الهيئة تطالب الأجهزة الأمنية الامتثال لأحكام القانون واحترام الحق في التظاهر السلمي وتدين الاستخدام المفرط للقوة لتفريق المتظاهرين

19/9/2015

19/2015

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقلق بالغ للأحداث المؤسفة التي وقعت يوم أمس الجمعة 18 أيلول الجاري عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، والمتمثلة في الاستخدام المفرط للقوة من قبل عناصر جهازي الأمن الوطني والشرطة الخاصة بحق مشاركين في تظاهرة سلمية خرجت بعد صلاة الجمعة نصرة للمسجد الأقصى تلبية لدعوة فصائل العمل الوطني.

ووفقاً لمتابعات الهيئة فقد منعت قوات الأمن المشاركين في المسيرة من التوجه نحو الجدار الفاصل ونقطة التماس مع جنود الاحتلال، الأمر الذي دفع ببعض الشبان الغاضبين لرشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الفارغة، عندها قام أفراد أجهزة الأمن بتفريق المتظاهرين والاعتداء عليهم بالهراوات والحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، علاوة على اعتقال ستة متظاهرين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، تم الإفراج عنهم لاحقاً.

وقد استخدمت الأجهزة الأمنية القوة بشكل مفرط ومخالف لمعايير استخدام القوة والأسلحة النارية واعتدت على بعض المتظاهرين بالضرب بالهراوات بعد السيطرة عليهم، خاصة في مخيم العزة (بيت جبرين). ومن بين المصابين الطفل محمود رضوان حمامرة البالغ من العمر 17 عاماً والذي نُقل لمشفى بيت جالا الحكومي نتيجة الاعتداء عليه من قبل  أفراد الأمن. إن مبالغة الأجهزة الأمنية في التصدي للتظاهرة نتج عنه العديد من الإصابات بين المواطنين وأفراد الأمن.

وفي الوقت الذي ترفض فيه الهيئة أي عملية رشق لقوات الأمن الفلسطينية بالحجارة، فإنها تنظر بايجابية  إلى الخطوات التي أعلن عنها قائد الأمن الوطني والمتمثلة في تشكيل  لجنة تحقيق والاعتذار للطفل حمامرة، والإعلان عن إيقاف بعض أفراد الأمن عن العمل، لتؤكد على أن الحق في التجمع السلمي والحق في الحريات قد كفلها القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة رقم 12 لسنة 1998، والمواثيق الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان. وعليه فإن الهيئة ترى ضرورة قيام الجهات الرسمية الالتزام بالقوانين والمحافظة على الحريات العامة وعدم تقييدها وضمان حرية التجمعات السلمية.

وتطالب الهيئة بضرورة امتثال أفراد الأجهزة  الأمنية لما نصت عليه التشريعات الوطنية والمعايير الدولية من احترام للإجراءات القانونية، وعدم التعسف في استخدام سلطاتهم وصلاحياتهم عند استخدامهم للقوة،  والالتزام بمدونات السلوك والتعليمات الصادرة لهم. كما تطالب الهيئة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في تجاوزات أفراد جهازي الأمن الوطني والشرطة الخاصة وتقديم المخالفين للمساءلة ونشر نتائج التحقيق.