الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تندد باستهداف المدنيين العزل في قطاع غزه وتستنكر جريمة مقتل الأطفال الأربعه البشعه على شاطىء غزه يوم أمس

177/7/2014

116/270141

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بشده استمرار قيام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بارتكاب الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في استهتار لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ولقد راع الهيئة الاستهتار المستفز من قبل دولة الاحتلال بالمبادئ الأساسية للقانوني الدولي الإنساني، حيث أدى الاستخدام المفرط في القوة إلى مقتل 223 مدنياً فلسطينيا من بينهم 46 طفلاً و25 امرأة، وإصابة 1670 مواطناً بجراح خطيرة، من بينهم 424 طفلاً و271 امرأة، عدا عن تدمير المنشآت والأعيان المدنية. ترى الهيئة بأن هذه الأفعال بمجموعها، تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقترفها دولة الاحتلال بحق السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

ولقد بلغت ذروة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في قطاع غزة، قيام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بقتل أربعة أطفال من عائلة واحدة مساء يوم الأربعاء بتاريخ 16/7/2014 أثناء قيامهم باللعب على شاطئ البحر، وهم الطفل عاهد عاطف بكر 10سنوات، وزكريا عاهد بكر 10 سنوات، ومحمد رامز بكر 11 سنة، وإسماعيل محمد بكر 9 سنوات، حيث وصلوا إلى مستشفى الشفاء أشلاء ممزقة. ترىالهيئة بأن هذه الجريمة المؤلمة تأتي في سياق الجرائم الأخرى التي ارتكبت بحق الأطفال في قطاع غزة منذ بدء العملية العسكرية، حيث انه بالإضافة الى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الأطفال، اصيب عشرات الآلاف منهم بما يعرف بالصدمة  Trauma  التي تركت آثاراً واضحة على الصحة النفسية والسلوكية لأطفال قطاع غزة، ما ينذر بنتائج وخيمة على مستقبلهم، في الوقت الذي يعاني كثير منهم من سوء التغذية وفقر الدم بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأسرهم، والتي نتيجة لاستمرار الحصار الخانق على القطاع. ان ذلك يعد انتهاكا صارخا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والتي شددت قواعدها على ضمان أن يحظى الأطفال، باعتبارهم من الفئات المحمية، برعاية وحماية خاصة وبمعاملة إنسانية تضمن احترام حقهم في الحياة، وحظرت تعريض الاطفال للعقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية. كما وكفلت سلامتهم البدنية وكرامتهم الإنسانية، وخصوصاً ما نصت عليه المادة (77) من البروتوكول الإضافي الأول من ضرورة إيلاء الأطفال احتراما خاصاً، وان تكفل الأطراف لهم الحماية والعون والعناية التي يحتاجونها.

وفي هذا السياق ترى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتنافى ايضا مع روح وجوهر ميثاق الأمم المتحدة، ما يوجب إدانة هذه الجرائم ووقفها ومحاسبة مقترفيها والعمل على انهاء الاحتلال. ومع استمرار مسلسل العدوان وارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في قطاع غزة، فإن الهيئة تطالب:

1-  دولة فلسطين للضغط على المجتمع الدولي للعمل من أجل الارتقاء بالبيان الصادر عن مجلس الأمن وتحويله  إلى قرار ملزم لإسرائيل بوقف عدوانها على قطاع غزة.

2-  المجتمع الدولي للتحرك الفوري وللضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائم الاحتلال واتخاذ الإجراءات لملاحقة مقترفيها وضمان الحماية الدولية للمدنيين العزل وإنهاء عدوانها وحصارها.

3-  الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الاربعه للعام 1949 للوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية في إلزام دولة الاحتلال باحترام حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية المحتله.

4-  رئيس دولة فلسطين بالتوقيع على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والذي يمكن من ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية وإنهاء حالة الحصانة القانونية التي يتمتعون بها، وضمان تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا الفلسطينيين.