الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظر بقلق بالغ إلى تزايد الأحكام الصادرة بالإعدام

21/10/2015

22/2015

أصدرت محكمة البداية في مدينة دير البلح يوم أمس الأربعاء الموافق 21/10/2015 حكماً بالإعدام بحق المواطن سامر مصطفى الحويحي 26 عاماً من سكان مخيم البريج في المحافظة الوسطى، بعد إدانته بتهمة القتل قصداً.

وكانت المحكمة العسكرية بغزة قد أصدرت يوم الأحد الماضي الموافق 18/10/2015 حكمين بالإعدام على الشقيقين      رأفت ورياض عنابة من سكان خانيونس ، بعد إدانتهما بتهمة التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي.

تعبر الهيئة عن بالغ قلقها تجاه تزايد استخدام أحكام الإعدام على العديد من الجرائم، مع استمرار محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ، وفي ظل غياب الضمانات الحقيقية لمعايير المحاكمات العادلة . وبصدور هذه الأحكام بلغت الأحكام بالإعدام الصادرة منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 (166) حكماً، من بينها (141) حكماً في قطاع غزة. وقد تم تنفيذ (31) حكماً، من بينها (20) حكماً تم تنفيذها في قطاع غزة بعد العام 2007، خلافاً للقانون حيث تمت جميعها دون مصادقة الرئيس الفلسطيني صاحب الحق الدستوري والقانوني في المصادقة على تلك الأحكام.

وتجدر الإشارة أن تنفيذ أحكام الإعدام قد توقفت منذ الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني في متصف العام 2014 وكان آخر ما تم تنفيذه  حكم بالإعدام بحق محكومين اثنين بتاريخ 7/5/2014.

الهيئة، إذ تنظر بخطورة إلى استمرار وتزايد العمل بعقوبة الإعدام في فلسطين وترى فيها مساساً مباشراً بمنظومة حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق بالحياة ، فإنها وإذ تؤكد على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، فإنها تجدد مطالبتها:

1-   رئيس دولة فلسطين بعدم المصادقة على الأحكام الصادرة بالإعدام.

2-   التوقيع على البروتوكول الثاني للعام 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

3-   النائب العام بغزة بعدم إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وتقديمهم للمحاكمة أمام قاضيهم المدني الطبيعي، تنفيذاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني م/30.

4-   المجلس التشريعي – حال انعقاده كوحدة – العمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم ما يبذله المجتمع الدولي نحو تحقيق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية الحديثة ومتوائماً مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.

5- وإلى أن يتم ذلك، عدم إصدار أو تنفيذ أية أحكام بالإعدام دون إتباع كافة الإجراءات القانونية العادلة،  ومصادقة الرئيس الفلسطيني.