الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام

يواصل الأسرى الإداريون البالغ عددهم (185) معتقلاً إدارياً بالإضافة إلى عدد من الأسرى المحكومين والموقوفين المتضامنين معهم الإضراب عن الطعام منذ يوم 23/4/2014، احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، ومنذ بدء الإضراب ومصلحة سجون الاحتلال تواصل انتهاكاتها الهادفة لكسر الإضراب، والتي من أبرزها إجبارهم على الطعام من قبل الأطباء، وتجاهل علاج المرضى، ومصادرة الملح، وزج بعض الأسرى بالزنازين الانفرادية، ووضع عراقيل أمام زيارات المحامين، ومصادرة كافة متعلقاتهم الشخصية والأجهزة الكهربائية، واستخدام وسائل القوة والضغط على الأسرى بطريقة تعسفية لثنيهم عن خطوتهم، حيث يعاني عدد من الأسرى المضربين من أوضاعٍ صحية خطيرة، لاسيما حالة الأسير أيمن طبيش المضرب عن الطعام منذ 86 يوماً بحيث باتت حياتـه مهددة بالخطر وخاصة بعد قرار ما تـسمى لجنة الأخلاق إعطاءه المدعمات قسراً.

ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال قد أصدرت قرابة  23 ألف أمر اعتقال إداري منذ عام 2000، وحتى الآن حسب معطيات وزارة شؤون الأسرى، الأمر الذي يبين بأن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري دون أسباب قانونية ودون توجيه تهم ودون محاكمات مستنداً إلى أنظمة الطوارئ لعام 1945 السارية فترة الانتداب البريطاني على فلسطين والتي هي ملغاة أصلاً، مما يخالف قواعد وأحكام المعايير الدولية لمعاملة السجناء ومعايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1907، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1984، ويخالف التعهدات التي وقعت عليها مصلحة إدارة السجون في يوم 14 أيار 2012 بتقييد الاعتقال الإداري وإخضاعه لأسباب قانونية وعدم تجديده دون أية بيانات قانونية، وكان ذلك الالتزام تحت إشراف ورعاية مصر عشية إنهاء الأسرى إضرابهم عن الطعام في ذلك الوقت.

وفي الوقت الذي تعبر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ على حياة المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية تحذر الهيئة من خطورة ما تطرحه سلطات الاحتلال الإسرائيلي  بخصوص مشروع قانون يسمح بالتغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام ، والذي يسمح لما يسمي لجنة الأخلاق باستخدام القوة في إعطاء الأسرى المدعمات الأمر الذي يعني عدم احترام خيارات الأسرى وحقهم في مواصلة الإضراب كوسيلة مشروعة للدفاع عن حقوقهم.

وإذ تستنكر الهيئة المستقلة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المنظمة بحق الأسرى وتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام في سجونها، وتدعو إلى:

  1. التدخل الفوري العاجل للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع والأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولية والهيئات الحقوقية والدولية للضغط الجديّ على حكومة الاحتلال لوقف تعسفها في استخدامها للاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين وتلبية المطالب العادلة لهم، ووقف انتهاكاتها المنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. دولة فلسطين دعوة المجتمع الدولي وفي إطار تدويل قضية الأسرى إلى التحرك الفوري والجاد للضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتقال الإداري وممارساتها القمعية الممنهجة بحق الأسرى داخل المعتقلات الإسرائيلية.
  3. المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعربية والدولية ووسائل الإعلام وكافة الأطراف المعنية بمنح الأولوية لقضية الأسرى وحشد الجهود الدولية من أجل فضح انتهاكات الاحتلال بحقهم، والضغط من أجل إلزام حكومة الاحتلال بتلبية مطالب المضربين واحترام حقوق الأسرى والمعتقلين، ووقف تعسفها في استخدام الاعتقال الإداري دون محاكمة.