الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو إلى إلغاء قرار تخصيص الأراضي الحكومية في غزة وتطالب الحكومة حل مشكلة الموظفين

2/12/2015

26/2015

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بخطورة بالغة لقرار كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في غزة، والمتعلق بتخصيص أراض حكومية لجمعيات إسكانية، وترى أنه  يفتقر للمشروعية، ولا ينتج أي اثر قانوني، عدا عن إسهامه في تعزيز حالة الانقسام، وخلق مراكز قانونية يصعب تجاوزها، ويعكس اجتهادات لإيجاد حلول وقتية لمشاكل ذات جذور سياسية على حساب المصلحة العامة وحقوق المواطنين، كما أنه يشكل تصرفاً منفرداً بمساحات الأراضي المحدودة في قطاع غزة، ويمتد تأثيره السلبي على أبعاد التخطيط الإستراتيجي للأجيال القادمة.

وكانت كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في غزة، قد أقرت بتاريخ 29/11/2015، مشروع قرار مقدم من سلطة الأراضي في غزة، مفاده تخصيص أراض حكومية لإنشاء جمعيات إسكانية، توزع لجميع المواطنين دون استثناء، حسب ما جاء في القرار، ويستفيد منها الموظفون العموميون العاملون في قطاع غزة، الذين عملوا مع الحكومة في غزة بعد الانقسام وما زالوا على رأس علمهم ولا تقوم حكومة التوافق الوطني بدفع رواتبهم، بحيث تخصم قيمة مساهمتهم في المشاركة في تلك الجمعيات من رصيد مستحقاتهم المالية المتراكمة، بعد استقطاع حقوق الغير المتعلقة بالحكومة والبلديات.

ترى الهيئة أن قرار كتلة التغيير والإصلاح في قطاع غزة قرار خطير ويمس بحق المواطنين في الأراضي الحكومية، التي يجب أن تخصص وفق إجراءات قانونية سليمة لخدمة المصلحة العامة وليس لخدمة فئات محددة. كما أنه  يخالف المرسوم الرئاسي رقم (10) لسنة 2002، الذي  جاءت المادة (3) منه على: "انه  يتم التصرف في الأراضي الحكومية بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية بناءً على تنسيب رئيس سلطة الأراضي ووزير الأشغال العامة والإسكان ووزير الحكم المحلي، كما أنه يخالف قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 2007 الصادر عن الحكومة الحادية عشر برئاسة السيد إسماعيل هنية في 14/2/2007 بشأن الأراضي الحكومية، والذي نص على "الوقف الفوري لأي تخصيص من أراضي الدولة للمنفعة العامة أو الخاصة إلا بناء على قرار يصدر عن مجلس الوزراء"، كذلك يخالف مرسوم رقم (7) لسنة 2006 بشأن منع قبول تعديل أو تغيير قيود الأراضي المملوكة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة في المحافظات الجنوبية.

وعليه، فإن الهيئة تطالب بإلغاء قرار تخصيص الأراضي الحكومية وعدم العمل به، واعتبار أن أي تصرف بهذا الشأن يعتبر باطلاً، كما تطالب حكومة الوفاق الوطني القيام بالدور القانوني والسياسي المناط بها وتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها في حل الأزمات والإشكاليات التي يعاني منها قطاع غزة، بما في ذلك حل مشكلة الموظفين العموميين العاملين في المؤسسات الحكومية في غزة، بصفتها المرجعية القانونية الشرعية المختصة بذلك، وباعتبار موضوع الموظفين أحد ملفات المصالحة التي تم الاتفاق عليها منذ يونيو 2014 والتي شكلت الحكومة من أجل متابعتها.