الهيئة المستقلة تحذر من استمرار حالة الفلتان الأمني في قطاع غزة

1/2015

28/1/2015

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم "بخطورة بالغة إلى حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة، وتحذر من استمراره وتناميه ما يؤدي إلى الفوضى الشاملة  وانهيار النظام العام ويعرض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر، وتؤكد أن استمرار تلك الحوادث دون الكشف أو ملاحقة الفاعلين سيؤسس لمرحلة جديدة من انفلات أمني يطال الحقوق الأساسية المكفولة بالقانون، ويخفض مستوى تقديم الخدمات الأساسية والضرورية، وخاصة الأمنية منها، المتأزمة أساساً في القطاع.

فمن خلال متابعة الهيئة ومراقبتها لأوضاع حقوق الإنسان في محافظات قطاع غزة في الفترة الواقعة ما بين 1/9/2014 و27/1/2015، ووفقاً لدورها الدستوري كمؤسسة وطنية لحماية وصيانة حقوق الإنسان، رصدت العديد من الانتهاكات التي تدلل على تصاعد حالة الفلتان الأمني في القطاع والتي من أبرزها التفجيرات التي استهدفت منازل أعضاء في حركة فتح، وتفجير منصة المهرجان المركزي الذي كان مقرراً عقده في الذكرى السنوية لوفاة الشهيد ياسر عرفات، بالإضافة إلى التفجيرات المتتالية للمركز الثقافي الفرنسي، والتفجيرات الأخيرة التي طالت صرافات آلية تابعة لبنك فلسطين في مدينة غزة، وإتلاف كاميرات البنك لفرعه في منطقة دير البلح، علاوة على الاعتداء على مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى وتكسير محتوياته، وأخيراً تهديد مدراء عدد من البنوك الرئيسة في غزة، بعدم صرف رواتب الموظفين التابعين للسلطة الوطنية في رام الله.

تؤكد الهيئة ووفقاً لمتابعاتها أنه حتى إعداد هذا البيان لم يتم الكشف أو إعلان نتائج التحقيقات الخاصة بتلك الانتهاكات، على الرغم من تأكيد وزارة الداخلية بغزة  أنها فتحت تحقيقاً في هذه الحوادث وتجري ملاحقة ومتابعة الفاعلين، الأمر الذي يثير حالة من القلق والترويع لدى المواطنين في غزة، ما يعزز توجه الكثيرين لحماية أنفسهم وممتلكاتهم بمعنى أخذ القانون باليد.

ترى الهيئة أن التزام الحكومة والأجهزة الأمنية التابعة لها بتوفير متطلبات الأمن وحماية حقوق المواطنين، التزام دائم ومستمر لا يتوقف أو يُمس لأية اعتبارات أو مبررات، وعليه فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب وزارة الداخلية، والنيابة العامة في قطاع غزة بسرعة التحقيق في هذه الاعتداءات الخطيرة واتخاذ المقتضى القانوني بشأن مرتكبيها ومن يقف وراءهم وتقديم كل من يثبت تورطهم فيها للعدالة، والإعلان عن نتائج تلك التحقيقات، وضرورة القيام بالدور القانوني والإداري المناط بهم، وممارسة هذا الدور بكافة استحقاقاته في قطاع غزة، بما يعزز استقرار المراكز القانونية والسلم والأمن الأهلي.