الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو للتحقيق في تعذيب المواطن وائل حجاب في إحدى مراكز الاحتجاز بغزة

31/8/2015

16/2015

تدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان للتحقيق في تعذيب المواطن وائل جمال حجاب 24 عاماً ويعمل نجاراً من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أثناء احتجازه لدى مركز شرطة أبو عريبان، والتسبب في قطعٍ بأوتار يده اليمنى.

ووفقاً لتوثيقات الهيئة وإفادة المواطن حجاب، فقد تم استدعاؤه بتاريخ 25/8/2015 إلى مركز شرطة أبو عريبان، بهدف اجبارة على تسليم "طقم كنب" إلى أحد المواطنين دون أمر قضائي، فيما أصدر مدير المركز أمراً باحتجازه داخل النظارة. وعند دخوله إحدى الغرف في المركز، انهال عليه خمسة من أفراد الشرطة بالضرب، ووضع أحدهم حذاءه في فمه، وبسبب زجاج شباك الغرفة الذي تحطم نتيجة دفعه نحوه وسحله من قبل أفراد الشرطة على أرضية الغرفة، أُصيب المواطن حجاب بجروح غائرة في يده اليمنى وسحجات ورضوض في أجزاء مختلفة من جسده، ثم تم نقله إلى غرفة انفرادية، وهناك قام المواطن (حجاب) بعصب مكان نزيف يده، الذي استمر لمده ربع ساعة، بقميصه، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى، ثم إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

ويُعد التعذيب انتهاكاً خطيراً للحق في السلامة الجسدية الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات والعهود الدولية ذات العلاقة، كما يشكل التعذيب جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم. وتضمن السلطة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر. وتدعو الهيئة النيابة العامة للتحقيق الجدي والفاعل في  جريمة تعذيب المواطن حجاب ونشر نتائج التحقيق على الملأ.

وقد وثقت الهيئة منذ مطلع العام الجاري (341) انتهاكاً تتعلق بالتعذيب في الضفة الغربية وقطاع غزة. وعليه تدعو الهيئة إلى مساءلة ومحاسبة المتورطين في جرائم التعذيب وتقديمهم إلى محاكمة عادلة. والتوقف عن احتجاز المواطنين دون مسوغات قانونية، وضمان عدم تعرضهم للإساءة البدنية أو حرمانهم تعسفاً من حريتهم. وضمان العلاج والتعويض المادي والتأهيل الجسدي والنفسي لمن وقع عليه التعذيب. وتفعيل آلية رقابة القضاء والنيابة على مراكز الاحتجاز بما خوله لهم القانون لضمان عدم تعرض المحتجزين لانتهاكات حقوق الإنسان.