الهيئة المستقلة تدعو كتلة التغيير والإصلاح إلى التراجع عن فرض ضريبة التكافل الوطني في قطاع غزة

8/2015

21/4/2014

تابعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تداعيات إصدار كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي بغزة قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2015 (الذي اشتمل على فرض ما تسمى ضريبة التكافل الوطني) وقد تم تحديد فترة سريانها من تاريخ 1/4/2015 وحتى 31/12 /2015. وتضمنت أحكام هذا القانون فرض  ضرائب ورسوم  إضافية على كل ما يدخل إلى قطاع غزة  من السلع والبضائع والخدمات، وعلى التبغ ومشتقاته، والشركات المساهمة العامة التي تزيد أرباحها الصافية عن مليون دولار سنوياً بنسب ضريبية تتراوح ما بين 1 إلى 10% باستثناء التبغ ومشتقاته تتضمن نسبة لا تتجاوز 100%.

ترى الهيئة أن قيام كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، منفردةً، بسن تشريعات وقوانين دون إتباع الإجراءات القانونية الناظمة لعملية سن القوانين، يرسخ حالة الانقسام السياسي والجغرافي القائم في فلسطين. كما أن القانون يخالف مجموعة التفاهمات والاتفاقات الوطنية التي نجم عنها تشكيل حكومة الوفاق الوطني والتي من ابرز مهامها توحيد مؤسسات الدولة.

وترى الهيئة بأن هذا القانون يخالف مبدأ المساواة الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني، كون قانون الموازنة العامة ينص على أن سريان أحكامه في المحافظات الجنوبية فقط، الأمر الذي ينزع الصفة الدستورية عنه، ويناقض مبدأ وحدة القوانين ونطاق سريانها. بالإضافة إلى أن إقرار هذه القانون جاء في سياق ظروف بالغة القسوة على المواطنين في القطاع الذين يعانون من سياسات الاحتلال، واستمرار الحصار، ونتائج العدوان الحربي الأخير، وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة التي بلغت نسبتها 55% وزيادة عدد العاطلين عن العمل ليبلغ 230 ألف عامل وشلل عملية إعادة الإعمار.

وعليه فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب كتلة الإصلاح والتغيير التراجع الفوري عن إعمال هذا القانون، ووقف كافة تبعاته وآثاره القانونية والإجرائية. كما تطالب جميع الأطراف لتهيئة الأجواء لانعقاد المجلس التشريعي موحداً، وعدم قيام كتلة منفردة بإصدار أية تشريعات والعمل على تمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها في قطاع غزة والوفاء بالتزاماتها إزاء حقوق المواطنين.