بيان حول إصدار المجلس الأعلى للقضاء في قطاع غزة قرارات تقضي بإصدار طابع موحد بقيمة (2) شيكل تستوفى لحساب المجلس

12/2014

29/10/2014

تابعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان باهتمام وقلق بالغين التطورات الأخيرة على مرفق القضاء في قطاع غزة، تحديدا ما أصدره المجلس الأعلى للقضاء من قرارات تقضي بإصدار طابع موحد بقيمة (2) شيكل تستوفى لحساب المجلس هناك، ورد نقابة المحاميين الفلسطينيين الرافض لهذا القرار وإصدارها لبيان بتاريخ 25/10/2014، ودعوتها الصريحة فيه بعدم التعاطي مع هذه الدمغة لعدم قانونيتها ولعدم قانونية القرار الذي أسست بناءً عليه.

وحيث أن الهيئة تؤكد على ما جاء في بيان نقابة المحاميين الفلسطينيين بعدم قانونية ومشروعية قرار المجلس الأعلى في غزة بفرض طابع جديد "دمغة"، فإنها لا تزال ترى في السلطة القضائية الفلسطينية واستقلاليتها كأهم ضمانة من ضمانات احترام حقوق الإنسان وحماية حرياته المعتبرة باعتبارها السلطة الموكل إليها ضمان سيادة القانون والتأكد من مساواة الجميع أمامها، وفي ظل إتمام اتفاقية المصالحة الوطنية وتشكيل الحكومة، ترى الهيئة ضرورة قيام حوار وطني تتشارك فيه جميع الجهات الرسمية والتشريعية والقضائية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني لتقديم رؤيا شاملة لسلطة قضائية موحدة وقادرة على حماية الحقوق والحريات دون تمييز.

فقد كان تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بقرار من الحكومة في قطاع غزة ضربة قاسية لوحدة الجهاز القضائي، المفترض انضواؤه تحت مظلة مجلس القضاء الأعلى، المشكل بموجب المادة (100) من القانون الأساسي كما وضع مرفق القضاء في مرمى التجاذبات السياسية بما يمس استقلال القضاء ويخالف أحكام المواد (97) و(98) من القانون الأساسي.

وعليه توصي الهيئة بضرورة إتاحة المجال لمجلس القضاء الأعلى للقيام بمهامه، بما يضمن إعادة توحيد القضاء في الوطن الواحد وفقاً للقانون.