتها دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. العمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع ما يبذله المجتمع الدولي، نحو تحقيق العدالة، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار فلسفة العدالة الجنائية الحديثة.