الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظر بخطورة بالغة إلى استمرار إصدار أحكام الإعدام في قطاع غزة وعودة إصدارها في الضفة الغربية

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقلق بالغ إلى استمرار إصدار أحكام بالإعدام في قطاع غزة وعودة إصدار المحاكم الفلسطينية في الضفة الغربية إصدار مثل هذه الأحكام، فقد أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة في جلستها المنعقدة يوم الخميس الموافق 23/5/2013 حكماً بالإعدام شنقاً على المواطن (أ.ع.ه) 46 عاماً (مدني) من سكان منطقة غرب الكرامة في محافظة شمال غزة، لإدانته بتهمة التخابر مع جهة معادية خلافاً لنص المادتين 131 و 337 من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979. واستناداً للمادة 415 من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3/2001.

كما أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة يوم الخميس الموافق 9/5/2013، قراراً بالإعدام شنقاً حتى الموت، وفقاً لقانون العقوبات الثوري لعام 1979، بحق المواطن (م.أ.ن) 48 عاماً، من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، (مدني) بعد إدانته بتهمة التخابر، وقد صدر الحكم وجاهياً وقابلاً للاستئناف.

وفي ذات السياق أصدرت المحكمة العسكرية في مدينة جنين في جلستها المنعقدة يوم السبت الموافق 4/5/2013 حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص على المواطن ( م. ز. ن) والبالغ من العمر (23) عاماً لإدانته بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي خلافاً لنصوص قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979.

وتؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهم المنسوبة للمتهمين، مشددة على ضرورة تقديم المتهمين بارتكاب الجرائم للمحاكمة، كي لا يكون هناك إفلات من العقاب في حال ثبوت التهم المنسوبة لهم، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة وأمام محاكم تتوفر فيها متطلبات المحاكمة العادلة.

وإذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لقيام المحاكم العسكرية في كل من قطاع غزة  والضفة الغربية بإصدار أحكام بالإعدام فإنها تطالب بعدم المصادقة على أحكام الإعدام بخلاف القانون. ووقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري. وإعادة محاكمة المتهمين أمام محاكم مدنية يُراعى في تشكيلها وإجراءاتها ضمانات المحاكمة العادلة. كما تطالب الهيئة بوقف إصدار أحكام الإعدام انسجاماً مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء هذه العقوبة واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة الجنائية.