البيان الصادرعن الهيئة ومنظمات حقوق الإنسان عقب زيارة الخليل

18/11/2015

ينظر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقلق بالغ إلى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينين في مدينة الخليل، والبلدة القديمة فيها، وخاصة جرائم الإعدام الميداني للمدنيين والعقاب الجماعي والتي تستهدف سكان البلدة القديمة لتهجيرهم قسرياً.

إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقترف جرائم الإعدام الميداني والعقاب الجماعي بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وعلى وجه الخصوص مدينتي القدس والخليل، وذلك بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين بما يهدد حياة المدنيين الفلسطينيين ويطال ممتلكاتهم بالتدمير والتخريب.

وكان المجلس والهيئة نظما جولة ميدانية في مدينة الخليل وبلدتها القديمة يوم أمس الثلاثاء 17/11/ 2015، ضمن عملهما في متابعة انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين، وللوقوف على معاناة المدنيين من سكان المدينة، وعلى وجه الخصوص في البلدة القديمة، من جرائم العقاب الجماعي وإجراءات تعسفية لشل حركة المواطنين وتنقلاتهم وحرم الآلاف من الطلبة والمرضى والعاملين من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم وأماكن عملهم داخل المدينة وخارجها، في انتهاك فاضح لكافة حقوق الإنسان الأساسية التي تضمنتها المواثيق والاتفاقيات الدولية كافة، بما فيها القانون الدولي الإنساني.

واطلع الوفد الحقوقي عن كثب على معاناة المواطنين واستمع إلى شكاوى وشهادات العديد منهم، بما فيها شهادات على جرائم الإعدام الميداني وهدم المنازل خلال الفترة الماضية، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة بالأفراد، و العقاب الجماعي. وزار الوفد مقر لجنة إعمار الخليل، وعقد اجتماعاً فيه ضم المسئولين في اللجنة، كما زار كلاً من المستشفى الأهلي وبعثة التواجد الدولية المؤقتة.

إن مجلس منظمات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة يؤكدان على ما يلي:

  • أن استمرار احتجاز دولة الاحتلال لجثامين الشهداء الفلسطينيين يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان ذات الصلة، والتي تلزم دولة الاحتلال باحترام كرامة الإنسان حياً كان أو متوفياً، وتسليم الجثامين إلى ذويها ومراعاة شعائرهم الدينية.
  • أن اقتحام المستشفى الأهلي في المدينة من قبل ما يُسمى القوات الخاصة (المستعربين)، وارتكاب جريمة إعدام ميداني بحق مدني فلسطيني داخل المستشفى، واختطاف مريض يتلقى العلاج يشكل جريمة صارخة للقانون الدولي الإنسان والذي كفل حماية المستشفيات وأماكن تقديم الرعاية الصحية للجرحى والمرضى والعجزة في جميع الأوقات.
  • أن جرائم الإعدام الميدانية التي شهدتها مدينة الخليل وخاصة بلدتها القديمة، وما يرافقها من جرائم العقاب الجماعي ضد سكانها، تهدف إلى ترهيب السكان المدنيين لإجبارهم على هجرة البلدة القديمة قسرياً.
  • خطورة استهداف المواطنين الفلسطينيين المشاركين في الفعاليات والمسيرات المناهضة لاستمرار الاحتلال واعتداءات المستوطنين بالرصاص الحي والقوة المفرطة المؤدية إلى الموت.

وعليه، فإن مجلس منظمات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة:

  1. تطالبان المجتمع الدولي باحترام التزاماته القانونية والأخلاقية اتجاه الجرائم التي ترتكب في الأرض الفلسطينية المحتلة، واتخاذ إجراءات فاعلة لإلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. تدعوان الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
  3. تدعوان المجتمع الدولي للقيام بدور فاعل يهدف إلى مسائلة دولة الاحتلال ومحاسبة مقترفي الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
  4. تدعوان منظمة التحرير الفلسطينية، الموقعة على اتفاق تواجد البعثة الدولية لضمان حياة المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل للعمل الجاد والضغط على الأطراف المعنية بهدف توسيع مهامها وولاية عملها وأعداد مراقبيها.