نداء عاجل للمجتمع الدولي

20/7/2014

7/2014

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تندد وتستنكر المجزرة بحق سكان حي الشجاعية صباح اليوم

وتطالب المجتمع الدولي التدخل الفوري وتحمل مسؤولياته بموجب القانون الدولي

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بشدة المجزرة التي اقترفها جنود الاحتلال الحربي الإسرائيلي صباح هذا اليوم الأحد الموافق 20/7/2014 بحق المدنيين العزل في حي الشجاعية في قطاع غزة. كما وتستنكر استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه وقيام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين العزل في القطاع، والأعمال العدائية الحربية التي ترقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في استهتار فاضح بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ترى الهيئة في قصف قوات الاحتلال الهمجي للمنازل السكنية للمواطنين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزه ليلة فجر اليوم الأحد والذي أسفر عن مقتل أكثر من 60 مدنياً فلسطينياً غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن والعدد مرشح للزيادة بفعل الإصابات الحرجة والخطيرة، وإصابة ما يزيد عن 210 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، ما زال معظمهم تحت الركام، واستمرار القصف المدفعي العنيف وعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم واستهداف الصحافيين وأفراد الطواقم الطبية، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وشكلاً من أشكال الإبادة الجماعية تقترفها دولة الاحتلال بحق السكان المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة.

تطالب الهيئة بالتدخل العاجل والجاد للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان لوقف المجازر البشعة والجرائم التي يتم اقترافها في قطاع غزه، وما يسفر عنها من عمليات تهجير ونزوح جماعي لآلاف سكان المناطق الحدوديه في القطاع وتشريدهم من منازلهم، وتحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي والقصف الجوي والبري والبحري، واستمرار الحصار الخانق للقطاع، وكل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وفي ظل صمت دولي رسمي فاضح.

كما تطالب الهيئة المجتمع الدولي للتحرك الفوري وللضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائم الاحتلال واتخاذ الإجراءات لملاحقة مقترفيها وضمان الحماية الدولية للمدنيين العزل وإنهاء عدوانها وحصارها وحقن دماء الأبرياء.

وتناشد الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949 للوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، وإلزام دولة الاحتلال باحترام حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزه.

كما وتدعو الهيئة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لملاحقة مقترفيها.

كما وتناشد الهيئة حكومة الوفاق الوطني تحمل مسؤوليتها إزاء المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، ووضع كل ثقلها، وبكافة الطرق الممكنة لضمان ايصال المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية إلى القطاع، واتخاذ ما يلزم من اتصالات دبلوماسية لفتح معبر رفح الحدودي وإدخال الإمدادات الإنسانية والبضائع ونقل الجرحى لتلقي العلاج في الخارج.

وتكرر الهيئة مطالبتها لرئيس دولة فلسطين للتوقيع والمصادقة على ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية والذي يمَكن من خلاله ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.